الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

محليات

جدل برلماني حول قانون الإدارة المحلية يكشف فجوة في الأداء التشريعي

يناقش مجلس النواب الأردني مشروع قانون الإدارة المحلية، في ظل انتقادات لآلية النقاش وغياب التنسيق بين الكتل واللجان، مما يعكس حاجة لتطوير الحياة البرلمانية.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الأخبار الكاذبة تكسر الحدود: حادثة سبتة ومليلة تكشف خطر التضليل الرقمي
المصدر: رؤيا

شهدت جلسات مجلس النواب الأردني هذا الأسبوع نقاشات موسعة حول مشروع قانون الإدارة المحلية، بعد أن استوفى دراسة مستفيضة في اللجنة المختصة. ويُعد هذا النقاش فرصة جديدة لاختبار الديمقراطية بشكل عملي، وإظهار علاقة متوازنة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يعزز ثقة المواطن بأن المصلحة العامة تتقدم على أي اعتبارات أخرى.

وتقع على عاتق المجلس، برئاسته وكتله، موالاة ومعارضة، مسؤولية إنجاح هذا التمرين الديمقراطي، كما أن على الحكومة مسؤولية مماثلة في السعي لتحقيق توافق وطني واسع حول قانون يمس حياة المواطنين بشكل مباشر. وتُعد لجان المجلس بمثابة المطبخ التشريعي، حيث يُفترض أن تدير نقاشًا مهنيًا وتخلق تفاهمات بين الكتل قبل إحالة التشريع إلى الجلسة العامة.

أما الكتل النيابية فمن المفترض أن تنظم مداخلاتها تحت القبة بما لا يهدر وقت المجلس، مع احترام حق النواب في التعبير عن آرائهم أثناء التصويت. غير أن هذه الآلية لم تعمل بعد بالشكل الأمثل، وقد تتطلب تعديلات على النظام الداخلي للمجلس، وهو ما سبق أن تبناه النواب عبر لجنة خاصة شكلت لهذا الغرض.

ويلاحظ وجود حالة من عدم الترابط بين الكتل وممثليها في اللجان، إذ لا تنعكس مواقف ممثلي الكتل الحزبية في اللجان دائمًا على مداخلات أعضاء الكتل تحت القبة، ويظهر التباين بوضوح عند التصويت على مواد القانون. وتحاول المعارضة، ممثلة بكتلة حزب الأمة، طرح تعديلاتها عبر اللجان، وعندما تفشل تعود لطرحها في الجلسات العامة، رغم إدراكها أن فرص تمريرها ضئيلة.

إعلان

ويبدو أن السجال حول التشريعات تحت القبة لم يتغير منذ سنوات طويلة، ولم تسهم خطوات التحديث السياسي في تطوير أسلوب إدارة النقاش وإقرار القوانين. كما تعاني الأغلبية النيابية من حالة سيولة دائمة، إذ لا تستطيع تحديد هويتها أو قوامها بوضوح، وتتحرك أحيانًا بشكل عشوائي، وتتفاوت مواقف كتلها تبعًا لاعتبارات شخصية، حتى لاحظ المراقبون تناقضًا بين مداخلات بعض الأعضاء ومواقفهم التصويتية.

أما الحكومة، فلديها أولويات تشريعية تسعى لإنجازها، وهي مسؤولة عن ذلك، وتحرص على منح المجلس وقتًا كافيًا للنقاش وتعمل مع لجانه لتثبيت وجهة نظرها، لكن ذلك يجب ألا يكون على حساب الاتجاه العام في البرلمان، مع التسليم بمبدأ الأكثرية والأقلية السائد في البرلمانات العالمية، حيث قد تُقر التشريعات بفارق صوت أو صوتين.

ويترتب على السلطات واجب الحفاظ على الحيز العام للنقاش مفتوحًا وواسعًا إلى أقصى حد ممكن، دون أن يتحول الخلاف إلى أداة لتعطيل التشريعات أو إعاقة صنع القرار التنفيذي، كما يحدث أحيانًا في بعض البلدان. ويشعر المهتمون بالشأن العام أحيانًا أن هذا الحيز يضيق بشكل غير مبرر.

فلا معنى لبرلمان دون حياة برلمانية، ولا لأحزاب دون حياة حزبية، ولا جدوى من سياسيين دون حياة سياسية، وكذلك في المجالات الثقافية والفنية والإعلامية، فالحيز العام هو الدليل على وجود حياة عامة في البلاد.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.