الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

موجودات البنوك الأردنية تنمو 30% خلال خمس سنوات رغم الأزمات

كشفت بيانات رسمية أن موجودات البنوك المرخصة في الأردن ارتفعت من 54.1 مليار دينار في 2020 إلى نحو 66.1 مليار دينار في 2024، مع تسارع النمو في 2025 ليبلغ 6.4%، مما يعكس متانة القطاع وقدرته على التكيف.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
موجودات البنوك الأردنية تنمو 30% خلال خمس سنوات رغم الأزمات
المصدر: رؤيا

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي الأردني وصندوق النقد الدولي أن القطاع المصرفي في المملكة واصل توسعته رغم الظروف الاقتصادية والإقليمية الصعبة خلال الفترة من 2020 إلى 2025. فقد ارتفعت موجودات البنوك المرخصة من نحو 54.1 مليار دينار في نهاية عام 2020 إلى حوالي 66.1 مليار دينار في نهاية 2024، ثم شهدت تسارعًا ملحوظًا خلال عام 2025 بمعدل نمو بلغ 6.4%.

بهذا يكون إجمالي موجودات القطاع قد نما بنحو 16 مليار دينار خلال السنوات الخمس، أي ما يعادل 30% تقريبًا. ولا يُنظر إلى هذا التوسع كمجرد زيادة رقمية في الميزانيات، بل كمؤشر على تنامي النشاط المصرفي وقدرته على جمع المدخرات وتوفير التمويل ومواجهة الصدمات.

يُكتسب هذا النمو أهمية خاصة عند النظر إلى توقيته؛ إذ انطلق القطاع في عام 2020 وسط ذروة جائحة كورونا، ومع ذلك حقق نموًا، ثم تسارع بشكل واضح في 2021 مع بدء التعافي الاقتصادي، قبل أن يتباطأ في 2022 و2023 بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد الأوضاع المالية عالميًا، ثم استعاد زخمه في 2024 و2025.

يعكس هذا المسار قدرة الجهاز المصرفي الأردني على التكيف مع تقلبات الدورة الاقتصادية، بدلاً من السير في اتجاه واحد. كما يُظهر مرونة النظام المالي في بيئة اتسمت بارتفاع عدم اليقين وتزايد التوترات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة.

إعلان

ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن الأردن حافظ على استقراره الاقتصادي الكلي رغم التحديات المرتبطة بالحرب في المنطقة، وذلك بفضل السياسات الاقتصادية الحكيمة والإصلاحات والدعم الدولي المستمر.

من الناحية الاقتصادية، فإن نمو الموجودات لم يحدث بمعزل عن مؤشرات أخرى تعكس توسع قاعدة القطاع. فارتفاع حجم الموجودات يعني أن البنوك تدير الآن قاعدة أكبر من الموارد والأصول، مما يعزز قدرتها على أداء وظيفتها الأساسية كوسيط بين المدخرات والاستثمار.

كلما زادت الودائع والموارد المالية، زادت قدرة البنوك على تمويل الشركات والأفراد والمشاريع، وبالتالي يتحول جزء من النمو في الميزانيات المصرفية إلى نشاط اقتصادي حقيقي عبر الائتمان والاستثمار والاستهلاك وتمويل التجارة.

من هذا المنطلق، تتجاوز أهمية القطاع المصرفي للأردن مجرد قياس حجمه؛ فالبنك ليس مؤسسة مالية منعزلة، بل هو قناة رئيسية لنقل المدخرات المحلية إلى مختلف القطاعات الاقتصادية. وعندما تتوفر للجهاز المصرفي قاعدة قوية من الموجودات والسيولة ورأس المال، يصبح أكثر قدرة على تمويل النشاط الاقتصادي في فترات التوسع، وأكثر قدرة على امتصاص الصدمات في فترات التباطؤ.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.