الثلاثاء، ٢٩ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

طهران تهدد بضرب بنى تحتية إقليمية وتشترط ضمان أمنها

مسؤولون إيرانيون لوّحوا باستهداف المنشآت الحيوية في المنطقة إذا لم يُضمن أمن بلادهم، في وقت يواصل فيه عباس عرقجي مشاوراته الدبلوماسية بانتظار رد أمريكي عبر الدوحة.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
طهران تنتظر جواباً أمريكياً رسمياً وتتمسك بشروطها وسط ذكرى اغتيال نصرالله
المصدر: صورة: Safa.daneshvar — رخصة CC0 (ويكيميديا كومنز)

غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي فجر الثلاثاء الأراضي الأمريكية متوجهاً إلى طهران، بعد سلسلة لقاءات ومباحثات مكثفة أجراها هناك، وفق ما أوردته وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية. وقبل أن يطأ أرض المطار في نيويورك، كان عرقجي قد اجتمع بالوسيط القطري ضمن مسار التفاوض الرامي إلى وضع حد للصراع القائم بين بلاده والولايات المتحدة.

وأعرب عرقجي عن تطلعه لأن يتلقى الجانب الإيراني الرد النهائي من واشنطن عبر الدوحة اليوم الثلاثاء، في وقت تبرز فيه تحركات جديدة سعياً لإنهاء الحرب. وأوضح أن قنوات الوساطة القطرية والباكستانية صارت أكثر جدية بعد أن قدّمت إيران خطتها، كاشفاً مساء الإثنين أن طهران بحثت مع وسطاء قطريين أفكاراً سيُعرض بعضها على الأمريكيين.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن رفضه للخطة الإيرانية الجديدة التي طُرحت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في حين تؤكد طهران أنها لا تزال تنتظر رداً رسمياً من واشنطن يصل عبر الوسطاء.

وبالتوازي مع هذه المساعي الدبلوماسية، انطلق مسؤولون إيرانيون سياسيون وعسكريون منذ الإثنين في سلسلة تصريحات حملت تهديدات جديدة برد قاسٍ على الولايات المتحدة ودول المنطقة. وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف في جلسة البرلمان الثلاثاء: "على أمريكا وسائر الدول أن تعلم، كما قلنا سابقاً، أنه في المنطقة التي لا نبيع فيها نفطنا، لن يبيع أحد نفطه، وإذا لم يتحقق أمننا فلن تكون أي بنية تحتية في مأمن".

إعلان

ويُعد هذا التحذير الثاني الموجّه للنفط وأمن المنشآت الحيوية في المنطقة، وقد فُهم أنه يستهدف دولاً عربية تتهم إيران بالضلوع في الحرب الدائرة ضدها، وذلك بعد تصريح مماثل لقائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يوم الأحد. وقال حاتمي: "إذا لم تتمكن إيران من التجارة، وإذا لم تتمكن إيران من العيش، فلن يتمكن أحد من التجارة أو العيش. ومضيق هرمز هو مضيق كرامتنا وشرفنا، ولن يُسمح لأعداء البلاد باستخدام هذا الممر اللوجستي الرئيسي مع حرمان الشعب الإيراني".

وفي تصريح لوكالة "إرنا"، حذّر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى ابراهيم عزيزي من أن انخراط الولايات المتحدة مجدداً "في حسابات خاطئة وإقدامها على خطوة تتعارض مع مصالح إيران وأمنها القومي، ستواجه ردوداً موجعة وضربة قاصمة من الجمهورية الإسلامية". كما نقلت وسائل إعلام إيرانية أمس تصريحاً جديداً للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي قال فيه إن "تلك الأيام الماضية التي يتمنى عدونا إعادتنا إليها قد ولّت، ولن تتكرر أبداً".

وكانت إيران قد قدّمت في نيويورك مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب يشتمل على خطة عمل تمتد سبعة أيام لوقف كل الأعمال القتالية في إيران ولبنان، إلى جانب الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات، ورفع العقوبات عن النفط الإيراني، وفك الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت أنه رفض المقترح الإيراني، مضيفاً أن طهران تسعى إلى اتفاق سريع نتيجة الضغوط الاقتصادية القاسية التي تعاني منها. غير أنه قال لموقع أكسيوس الأحد إنه يتوقع مشاركة المفاوضين الأمريكيين في محادثات إضافية خلال الأسبوع الجاري.

وفي تقرير نشرته وكالة أكسيوس أمس، نُقل عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران في مقابل خطوات إيرانية ملموسة تتعلق بالبرنامج النووي. لكن ترامب سارع إلى نفي ما ورد في التقرير عبر تغريدة على منصة "تروث سوشال" مساء الإثنين، واصفاً ما نُشر بأنه "غير صحيح" و"محض افتراء"، وداعياً الوكالة إلى سحبه فوراً.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.