خبراء: النوم في العطل لا يعوّض الحرمان المزمن من النوم
يحذر خبراء النوم من أن السهر المتكرر يتراكم كـ"دَين" لا يمكن سداده بالنوم لساعات طويلة في عطلة نهاية الأسبوع، لما لذلك من آثار صحية خطيرة.

يلجأ كثيرون إلى النوم لساعات طويلة خلال عطلة نهاية الأسبوع ظناً منهم أن ذلك يعوض قلة النوم في أيام العمل، خاصة بعد أسبوع مليء بالسهر والاستيقاظ المبكر. غير أن الشعور بالنشاط بعد نوم طويل لا يعني بالضرورة استعادة الجسم لكامل ما فاته، إذ يؤكد خبراء النوم أن الحرمان المتكرر من النوم لا يمكن تعويضه ببساطة عبر ساعات إضافية في يوم واحد.
يُعرف "دَين النوم" بأنه الفرق بين كمية النوم التي يحتاجها الجسم وتلك التي يحصل عليها فعلياً، أو إجمالي النوم المفقود بشكل تراكمي، وفقاً لكيمبرلي فين، أستاذة الإدراك وعلم الأعصاب الإدراكي في جامعة ولاية ميشيغان. ويحتاج معظم البالغين إلى ما بين 7 و9 ساعات من النوم ليلاً لأداء وظائفهم بشكل جيد في اليوم التالي، على ألا تقل عن 7 ساعات عموماً، حسب أوليسيس ماغالانغ، مدير برنامج طب النوم في جامعة ولاية أوهايو.
توضح فين أن كل ليلة نوم غير كافية تضيف إلى هذا "الدين"؛ فإذا كان الشخص يحتاج 8 ساعات وينام 6 فقط، يبدأ يومه التالي بعجز ساعتين، ومع تكرار ذلك على مدى خمسة أيام، يصل العجز المتراكم إلى 10 ساعات. ولا يقتصر أثر هذا العجز على التعب، بل يمتد إلى صعوبة التركيز والانتباه، وسرعة الانفعال، وضعف الذاكرة على المدى القصير.
أما الحرمان المزمن من النوم، فترتبط به مخاطر صحية جمة تشمل ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وزيادة الالتهابات، وضعف القدرات الإدراكية، ومقاومة الإنسولين، إضافة إلى تأثيرات محتملة على جهاز المناعة. وتشير بعض الأدلة إلى أن من ينامون أقل من 6 ساعات بانتظام قد تكون أعمارهم المتوقعة أقصر مقارنة بمن ينامون أكثر من ذلك.
إعلان
رغم أن النوم لساعات أطول في الصباح قد يمنح شعوراً مؤقتاً بالانتعاش، فإن التغيير الكبير في مواعيد النوم والاستيقاظ قد يسبب مزيداً من الخمول والإرهاق، ويخلخل الساعة البيولوجية للجسم. وتؤكد فين أن انتظام النوم لا يقل أهمية عن عدد ساعاته، مشددة على ضرورة الحفاظ على موعد نوم ثابت، فإذا كان الشخص يعاني عجزاً في النوم، يمكنه إضافة ساعة تقريباً في الصباح دون تغيير جذري في مواعيده المعتادة.
تُظهر دراسة كبيرة أن الأشخاص الأكثر اضطراباً في جداول نومهم كانوا أكثر عرضة بنسبة 26% لأحداث خطيرة مرتبطة بالقلب والأوعية الدموية، مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية، مقارنة بمن يحافظون على أنماط نوم منتظمة. كما ربطت دراسة أخرى بين عدم انتظام النوم وارتفاع خطر الوفاة المبكرة.
لا يعني ذلك أن النوم التعويضي عديم الفائدة تماماً، لكنه لا ينبغي أن يصبح استراتيجية دائمة للتعامل مع الحرمان من النوم. فقد وجدت دراسة صغيرة نشرت عام 2019 في دورية "Current Biology" أن النوم التعويضي في عطلة نهاية الأسبوع لم يكن كافياً لمنع الأضرار الأيضية المرتبطة بالحرمان المزمن من النوم.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

صحة
لماذا تبقى يديك وقدميك باردتين في الصيف؟ الأسباب والعلاج

صحة
البروتين.. حليفك في التخلص من دهون البطن وتحسين الصحة

صحة
دراسة: منتجات التنظيف المعطرة قد تلوث هواء المنزل

صحة
لماذا تستيقظ قبل رنين المنبه؟ طبيب يشرح الأسباب

صحة
تأثير القهوة على الجسم: من اليقظة إلى اضطراب النوم

صحة
مؤتمر المناخ والصحة العربي يواصل جلساته في عمّان
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
