الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

صحة

خبراء يحذرون: حمية البيض المسلوق ليست حلاً سحريًا لإنقاص الوزن

رغم رواج حمية البيض المسلوق على وسائل التواصل، يؤكد خبراء التغذية أنها نظام مقيد قد يفتقر للتوازن ولا يضمن نتائج مستدامة على المدى الطويل.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: الوكيل الاخباري
خبراء يحذرون: حمية البيض المسلوق ليست حلاً سحريًا لإنقاص الوزن
المصدر: الوكيل الاخباري

على الرغم من انتشار حمية البيض المسلوق بين نجوم المجتمع ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، يلفت مختصو التغذية الانتباه إلى أن اتباعها كمنهج غذائي أساسي قد لا يكون الخيار الأمثل، إذ تُعد مقيدة بطبيعتها وقد لا تحقق فقدانًا صحيًا ودائمًا للوزن.

تقوم هذه الحمية على استهلاك ما لا يقل عن بيضتين إلى ثلاث بيضات مسلوقة يوميًا، مع التركيز على البروتينات والخضروات المنخفضة في الكربوهيدرات. وتتنوع نسخها، لكن معظمها يحاكي الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، حيث يعتمد على البيض أو مصادر البروتين قليلة الدهون مع الخضروات في الوجبات.

وبينما يُعد البيض مصدرًا جيدًا للبروتين والعناصر الغذائية، فإن الاعتماد عليه بشكل شبه حصري لا يحقق التوازن الغذائي المطلوب. وقد يؤدي الانخفاض الكبير في السعرات الحرارية وتقييد أصناف متعددة من الطعام إلى نزول سريع في الوزن، لكن هذا النزول غالبًا ما يكون غير قابل للاستمرار.

يساهم البروتين الموجود في البيض في زيادة الإحساس بالشبع، إلا أنه لا توجد في البيض أي خصائص استثنائية أو "سحرية" تجعله وحده أداة لإنقاص الوزن.

إعلان

من أبرز عيوب حمية البيض المسلوق انخفاض محتوى الألياف، بسبب تقليل أو استبعاد أطعمة مثل الحبوب الكاملة والبقوليات. ويحتاج البالغون عادة إلى ما بين 25 و38 غرامًا من الألياف يوميًا، بينما لا يحتوي البيض على أي ألياف. وقد يؤدي هذا النقص إلى مشاكل مثل الإمساك، بالإضافة إلى حرمان الجسم من فوائد الألياف في دعم صحة الجهاز الهضمي وتقليل الالتهابات المرتبطة ببعض الأمراض المزمنة.

قد لا تناسب هذه الحمية جميع الأفراد، خاصة من لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل، أو يعانون من أمراض مزمنة، أو يتناولون أدوية معينة. كما أن الأنظمة الغذائية شديدة التقييد قد تسبب فقدانًا سريعًا للوزن، لكنها غالبًا ما تكون صعبة الالتزام بها ولا توفر كافة العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.

بخصوص الكوليسترول، تشير دراسات حديثة إلى أن الكوليسترول الغذائي يؤثر على مستويات الكوليسترول في الدم بشكل أقل مقارنة بالدهون المشبعة. ومع ذلك، فإن الإفراط في جعل البيض العنصر الأساسي في النظام الغذائي قد يؤدي إلى خلل في التوازن الغذائي، خاصة عند تناوله مع مصادر أخرى غنية بالدهون المشبعة.

لتحقيق توازن أفضل، يُنصح بإدراج البيض ضمن نظام غذائي متنوع يشمل الحبوب الكاملة مثل الشوفان والشعير، والنشويات الصحية مثل البطاطا والأرز البني، بالإضافة إلى الفواكه والخضروات. كما يُفضل تنويع مصادر البروتين لتشمل الأسماك والدجاج والبقوليات، وإضافة الدهون الصحية مثل المكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون. وبهذه الطريقة، يبقى البيض جزءًا من نظام غذائي متوازن بدلاً من أن يكون محور حمية قاسية يصعب الاستمرار فيها.

المصدر: الوكيل الاخباري

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.