الخميس، ١٠ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

صحة

دراسة: دهون البطن قد تكبح هرمون الذكورة أكثر من التقدم في العمر

مراجعة علمية حديثة تربط بين الدهون الحشوية العميقة وانخفاض مستويات التستوستيرون لدى الرجال، وتشير إلى أن العمر ليس العامل الحاسم في هذا التراجع.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
دراسة: دهون البطن قد تكبح هرمون الذكورة أكثر من التقدم في العمر
المصدر: رؤيا

توصلت مراجعة علمية حديثة إلى أن تراجع هرمون التستوستيرون عند الرجال لا يعود بالضرورة إلى التقدم في السن وحده، إذ قد تكون الدهون الحشوية المتراكمة في عمق البطن حول الأعضاء الداخلية عاملا أقوى في خفض مستويات هذا الهرمون. واستند الباحثون في ذلك إلى تحليل بيانات صحية لنحو 5 آلاف رجل أميركي تتراوح أعمارهم بين 20 و59 عاما، حيث رصدوا ارتباطا قويا بين ارتفاع الدهون الحشوية وانخفاض التستوستيرون، وفق ما نشرته مجلة “الجمعية الأميركية للغدد الصماء”.

وتشير الدراسة إلى أن الدهون الحشوية، وهي الطبقة العميقة المحيطة بأعضاء مثل الكبد والمعدة والأمعاء، قد تكون مؤشرا أدق على انخفاض التستوستيرون مقارنة بالعمر الزمني لدى الرجال في الفئة العمرية التي شملها التحليل. وذهب الباحثان كارل فريدل وآدم بوتر من معهد أبحاث الطب البيئي التابع للجيش الأميركي إلى أن هذه الدهون ينبغي أن تكون “المؤشر الرئيسي المرتبط بالسمنة لانخفاض التستوستيرون لدى الرجال الأميركيين”.

وعادة ما يبدأ “هرمون الذكورة” بالتراجع التدريجي لدى الرجال اعتبارا من سن 35 عاما تقريبا، غير أن الباحثين يعتبرون أن هذا الانخفاض البطيء ليس بالضرورة العامل الأهم. فبعد الأخذ في الاعتبار توزيع الدهون في الجسم، ظهر ارتباط محدود للعمر بمستويات التستوستيرون ضمن الفئة العمرية المشمولة، في حين كان حضور الدهون الحشوية أكثر ارتباطا بتراجع الهرمون. وتنسجم هذه النتائج مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن تأثير الوزن الزائد والدهون على التستوستيرون قد يتجاوز تأثير التقدم في السن.

وكانت دراسات علمية سابقة قد أظهرت أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم بمقدار 4 إلى 5 نقاط يقترن بانخفاض في مستويات التستوستيرون يعادل تقريبا ما ينجم عن نحو 10 سنوات من التقدم في العمر، وفق ما أورده موقع “ساينس أليرت”. كما خلصت دراسات أخرى إلى أن التراجع المرتبط بالعمر في مستويات التستوستيرون ليس حتميا بالضرورة، وأن عوامل مثل التدخين والحالة الصحية، ولا سيما السمنة والاكتئاب، قد تفسر جانبا مهما منه.

إعلان

ولم تحسم الدراسة الآلية التي تربط الدهون الحشوية بانخفاض التستوستيرون، لكن الباحثين اقترحوا تفسيرات محتملة عدة. فالدهون العميقة في البطن قد ترفع مقاومة الإنسولين، ما قد ينعكس لاحقا على قدرة بعض خلايا الخصيتين على تحويل الكوليسترول إلى تستوستيرون. كما أن هذه الدهون قد تحفز مسارات التهابية داخل الجسم، وهو ما قد يعرقل إشارات الهرمونات ويزيد تحويل التستوستيرون إلى الإستراديول، أحد أشكال هرمون الإستروجين.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.