الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

لأول مرة في التاريخ: كبار السن يتفوقون عددًا على الأطفال عالميًا

تقرير أمريكي يكشف أن عدد من تجاوزوا 65 عامًا فاق عدد الأطفال دون الخامسة عالميًا لأول مرة، مع توقعات باستمرار التحول الديموغرافي حتى 2060.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
ولادة طفل بأربعة أذرع وأربعة أرجل في الهند في حالة نادرة من التوأم الطفيلي
المصدر: رؤيا

في سابقة تاريخية غير مسبوقة، أظهرت بيانات جديدة صادرة عن مكتب الإحصاء الأمريكي أن أعداد الأفراد الذين تجاوزوا الخامسة والستين من العمر أصبحت أكبر من أعداد الأطفال في الخامسة أو أقل حول العالم. ويرجع هذا التغير الجذري في التركيبة السكانية إلى الانخفاض الملحوظ في معدلات الإنجاب على المستوى العالمي، وهو اتجاه يُتوقع أن يتواصل ويتعاظم خلال العقود القادمة.

مع اقتراب الجيل الأصغر من مواليد فترة الطفرة السكانية من بلوغ منتصف الستينيات، يزداد وضوح حجم هذا التحول وسرعته، مما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة المتعلقة برعاية المسنين واستدامة برامج مثل الضمان الاجتماعي في الولايات المتحدة، وفقًا لتحليل أجرته منصة "أكسيوس" لبيانات التعداد السكاني.

تُظهر إحصاءات عام 2023 أن أكثر من 71% من سكان العالم يعيشون في دول لا تتجاوز فيها معدلات الخصوبة مستوى الإحلال السكاني البالغ 2.1 مولود لكل امرأة أو تقل عنه. ويشير المكتب إلى أن العالم بلغ نقطة التحول هذه قبل عقد كامل مما توقعه علماء السكان، حيث من المتوقع أن يقفز عدد المسنين من 852 مليونًا في 2025 إلى ملياري نسمة بحلول 2060.

ومن اللافت أن هذه الزيادة في أعداد كبار السن ستشكل نحو 55% من إجمالي النمو السكاني العالمي الصافي خلال الفترة ذاتها، بحسب حسابات "أكسيوس" المبنية على توقعات المكتب. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يرتفع إجمالي سكان الأرض من 8.13 مليار نسمة حاليًا إلى 10.23 مليار نسمة بحلول عام 2060.

إعلان

لم يعد انخفاض المواليد مقتصرًا على الدول الغنية، إذ تؤكد بيانات المكتب أن الصين والهند، الأكثر سكانًا في العالم، أصبحتا تحت مستوى الإحلال السكاني. كما تشمل قائمة الدول الكبرى التي هبطت معدلات إنجابها دون هذا المستوى منذ 2013 كلاً من بنغلاديش والمكسيك وفيتنام.

في العديد من الدول ذات الخصوبة المنخفضة، يخلق هذا الوضع ما يصفه التقرير بـ"فخ الخصوبة"، حيث تحل الأجيال الشابة الأصغر حجمًا محل الأجيال الأكبر سنًا والأكثر عددًا، مما يسرع شيخوخة السكان وقد يؤدي في النهاية إلى تراجع أعدادهم. ويترتب على ذلك نقص في العمال ومقدمي الرعاية لدعم المسنين المتزايدين، مما يضغط على أنظمة التقاعد والرعاية الصحية.

على الصعيد العالمي، من المتوقع أن تتضاعف نسبة من تجاوزوا 65 عامًا تقريبًا من 10.5% إلى 19.6% بحلول 2060. وتحتل الولايات المتحدة المرتبة 48 بين 227 دولة من حيث نسبة المسنين في 2025 بنسبة 18.9%، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 23.4% بحلول 2060، لكن ترتيبها العالمي سينخفض إلى المركز 110 مع تسارع شيخوخة دول أخرى.

تظل أوروبا المنطقة الأكثر شيخوخة، لكن التحول العددي الأكبر يحدث في آسيا حيث سيرتفع عدد المسنين من 487 مليونًا إلى 1.24 مليار بين 2025 و2060، أي نحو ثلثي الزيادة العالمية. وستشهد أفريقيا، الأصغر سنًا حاليًا، تضاعف عدد مسنيها بأكثر من أربعة أضعاف ليصل إلى 249 مليونًا متجاوزًا أوروبا (214 مليونًا) بحلول 2060.

لا يعني ارتفاع نسبة المسنين بالضرورة كارثة، بل يعكس إنجازًا طبيًا واجتماعيًا في زيادة متوسط العمر المتوقع. ويؤكد أندرو سكوت، المساهم في التقرير، أن هذا التحول قد يدفع المجتمعات لإعادة النظر في الشيخوخة كأصل اقتصادي وليس عبئًا، خاصة مع إمكانية استمرار كبار السن في العمل والتطوع وتقديم الرعاية، وفق ما ورد في التقرير.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.