الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

صحة

لماذا يحظى كلبي بحماية أفضل مني ضد القراد؟ العلماء يطورون لقاحات جديدة للبشر

يتزايد انتشار مرض لايم المنقول بالقراد، ولا توجد لقاحات بشرية مرخصة في الولايات المتحدة، لكن علماء يعملون على تطوير لقاحات وأدوية وقائية جديدة قد تغير الوضع.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
لماذا يحظى كلبي بحماية أفضل مني ضد القراد؟ العلماء يطورون لقاحات جديدة للبشر
المصدر: صورة: Erik Karits — Pexels

في كل مرة أزيل فيها قرادة من فراء كلبي، أتذكر معاناتي مع مرض لايم، العدوى البكتيرية التي تنتقل عبر لدغات القراد. لم أعثر أبدًا على القرادة التي لدغتني، لكنني أتذكر القشعريرة الشبيهة بالإنفلونزا وآلام الجسم والطفح الجلدي المميز على شكل عين الثور.

قضيت شهرًا في تناول مضادات حيوية مكثفة للقضاء على العدوى، ولم أواجه مشكلات لاحقة، لكن آخرين أقل حظًا. فإلى جانب الطفح الجلدي، يمكن أن يسبب المرض أعراضًا شبيهة بالإنفلونزا، وقد تؤدي العدوى غير المعالجة إلى مضاعفات طويلة الأمد مثل الإرهاق وآلام الجسم وتلف الأعصاب.

في الولايات المتحدة، يُشخَّص نحو 476 ألف حالة سنويًا، ومع توسع نطاق القراد يزداد الخطر. لا توجد حاليًا لقاحات مرخصة للوقاية من المرض لدى البشر، لكن هذا قد يتغير قريبًا. يعكف العلماء على تطوير استراتيجيات جديدة للوقاية، في معركة ضد بكتيريا مقاومة وعائلها الشبيه بالعنكبوت.

يقول توماس هارت، الأستاذ المساعد في علم الأحياء الدقيقة الجزيئي وعلم المناعة في معهد أبحاث مرض لايم بجامعة جونز هوبكنز: "نشهد أعدادًا أكبر من المرضى، إنه وقت مناسب لتطوير وسيلة جديدة للوقاية".

إعلان

يتوسع انتشار القراد في أوروبا وأمريكا الشمالية بسبب زيادة الغابات والغزلان وتغير المناخ الذي يطيل موسم النشاط. يحمل القراد مسببات أمراض متعددة، لكن مرض لايم، الناتج عن بكتيريا بوريليا، هو الأكثر شيوعًا.

في المقابل، يحظى كلبي والتر، وهو لابرادور، بحماية عبر لقاح ضد مرض لايم وقرص شهري مضاد للبراغيث والقراد. توجد علاجات عديدة للحيوانات الأليفة، لكن تطوير أدوية وقائية للبشر أصعب بسبب تكاليف التجارب السريرية والحاجة إلى أعداد كبيرة من المشاركين.

كان هناك لقاح بشري سابق يُدعى "لايم إريكس" وافق عليه المنظمون عام 1998، وبلغت فعاليته 76%، لكنه سُحب من السوق عام 2002 بسبب انخفاض الطلب ومخاوف من آثار جانبية لم تُثبت.

اليوم، يتسارع البحث عن لقاح جديد، وأكثرها تقدمًا لقاح تطوره فايزر وفالنيفا، يستهدف بروتين "أو إس بي إيه" على سطح البكتيريا. أظهرت تجارب المرحلة الثالثة فعالية تجاوزت 70%، وتعتزم فايزر تقديمه للجهات التنظيمية.

كما تختبر موديرنا لقاحين في المرحلة الثانية، ويدرس باحثون في جامعة ييل لقاحًا يستهدف لعاب القراد. وهناك خيار آخر يتمثل في حقنة أجسام مضادة جاهزة تُدعى "تي إن إمس-4800" توفر حماية لأربعة أشهر، وقد اجتازت المرحلة الأولى.

تعمل شركة "تارسس فارماسوتيكالز" على قرص "تي بي-05" مشتق من دواء بيطري، يقتل القراد قبل نقل العدوى، وبدأت تجارب المرحلة الثانية. يقول دورلاند فيش من جامعة ييل إن القرص قد يحدث "تغييرًا جذريًا" ويحمي من أمراض أخرى.

حتى تتوفر هذه الخيارات، تبقى الوقاية عبر تجنب الأعشاب الطويلة وارتداء ملابس واقية وفحص الجسم بعد الخروج. يقول ليندن هو إن هذه الوسائل فعالة لكنها صعبة، وقد يمثل اللقاح أو القرص "فائدة حقيقية للصحة العامة".

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.