توقيت الوجبات وتأثيره على الصحة: ما هو أفضل وقت لتناول العشاء؟
تشير دراسات حديثة إلى أن توقيت الوجبات يؤثر على عملية الأيض والصحة العامة، وينصح الخبراء بتناول وجبة العشاء قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل.

أشارت أبحاث في مجال التغذية الزمنية إلى أن الساعة البيولوجية للجسم تلعب دوراً حاسماً في كيفية استقلاب الطعام، مما يعني أن توقيت الوجبات لا يقل أهمية عن محتواها الغذائي. ويؤكد العلماء أن تناول الطعام في أوقات لا تتوافق مع الإيقاع اليومي للجسم قد يؤدي إلى مشاكل صحية متعددة.
في إسبانيا، يعتبر الغداء الوجبة الرئيسية بينما يكون العشاء خفيفاً، وهو ما يتماشى مع النصائح الحديثة. وفي المقابل، يعتاد الناس في بريطانيا وأمريكا على تناول وجبة عشاء كبيرة، وهو ما قد يكون خاطئاً وفقاً للخبراء.
لاحظت مارتا غاراوليت من جامعة مورسيا الإسبانية أن توقيت الوجبات يؤثر على فقدان الوزن، حيث أظهرت دراسة شملت 420 بالغاً أن من تناولوا الغداء مبكراً فقدوا وزناً أكبر. كما أظهرت تجارب أخرى أن تناول الطعام متأخراً يضعف التحكم في سكر الدم ويقلل حرق الكربوهيدرات.
يفسر فرانك شير من مستشفى بريغهام آند ومنز ذلك بأن الجسم ليس نفسه بيولوجياً في الصباح والمساء، وأن تناول الطعام في وقت متأخر يسبب اختلال التوافق الإيقاعي. وأظهرت دراسة أجريت عام 2022 أن المشاركين عالجوا الغلوكوز بكفاءة أقل عند تناوله قبل النوم بساعة مقارنة بأربع ساعات، مع ارتفاع مستويات السكر وانخفاض الإنسولين.
إعلان
يلعب هرمون الميلاتونين دوراً في هذه العملية، حيث ترتفع مستوياته مساءً مما يؤثر سلباً على التحكم في الغلوكوز، خاصة لدى حاملي جين MTNR1B المرتبط بزيادة خطر السكري من النوع الثاني. كما أن تناول الطعام متأخراً يزيد الشعور بالجوع في اليوم التالي ويقلل إنتاج هرمون اللبتين المسؤول عن الشبع.
تشير دراسات إلى أن توقيت الوجبات يؤثر على تخزين الدهون، حيث يدفع تناول الطعام المتأخر الخلايا إلى تخزين الدهون بدلاً من تكسيرها. كما أن تناول الفطور متأخراً يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بينما يساهم تناول العشاء مبكراً في تحسين صحة القلب.
يؤثر النمط الزمني الشخصي على توقيت الوجبات واستجابة الجسم لها، حيث يميل محبو السهر إلى تأخير الوجبات وتناول أطعمة غنية بالطاقة، مما يزيد خطر ضعف التحكم في الغلوكوز وزيادة الوزن. وتنصح جيوفانا موسكوغيوري بتدرج تقديم وجبة العشاء لمن يتناولونها متأخراً.
للحصول على أفضل النتائج، ينصح الخبراء بتناول الكربوهيدرات الغنية بالألياف في وقت مبكر من اليوم، واختيار وجبة عشاء خفيفة غنية بالبروتين قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل. كما يمكن إضافة أطعمة تدعم النوم مثل المكسرات والسلمون الغني بالتريبتوفان.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

صحة
لماذا يحظى كلبي بحماية أفضل مني ضد القراد؟ العلماء يطورون لقاحات جديدة للبشر

صحة
لماذا تستيقظ قبل رنين المنبه؟ طبيب يشرح الأسباب

صحة
تجربة الكاتبة: كيف استعدت نومي الطبيعي خلال أسبوع دون منبه؟

صحة
أدوية شائعة قد تزيد خطر الجفاف ومضاعفات الحر الشديد

صحة
خمسة أسباب تجعل الفطور الصحي عادة لا غنى عنها يوميًا

صحة
دراسة تربط بين تأخير الوجبة الأولى وزيادة خطر الوفاة
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
