الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

المغرب: هدم مساكن حي المحيط بالرباط يثير جدلاً حول التعويضات

تواصل السلطات المغربية هدم عقارات في حي المحيط بالرباط، مما أثار مخاوف سكانية بشأن التعويضات ومستقبل المنطقة، وسط اتهامات بالإخلاء القسري.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
المغرب: هدم مساكن حي المحيط بالرباط يثير جدلاً حول التعويضات
المصدر: صورة: Subhros — رخصة CC BY-SA 3.0 (ويكي بيانات)

في العاصمة المغربية الرباط، يشهد حي المحيط المطل على ساحل المحيط الأطلسي عمليات هدم وإخلاء متواصلة منذ عام 2024، تنفذها السلطات المحلية في إطار مشاريع عمرانية، ما أثار موجة من التساؤلات والاحتجاجات بين السكان.

إسماعيل، أحد سكان الحي، عبّر عن استيائه قائلاً: "هذا ما تفعله الحكومة بمواطنيها"، وذلك بعد أن شاهد مقطعاً مصوراً يظهر هدم جزء من الطابق الأرضي للعقار الذي يقطنه منذ عام 2015، وقد أنفق مدخراته لشراء شقته عبر قرض عقاري.

ويوضح إسماعيل أن السلطات طالبته بإخلاء مسكنه مقابل تعويض مادي، دون تقديم توضيحات حول أسباب القرار، مشيراً إلى انقسام السكان بين من يرغب في البقاء والحصول على سكن بديل، ومن لا يمانع الانتقال لكنه يعتبر التعويضات غير عادلة.

ويضيف أن التعويض المعروض يبلغ 13 ألف درهم (1300 دولار) للمتر المربع، بينما يصل سعر المتر في الحي حالياً إلى نحو 33 ألف درهم (3500 دولار)، وهو ما يجعله الأعلى في المغرب، مؤكداً عزمه على اللجوء إلى القضاء للطعن في قيمة التعويض.

إعلان

لم تقتصر آثار الهدم على الجانب المالي، بل امتدت للحياة اليومية؛ إذ يقول إسماعيل إن أبناءه يسألونه باستمرار عن مصيرهم بعد سماع أصوات الحفارات، كما أن عمال النظافة توقفوا عن القدوم لأن الحي أصبح يُعتبر "زائلاً"، وتقوم السلطات بهدم الوحدات المخلوطة جزئياً للضغط على المتبقين.

من جهته، عاد سفيان الزهر، الذي غادر الحي بعد 50 عاماً من السكن، لزيارة موقع منزله الذي تحول إلى ركام، معتبراً أن ذكرياته "ذهبت مع الركام"، فيما يرى الخبير القانوني علي زيان أن تعويض السكان بأسعار أقل من قيمة العقارات ثم إعادة بيعها بأسعار أعلى يثير إشكالات، وقد يتحول إلى "مضاربة"، مشيراً إلى صعوبة مقاومة القوة العمومية.

وتقدر منظمات حقوقية عدد الأسر المتضررة بين ألفين وثلاثة آلاف أسرة، وتصف عمليات الهدم بأنها ترقى إلى "إخلاء قسري"، بينما لم ترد وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان على طلبات التعليق.

في المقابل، قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في جلسة برلمانية إن ما يجري يأتي ضمن مشاريع للقضاء على دور الصفيح والمباني الآيلة للسقوط، وأن اقتناء العقارات يتم بالتراضي، مشيراً إلى برامج وطنية مثل "مدن بدون صفيح"، لكن إسماعيل يؤكد أن الصفيح أزيل عام 2017 وأن ما يُهدم الآن عمارات مطابقة للمواصفات.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية بين عامي 2024 و2026 مساحات شاسعة من الأراضي الخالية المطلة على المحيط، كانت تضم مناطق سكنية متصلة، ما يعكس حجم التحولات العمرانية في الحي.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.