الثلاثاء، ٢٩ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

تحليل: إيران توزّع كلفة الحرب عبر المضائق البحرية على العالم أجمع

مقال تحليلي يرى أن طهران استبدلت التهديد النووي بحرب المضائق في هرمز وباب المندب، ما يوزّع أعباء الحرب على دول قريبة وبعيدة ويجعل الملاحة عرضة للتوقف في أي لحظة.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
قراءة أردنية: إسرائيل تسعى لتطويق المملكة عبر جنوب سورية
المصدر: رؤيا

يرى الكاتب أن كلفة أي ضربة نووية تبقى أدنى بكثير من كلفة إغلاق الممرات البحرية أو التلويح بإغلاقها، لأن الضربة النووية تصيب شعبا أو مدينة محددة، في حين أن إغلاق الممرات يلحق الضرر بالعالم بأسره. ويرصد المقال ارتفاعا متواصلا في أسعار النفط يوميا، إلى جانب تصاعد كلف نقل البضائع والتأمين عليها. ويخلص إلى أن إيران أحلت حرب المضائق، في هرمز وباب المندب، محل التهديد بالسلاح النووي، وهي بذلك توزع كلفة الحرب على شعوب قريبة وبعيدة لأن الجميع متضرر.

حتى عمليات مرور السفن من الاتجاهين لم تعد منتظمة، بل تجري أحيانا بشكل جزئي في ظل مخاطر قائمة، وفق ما يصفه الكاتب. ويشرح أن إطلاق الصواريخ أو نثر الألغام البحرية أو الهجوم بقوارب صغيرة، أو أي أسلوب آخر، يجعل الملاحة نفسها محفوفة بالخطر وقابلة للتوقف في أي لحظة عند وقوع أي حادث أمني.

يشدد المقال على أن استمرار هذا الوضع غير ممكن، لأن عدم حسم الحرب بنهاية عسكرية أو تسوية سياسية ينتج نزيفا عالميا لم يعد محتملا في ظل تراجعات اقتصادية تعاني منها دول كثيرة. ويضيف أن الأضرار التي وقعت على إيران أعادت إنتاجها بدهاء ووزعتها على دول العالم، بدءا من دول الخليج والعراق التي تواجه تحديات بسبب مضيق هرمز، ومرورا بالصين ودول أوروبا وكندا وأستراليا وداخل الولايات المتحدة، وصولا إلى بقية الدول العربية التي تلحقها أضرار متدرجة في الاستيراد والتصدير. ويستشهد الكاتب بالمهددات النهائية المرتبطة بقناة السويس وما تعنيه من أثر اقتصادي وسياسي وأمني على مصر.

يعتبر الكاتب أن الاعتقاد بتوقف الحرب اعتقاد باطل وزائف، لأنه يرتبط بشكل واحد من أشكالها هو إطلاق الصواريخ، بينما الحرب الأعمق ما زالت مستمرة. ويستدل على ذلك بالتراجع في التنمية والنمو والاستثمار في كل دول المنطقة، وبحالة الغلاء التي تضغط على الشعوب وقد تفضي إلى خلخلة أمنية في بنية الدول.

إعلان

ويشير المقال إلى تهديد إيران بمنع تصدير النفط من كل دول المنطقة ما لم يُصدَّر نفطها، وبوقف الملاحة الجوية لدول المنطقة ما لم تحلق طائراتها. ويرى أن مبدأ توزيع كلفة الحرب، الذي ابتدعته إيران في هذه الحرب، يُفعَّل بشكل كامل، وكأن طهران تقول إن الجميع سيغرق معها، وهو شعار تعززه أكثر عبر الممرات البحرية.

يوضح الكاتب أن مشكلة الولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب مع إيران تكمن في اتساع مساحة إيران، ووجود مخازن سلاح لم يتم الوصول إليها، وآلاف العسكريين الموزعين على كل المحافظات الإيرانية الذين لن يتخلوا عن خطهم العسكري العقائدي حتى لو سقط النظام. ويرى أن ذلك سيدفع واشنطن إلى حساب كلفة إسقاط النظام، وقد تكتشف أن بقاء النظام والتفاوض معه أفضل من فراغ مفتوح لا مسؤولين فيه ولا يمكن التحكم بالقوى المحركة لمحتوياته.

ويفسر ذلك النظرية القائلة إن الولايات المتحدة قد تعود إلى مخطط قطع أطراف إيران قبل العودة إلى المركز، أي إنهاء القوى في لبنان وسورية واليمن والعراق التي قد تناصر إيران، بعد أن ثبت أن هذه القوى أعادت إنتاج قوة إيران المهدورة عسكريا عبر الممرات البحرية أو إطلاق الصواريخ، وكأنها قدمت تعويضا إستراتيجيا للإيرانيين في هذه الحرب. ويختم الكاتب بالقول إن هذه ليست مشادة، بل إننا ندخل زمنا قد يتداعى فيه كل شيء.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.