خبراء: ممارسات لا تتجاوز 30 ثانية كافية لتحسين الصحة النفسية
باحثون يؤكدون أن أنشطة قصيرة كيوغا الضحك والتنفس البطيء والتمدد قد تخفف التوتر وتحسّن المزاج دون الحاجة إلى برامج طويلة.

عندما تتراكم أعباء الحياة ويشعر المرء بثقلها، ثمّة تمارين وجيزة قد تعيد إليه اتزانه وتدعم صحته النفسية. هذا ما خلصت إليه تقارير وبحوث حديثة تناولت ما يُعرف بـ«الممارسات الصغيرة».
الباحثة ناتالي فان دير فال من جامعة دلفت للتكنولوجيا في هولندا، خاضت مع كاتبة التقرير تجربة عملية عبر مكالمة فيديو، تضمنت جلسة قصيرة من يوغا الضحك. وتبدأ الجلسة بتمرين تنفس شبيه باليوغا التقليدية، قبل الانتقال إلى إصدار ضحكة مصطنعة، وتقول فان دير فال: «بعد فترة، غالباً تصبح الضحكة حقيقية».
الكاتبة تصف ضحكها الذي لم تستطع كبحه حتى آلمها بطنها، ثم انتهت الجلسة بمشاعر من المرح والهدوء. ووفقاً لفان دير فال، فإن تحليلها الواسع لدراسات عدة أظهر أن الضحك غير المرتبط بالفكاهة يعادل نحو ضعف فاعلية الضحك المرتبط بالفكاهة في تقليل الاكتئاب والقلق، كما يصبح تكوين صداقات مع المشاركين أمراً سهلاً.
أما إيلي سوسمان، مؤلف كتاب «الممارسة الصغيرة»، فيرى أن بعض هذه الممارسات لا يستغرق سوى 30 ثانية. ويقترح تمرين «اليوغا المصغّرة»، وهو تمدد بيقظة ذهنية يفيد من يمضون ساعات طويلة أمام الشاشات، إذ وجدت إحدى الدراسات أن التمدد لمدة تتراوح بين 15 و30 ثانية كل 15 دقيقة رفع الإنتاجية بنحو 15 في المئة.
إعلان
في سياق متصل، تشير أدلة متعددة إلى أن التنفس البطيء بيقظة ذهنية يهدّئ الجهاز العصبي عبر تنشيط الجهاز اللاودّي المسؤول عن «الراحة والهضم». وخلصت دراسة حديثة أشرف عليها أميت كومار من جامعة نابولي فيديريكو الثاني بإيطاليا إلى أن ثلاثة أنفاس عميقة وبطيئة تزيد موجات ألفا المرتبطة بالهدوء والانتباه المركّز، وموجات ثيتا المرتبطة بالاسترخاء العميق. وينصح كومار باستخدامها قبل اجتماع مهم أو عند تسارع الأفكار، لكنه يلفت إلى أن من يعانون توتراً أعلى قد يحتاجون إلى أكثر من 30 ثانية.
وفي ما يخص اللمس، توصلت دراسة أجراها سوسمان وزملاؤه إلى أن ممارسة «اللمس المهدّئ للذات» لمدة 20 ثانية فقط، عبر وضع اليدين على القلب والبطن مع أفكار إيجابية، خفّضت مستوى هرمون التوتر الكورتيزول بدرجة ملحوظة مقارنة بمجموعة ضابطة. كما ربطت دراسة متابعة نُشرت الأسبوع الجاري بين زيادة ممارسة التمرين وتحسن أكبر في التعاطف مع الذات بعد ستة أشهر.
وتنصح فان دير فال بالبحث عن الممارسة الملائمة لنمط حياة كل شخص بدل تجربة جميع الطرق، وتقول: «جرّبها واكتشف ما يلائمك، فقد يختلف القدر الذي يحتاج إليه كل شخص. افعل ما تشعر بأنه مفيد ومريح لك». ويمكن دمج فترات قصيرة من اليقظة الذهنية في الأنشطة اليومية كالمشي أو غسل الأطباق.
وتختم الكاتبة بأن يوغا الضحك هي الطريقة التي تأمل في المواظبة عليها، فبطنها لم يتعافَ تماماً بعد، لكنها تشعر بتحسن كبير بفضلها.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

صحة
مراجعة بحثية: القراءة للمتعة مرتبطة بانخفاض خطر الخرف والتدهور المعرفي

صحة
خبراء يقدمون 10 استراتيجيات لاستعادة النوم عند الاستيقاظ في منتصف الليل

محليات
الأردن يسجل 156 حالة انتحار في 2025 بتراجع 6% عن العام السابق

محليات
تقرير حقوقي: انخفاض حالات الانتحار في الأردن إلى 156 خلال 2025

صحة
دراسة بريطانية تربط عصير الفاكهة الطبيعي بتحسن مؤشرات الصحة النفسية

صحة
سماعة سويدية لعلاج الاكتئاب منزليًا تحصل على موافقة FDA
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
