الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

صحة

الكمون ومرضى السكري: دراسة تكشف تأثيرًا مفاجئًا

تشير بعض الدراسات إلى أن الكمون قد يحسّن مؤشرات السكر في الدم، لكن الأدلة العلمية لا تزال متضاربة ولا تكفي لتأكيد فعاليته كعلاج للسكري.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الكمون ومرضى السكري: دراسة تكشف تأثيرًا مفاجئًا
المصدر: رؤيا

غالبًا ما يُستخدم الكمون لإضافة نكهة مميزة إلى أطباق متنوعة مثل التاكو والكاري والشوربات والخضروات المشوية، وقد يتساءل الكثيرون عما إذا كانت لهذه التوابل فوائد صحية تتجاوز تحسين الطعم. وقد خضع الكمون لعدة دراسات علمية لاستكشاف تأثيره المحتمل على مستويات السكر في الدم، لكن النتائج المستخلصة من هذه الأبحاث ما زالت غير حاسمة.

وفقًا لتقرير نشره موقع "verywell health"، تُشير بعض الأبحاث إلى أن الكمون قد يساهم في تحسين بعض مؤشرات السكر في الدم، مثل مستوى السكر الصائم ومؤشر الهيموغلوبين السكري (HbA1c) وحساسية الجسم للإنسولين. ومع ذلك، لم تجد دراسات أخرى أي تغييرات ملحوظة، مما يجعل الأدلة العلمية محدودة ومتباينة.

يرجع سبب هذا التضارب إلى اختلاف أشكال وجرعات الكمون المستخدمة في الدراسات، حيث شملت بعضها مسحوق الكمون بينما استخدمت أخرى مستخلصات مركزة، وكانت معظم هذه الدراسات صغيرة الحجم أو قصيرة المدة. هذا التنوع يجعل من الصعب تحديد التأثير الحقيقي للكمون على السكر في الدم، أو تعميم النتائج على مرضى السكري أو أولئك الذين يعانون من مقدماته.

من المهم أيضًا ملاحظة أن معظم الأبحاث ركزت على مكملات الكمون المركزة، وليس على الكميات الصغيرة التي تُستخدم كتوابل في الطهي. لذلك، حتى إذا ثبت أن لمكملات الكمون تأثيرًا على مستويات السكر، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن استخدامه كتوابل سيحقق نفس النتيجة.

إعلان

تختلف جرعات وتُراكيب مكملات الكمون من دراسة إلى أخرى، ولا توجد جرعة موحدة أثبت العلم فعاليتها في خفض السكر، مما يصعّب تحديد الكمية المفيدة منها، إن وُجدت أصلًا. كما قد تتفاعل هذه المكملات مع بعض الأدوية أو تسبب آثارًا جانبية لدى بعض الأشخاص، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل تناولها، خاصة لمن يستخدمون أدوية خفض السكر في الدم، لأن الجمع بينها قد يؤثر على مستويات السكر.

لا يزال الباحثون يحاولون فهم الآلية التي قد يؤثر بها الكمون على مستويات السكر، حيث أن معظم التفسيرات الحالية مستمدة من دراسات مخبرية وتجارب على الحيوانات وليس على البشر. يُعتقد أن الكمون يحتوي على مركبات قد تؤثر على الإنزيمات المسؤولة عن تكسير الكربوهيدرات، مما قد يبطئ دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم بعد الأكل، كما يمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب قد تدعم صحة الأيض بشكل غير مباشر، لكن هذه الآليات المحتملة لا تثبت فعليًا أن تناوله يخفض السكر لدى البشر.

ومع ذلك، لا يُنصح بتجنب الكمون كطعام لمرضى السكري، لكن يجب ألا يُستخدم كبديل عن العلاجات الطبية الموصوفة، حيث أن أدوية مثل الميتفورمين وغيرها لديها أدلة علمية أقوى بكثير في ضبط مستويات السكر. لذا، يجب الاستمرار في تناول الأدوية وفق الوصفة الطبية ومراقبة السكر بانتظام.

لتحسين ضبط مستوى السكر في الدم، يُفضل التركيز على عادات مدعومة بأدلة علمية أقوى، مثل بناء وجبات متوازنة تحتوي على كربوهيدرات غنية بالألياف وبروتين ودهون صحية وخضروات غير نشوية، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والالتزام بالأدوية الموصوفة.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.