الأحد، ١٣ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

استطلاع: الاقتصاد التحدي الأبرز للأردنيين وارتفاع الثقة بالحكومة إلى 49%

نتائج الدورة التاسعة من الباروميتر العربي تظهر أن 59% من الأردنيين يعتبرون الاقتصاد التحدي الأول، مع تحسن الثقة بالحكومة والرضا عن أدائها.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الجريدة الرسمية تنشر أنظمة وتعليمات وقرارًا جديدًا
المصدر: رؤيا

كشف استطلاع حديث أجرته شبكة «الباروميتر العربي» أن الشأن الاقتصادي يتصدر اهتمامات الأردنيين، مع تسجيل ارتفاع ملموس في الثقة بالحكومة والخدمات العامة. وأُجري الاستطلاع في دورته التاسعة خلال شهر تشرين الأول من العام الماضي 2025، على عينة ممثلة بلغت 1266 مواطناً.

وأظهرت النتائج أن 59% من الأردنيين يرون الوضع الاقتصادي التحدي الأبرز الذي يواجه المملكة. في المقابل، وصف 27% من المشاركين الوضع الاقتصادي بأنه جيد جداً، بزيادة 5 نقاط عن عام 2023، فيما يتوقع آخرون تحسناً في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام مقبلة.

وسجلت الثقة بالحكومة ارتفاعاً بواقع 10 نقاط، إذ يعبر 49% من الأردنيين عن ثقتهم الكبيرة أو الملحوظة بها، مقابل 39% في أواخر عام 2023. كما صعدت الثقة برئيس الوزراء 11 نقطة لتصل إلى 49%، وارتفع الرضا عن الأداء الحكومي العام إلى 61%.

أما الثقة بالبرلمان فلم تشهد الارتفاع ذاته، إذ يحظى بثقة 27% فقط، وهي نسبة لا تكاد تختلف عن أواخر عام 2023. ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه النتائج تعكس فجوة بين تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية الكلية وشعور المواطن بالوضع المعيشي.

إعلان

وأجمع خبراء اقتصاديون على أن نتائج الاستطلاع رسمت صورة مهمة للمزاج الاقتصادي والاجتماعي في الأردن، داعين إلى استثمارها في تنفيذ مزيد من الإصلاحات الاقتصادية والاستمرار في العمل الميداني. وشددوا على ضرورة اتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة، وإيجاد حلول لمشكلات المواطن المعيشية، والتخفيف من آثار ارتفاع البطالة والفقر، ومواصلة تنفيذ المشاريع الاقتصادية في قطاعات النقل والمياه والطاقة والخدمات الصحية.

وقال الخبير المالي والاقتصادي د. محمد الحدب السرحان إن ارتفاع ثقة الأردنيين بالحكومة من 39% إلى 49%، وارتفاع الرضا عن الأداء الحكومي إلى 61%، يمثل مؤشراً إيجابياً يتجاوز البعد السياسي، لأن الثقة بالمؤسسات تُعد اقتصادياً رأس مال غير ملموس يعزز اليقين ويسهّل الإصلاحات. وأوضح أن الجمع بين نسبة الثقة بالحكومة (49%) ونسبة من يرون الاقتصاد التحدي الأبرز (59%) لا يتناقض، بل يكشف ما يمكن تسميته «فجوة الثقة والمعيشة».

وأشار السرحان إلى أن 35% من الأردنيين وضعوا التنمية الاقتصادية في المرتبة الأولى لأولويات الإنفاق الحكومي، مقابل 30% قبل عامين، ما يعطي الحكومة مساحة مجتمعية أكبر للتركيز على البرامج والمشاريع التي ترفع الطاقة الإنتاجية. وأكد أن ارتفاع الثقة بنحو 10 نقاط مئوية يفتح «نافذة الثقة الإصلاحية» لتسريع الإصلاحات الهيكلية، مشدداً على أن قيمة الثقة الحقيقية تتحدد بما يليها من قرارات واستثمار وتشغيل.

وقال الخبير الاقتصادي منير دية إن نتائج الاستطلاع تظهر بوضوح أن الاقتصاد يمثل الملف الأهم في حياة معظم الأردنيين والتحدي الأبرز لهم، رغم ارتفاع الثقة بالحكومة ورئيسها بشكل ملحوظ. وعزا ذلك إلى النتائج الإيجابية التي حققها الاقتصاد الأردني والنهج الحكومي في التعاطي مع الواقع الاقتصادي، والزيارات الميدانية التي يقوم بها الرئيس إلى المحافظات لمتابعة الخدمات والمشاريع التنموية.

ودعا دية إلى أن تكون النتائج الإيجابية دافعاً لمزيد من الإصلاحات الاقتصادية والعمل الميداني، مع التركيز على قطاعات النقل والمياه والطاقة والخدمات الصحية والتعليمية ليلمس المواطن أثرها في حياته اليومية. كما شدد على أهمية الاهتمام بملف الطاقة البديلة ورفع مساهمتها في توليد الكهرباء، وزيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي المحلي من حقل الريشة، ومشاريع الأمونيا الخضراء والهيدروجين الأخضر، لخفض كلف الطاقة المستوردة وزيادة تنافسية الأردن.

ولفت دية إلى أن الرضا الكبير الذي حصلت عليه الأجهزة الأمنية والجيش العربي، وحالة الشعور العالية بالأمان، من أهم الرسائل التي تتصدر المشهد الأردني، وهي عوامل استقرار سياسي واقتصادي واجتماعي يتميز بها الأردن عن باقي دول المنطقة.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.