التوافقات المسبقة على رئاسة النواب: هندسة أم ديمقراطية؟
مع اقتراب الدورة العادية المقبلة، يتجدد الحديث عن رئاسة مجلس النواب، وسط تسريبات عن رفض نواب للتوافقات المسبقة، رغم أن التجربة السابقة أظهرت أن التوافقات أصبحت مبدأً ثابتًا في المجلس.

تتجه الأنظار مجددًا إلى موقع رئاسة مجلس النواب مع اقتراب الدورة العادية المقبلة، حيث تتداول الأوساط السياسية تساؤلات حول بقاء الرئيس الحالي أو تغييره، وتتردد أسماء مرشحين محتملين في الإعلام كما في كل عام.
تنتشر تسريبات على لسان نواب يعربون عن رفضهم لأي توافقات مسبقة حول رئاسة المجلس، وهو موقف يتكرر كل مرة، غير أن التجربة السابقة أظهرت أن التوافقات شملت كل المناصب بما فيها رئاسة اللجان، مما يؤكد أن هذا المبدأ سيظل حاضرًا في المجلس الحالي.
يبدو أن التوافقات المسبقة تُستخدم كأداة لتجنب التجاذبات داخل البرلمان، لكنها في المقابل قد تُشبه "هندسة جينية" للمجلس، إذ تغلق باب الانتخابات على جميع المستويات، وقد تثير ضيقًا بين النواب لأنها تُشعرهم بأن الاختيار محسوم مسبقًا.
يرى البعض أن البرلمان لا يحتاج أصلًا إلى هذه التوافقات، فالأغلبية العظمى من النواب تنتمي إلى اتجاه سياسي واحد، ولن يختلف المشهد كثيرًا إذا فاز مرشح دون آخر، لكن التوافق قد يعكس رغبة في ضبط المشهد وتوزيع المواقع ضمن سياق أوسع قد يتعارض مع مبدأ الاختيار الحر.
إعلان
في مجالس نيابية سابقة، تعددت رئاسات البرلمان دون أن يحدث أي اضطراب، فعندما تولى الراحل عبد اللطيف عربيات، وهو من كبار الإسلاميين، رئاسة المجلس، لم يحدث زلزال في عمان، بل ظلت الرئاسة محكومة بعوامل مثل التعاون مع السلطات الأخرى وضبط أداء المجلس، مما يدحض المخاوف من الهوية السياسية للرئيس أو رؤساء اللجان.
تكتسب الدورة العادية المقبلة أهمية خاصة، إذ ستشهد تعديلات على قانون الضمان الاجتماعي والموازنة، وربما قضايا أخرى كتعديل قانون الانتخاب، الذي إذا لم يُعَالَج في هذه الدورة سيُؤجل، لكنه سيخضع للتعديل في النهاية، مما يجعل الرئاسة المقبلة الأكثر حساسية.
مع بدء التجاذبات والاتصالات حول الرئاسة، يكثر المديح والنقد للنواب الذين شغلوا الموقع، وتُحلَّل الأسماء المرشحة من كل الجوانب، فيما يبدو أن عمان الرسمية لها رأي في الظلال يرتبط بتقييمات متعددة، لكن يبقى السؤال: هل نحن أمام معركة رئاسة أم توقيت لاختيار الرئيس؟ الفرق بين التعبيرين كبير.
في كل مرة، يعلن عدد من النواب عزمهم الترشح للرئاسة، لكن سرعان ما يتقلص العدد بفعل التوافقات حتى يصل إلى مرشح واحد ينافس نفسه، مما يعيد طرح التساؤل حول جدوى هذه التوافقات ومدى توافقها مع المبدأ الديمقراطي.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

محليات
وفيات السبت 5-9-2026

عربي ودولي
الصفدي وبارو يبحثان تعزيز الشراكة ووقف إطلاق النار الإقليمي

رياضة
تعادل سلبي بين الفيصلي والوحدات في افتتاحية دوري المحترفين الأردني

محليات
العقبة تستقبل جثامين 9 أردنيين توفوا في حادث سير بمصر

اقتصاد
تراجع حجوزات السياحة الأردنية 70% بسبب التوترات الإقليمية

محليات
الأردن يطلق النسخة الإنجليزية من الناطق الرقمي الحكومي 'فرح'
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
