الأردن يحافظ على تصنيفه الائتماني BB- رغم التحديات الإقليمية
أبقت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيف الأردن الائتماني عند BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة، في ظل مرونة الاقتصاد واستمرار الإصلاحات، مما يعزز ثقة المستثمرين.

أعلنت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف الأردن عند BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الثانية خلال العام الحالي. ويأتي هذا القرار في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأردني ضغوطاً إقليمية متزايدة أثرت على قطاعات التجارة والطاقة والسياحة وكلفة التمويل.
ويمثل هذا التثبيت رسالة إيجابية للأسواق والمستثمرين، حيث يعكس قدرة المملكة على الحفاظ على استقرارها الاقتصادي والمالي والنقدي. وتستند هذه القدرة إلى الإصلاحات المستمرة، وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، واستمرار الدعم الدولي والثنائي.
وكانت الوكالة قد رفعت تصنيف الأردن من B+ إلى BB- في أيلول (سبتمبر) 2024، وهي أول ترقية منذ 21 عاماً. ويؤكد التثبيت الحالي على المكاسب التي تحققت، مع بقاء التحدي المتمثل في الانتقال نحو الدرجة الاستثمارية عبر تسريع النمو وخفض المديونية وتعزيز الاستثمار.
وأشارت الوكالة في تقريرها إلى أن تثبيت التصنيف يعود إلى مرونة الاقتصاد الأردني في مواجهة التطورات الإقليمية، والتقدم المحرز في الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية، وارتفاع مستويات الاحتياطيات الأجنبية، واستمرار الدعم القوي من الشركاء الدوليين.
إعلان
من جهته، قال أستاذ الاقتصاد محمد الحدب إن هذا التثبيت يعد مؤشراً إيجابياً ورسالة مهمة للأسواق، خاصة في ظل بيئة إقليمية أكثر ضغطاً. وأوضح أن الوكالة أبقات على التصنيف رغم تعديل بعض توقعاتها الاقتصادية نحو مزيد من التحفظ، مما يعني أن عوامل القوة المؤسسية والنقدية والخارجية قادرة على استيعاب الضغوط.
وأكد الحدب أن الأثر المتوقع للتصنيف يظهر في كلفة التمويل والثقة الاستثمارية، حيث تزداد قدرة الحكومة والمؤسسات والبنوك والشركات على الوصول إلى أسواق التمويل بشروط أفضل. وشدد على أن الخطوة التالية يجب أن تكون الانتقال من الحفاظ على BB- إلى بناء شروط الترقية المقبلة.
بدوره، اعتبر الخبير الاقتصادي وجدي المخامرة أن التثبيت يمثل شهادة على متانة الاستقرار النقدي والمالي في الأردن، مشيراً إلى أن التوقيت يؤكد أن الإصلاحات الاقتصادية بدأت تتحول إلى عنصر مهم في تقييم المخاطر السيادية. وأشار إلى أن التقييم الجديد يأخذ بعين الاعتبار تداعيات التطورات الإقليمية، وأن الضغوط الحالية لم تتحول إلى تراجع ملحوظ في قدرة الأردن على الوفاء بالتزاماته.
وأوضح المخامرة أن بعض المؤشرات الخارجية أظهرت قدرة الأردن على التكيف، مثل ارتفاع حركة الشحن عبر العقبة بنحو 16% على أساس سنوي، وزيادة تحويلات العاملين بنسبة 14.3% خلال النصف الأول من 2026. وأضاف أن الأردن دخل عام 2026 بتصنيف BB- وخرج منه بالتصنيف نفسه والنظرة المستقرة، مما يعزز استمرارية السياسة الاقتصادية.
أما مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والاجتماعية أحمد عوض، فأكد أن التثبيت يحمل دلالة إيجابية مهمة في ظل ظروف إقليمية شديدة التعقيد. وأشار إلى أن الأردن ما يزال قادراً على إدارة التزاماته المالية والمحافظة على استقراره المالي والنقدي، بفضل استمرار الدعم الدولي والاستقرار النقدي ومستويات الاحتياطيات الأجنبية.
وأوضح عوض أن التصنيف الحالي يبقى دون الدرجة الاستثمارية التي تبدأ من BBB-، وأن التحدي الأساسي يتمثل في الانتقال تدريجياً نحو هذه الدرجة، الأمر الذي يتطلب خفض المديونية وكلفة خدمتها، وتحقيق نمو اقتصادي أعلى، وتوسيع القاعدة الإنتاجية والصادرات والاستثمارات وخلق فرص العمل.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

محليات
هل يكون تعداد 2026 الأخير في تاريخ الأردن؟

محليات
الإفتاء توضح حكم التوصية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة

محليات
إعلان حكومي عن وظائف شاغرة في دوائر رسمية

محليات
وفيات الخميس 3-9-2026 في الأردن

عربي ودولي
رئيس الوزراء الفلسطيني يثمن دعم الأردن ويزور المستشفى الميداني في نابلس

اقتصاد
بورصة عمّان تغلق على ارتفاع 0.35% بتداولات 11.5 مليون دينار
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
