الأربعاء، ٩ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

فلس الريف: آلية تمويل مستدامة وسّعت تغطية الكهرباء في الأردن

أكد خبراء أن صندوق فلس الريف لعب دورًا محوريًا في توسيع خدمات الكهرباء بالمناطق النائية، ودعم الأسر والمشاريع الإنتاجية، مع وصول التغطية إلى نحو 100%.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
فلس الريف: آلية تمويل مستدامة وسّعت تغطية الكهرباء في الأردن
المصدر: رؤيا

أجمع خبراء على أن صندوق فلس الريف أسهم بشكل ملموس في توسيع نطاق خدمات الكهرباء في الأردن، خاصة في المناطق الريفية والنائية والتجمعات السكانية الصغيرة، حيث وفر آلية تمويل مستدامة ساعدت في تحمل تكاليف إيصال التيار إلى القرى الواقعة خارج حدود التنظيم.

وأشاروا إلى أن خدمات الصندوق، التابع لوزارة الطاقة والثروة المعدنية، شهدت توسعًا خلال السنوات الأخيرة لتمتد من مجرد إيصال الكهرباء إلى دعم الأسر الفقيرة والمزارع والمشاريع الإنتاجية والاستثمارية وبعض المرافق العامة، مما يعكس اتساع الأهداف التنموية له.

وقال مؤسس ومدير مركز "الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية"، أحمد عوض: إن فلس الريف لعب دورًا مهمًا في توسيع خدمات الكهرباء، خصوصًا في المناطق التي لم يكن إيصال التيار إليها مجديًا تجاريًا بسبب ارتفاع كلفة إنشاء الشبكات مقارنة بعدد المستفيدين، مشيرًا إلى أن الصندوق ساهم في تقليص الفجوة الخدمية بين المدن والأرياف والبادية.

وأضاف عوض أن هذا الدور كان أساسيًا في تحقيق نسبة تغطية كهربائية تقترب من أكثر من 97% من السكان، وهي نسبة مرتفعة تعكس نجاح إيصال الخدمة إلى معظم أنحاء المملكة، مؤكدًا أن فلس الريف يمكن اعتباره أداة ناجحة للعدالة في توزيع خدمات البنية التحتية.

إعلان

من جهته، قال الخبير في قطاع الطاقة فراس بلاسمة: إن فلس الريف أحدث أثرًا واضحًا في توسيع قاعدة المستفيدين جغرافيًا واجتماعيًا، لكنه لم يكن العامل الوحيد في التحول الذي شهدته منظومة الكهرباء، إذ سبقته محطات توليد وشبكة نقل وطنية، وتوازت معه توسعات لشبكات التوزيع واستثمارات حكومية.

وأوضح بلاسمة أن الأرقام تظهر حجم التحول، حيث تضاعف عدد الأسر المزودة بالكهرباء بين عامي 1980 و1985، وارتفعت نسبة الوصول في المناطق الريفية من 90.1% عام 1990 إلى 96.7% عام 2000، وصولًا إلى 100% تقريبًا عام 2024، مشيرًا إلى أن فلس الريف ساهم في إيصال التيار إلى 32,270 منزلًا بين 2011 و2023 بكلفة 86 مليون دينار.

بدوره، أكد المدير العام الأسبق لشركة الكهرباء الوطنية، الدكتور أحمد حياصات، أن الصندوق أدى دورًا مهمًا في إيصال الكهرباء إلى المناطق النائية التي كانت تكلفة إيصال الشبكات إليها تفوق قيمة فواتير الاستهلاك المحصلة، مما أتاح تمويل الخدمة في مناطق لم تكن لتصلها في الظروف الاقتصادية العادية.

وفي سياق متصل، أقرت اللجنة التوجيهية العليا لفلس الريف برئاسة وزير الطاقة الدكتور صالح الخرابشة في تموز الماضي قوائم 136 منزلًا وموقعًا لإيصال التيار الكهربائي إليها بكلفة 590 ألف دينار، شملت منازل سكنية ومزارع ثروة حيوانية وآبارًا ارتوازية ومشاريع إنتاجية، إضافة إلى تركيب أنظمة خلايا شمسية لـ37 منزلًا من الأسر العفيفة، مما يعكس تحول الصندوق إلى أداة تنموية أوسع.

وبذلك، لم يعد فلس الريف مجرد أداة لتمويل إيصال الكهرباء إلى التجمعات النائية، بل تحول إلى آلية لمعالجة فجوات الخدمات والطاقة، ودعم النشاط الزراعي والإنتاجي، والاستفادة من حلول الطاقة المتجددة، بما يعزز دوره في تحقيق التنمية والعدالة في توزيع خدمات البنية التحتية.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.