الثلاثاء، ٢٩ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

جولة صحف: القبة الذهبية الدفاعية وسباق النفوذ مع إيران وتقنية لاكتشاف السكري بالصوت

مقالات في الواشنطن بوست ووول ستريت جورنال والتلغراف تتناول درعاً صاروخية أمريكية، وموازين النفوذ في مضيق هرمز، وذكاءً اصطناعياً يشخّص السكري من تسجيل صوتي.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
جولة صحف: القبة الذهبية الدفاعية وسباق النفوذ مع إيران وتقنية لاكتشاف السكري بالصوت
المصدر: صورة: Lennard Schubert — Pexels

تناولت جولة الصحف اليوم ثلاثة مقالات بارزة: الأول في الواشنطن بوست عن مبادرة "القبة الذهبية" الدفاعية الأمريكية، والثاني في وول ستريت جورنال عن إدارة الصراع مع إيران، والثالث في التلغراف البريطانية عن استخدام الذكاء الاصطناعي في الكشف عن داء السكري.

وفي مقاله بعنوان "لماذا تحتاج أمريكا إلى القبة الذهبية"، رأى مايك جيتلين، الجنرال في القوة الفضائية الأمريكية ومدير المبادرة، أن عصر الاعتماد على الجغرافيا وحدها لتأمين الولايات المتحدة قد ولّى، إذ تفصل البلاد عن خصومها المحتملين محيطات شاسعة لم تعد كافية. وأشار إلى أن الصراعات العالمية الحديثة أظهرت تطوير خصوم لواشنطن صواريخ فرط صوتية تتجاوز سرعتها 7,600 ميل في الساعة، وأسلحة متقدمة قادرة على تطويق الأرض عبر الفضاء، ومسيّرات ذاتية القيادة يمكنها اختراق أنظمة الدفاع.

ولفت الكاتب إلى أن مدناً أمريكية وبنى تحتية حيوية باتت، للمرة الأولى منذ أجيال، مهددة بشكل مباشر، في تحوّل جذري للمشهد الاستراتيجي، مؤكداً أنه "لا يمكن الدفاع عن الغد اعتماداً على افتراضات الأمس". وأوضح أن هذه المخاطر دفعت الرئيس دونالد ترامب إلى إقرار الحاجة إلى "درع جديدة"، فتأسست مبادرة القبة الذهبية في عام 2025.

ورأى جيتلين أن الخصوم يستثمرون منذ عقود في تحصين أنفسهم بأنظمة دفاعية شاملة، بينما يطورون في الوقت ذاته قدرات لضرب الأراضي الأمريكية، ما يفرض الانتقال من استراتيجية "الاعتماد على الأمل في ألا يُقبل أعداؤنا على استخدام قدراتهم ضدنا" إلى "ضمان عدم نجاح هؤلاء الأعداء" عند أي هجوم. وشدّد على أن "أقوى درع" هي التي يتحاشى الأعداء اختبارها لتيقّنهم من الفشل، فيما يُعرف بـ"الردع القائم على المنع" بدلاً من الردع بالعقاب، مضيفاً أن بلاده لا تستطيع تحمّل هجوم آخر على غرار 11 سبتمبر/أيلول 2001.

إعلان

وأكد الكاتب أن الولايات المتحدة، بدعم من الرئيس والكونغرس ووزارة الدفاع، تمضي في بناء درع متكاملة متعددة الطبقات قادرة على مواجهة تهديدات الحاضر والمستقبل، ووصف القبة الذهبية بأنها "درع ديناميكية" قابلة للتطوير بحسب تطور التهديدات. وفي شأن الكلفة، أشار إلى تقديرات تحدثت عن 1.2 تريليون دولار وتجاوزتها أحياناً، لكنه قال إن التكلفة الراهنة للمشروع تقدّر بنحو 185 مليار دولار، معتبراً أن "تكلفة هذا الاستثمار كبيرة، ولكن تكلفة الفشل أكبر على نحوٍ يتعذّر قياسه"، لأن نجاح هجوم واحد على ميناء أو مركز اقتصادي رئيسي قد يكبد البلاد خسائر بتريليونات الدولارات. وخلص إلى أن "منْع مثل هذا العدوان ليس مجرّد مهمة عسكرية – إنما هو التزام وطني".

وفي وول ستريت جورنال، كتب ديفيد بترايوس، الجنرال الأمريكي المتقاعد والباحث في العلاقات الدولية، مقالاً بعنوان "كيف نكسب وقتاً في الصراع مع إيران"، رصد فيه ثلاثة محاور وصفها بـ"ساعات مختلفة التوقيت". المحور الأول هو "الساعة التشغيلية" المرتبطة بمرور النفط الخام عبر مضيق هرمز، حيث سجّل مرور النفط والغاز الطبيعي المسال خلال الأسبوعين الماضيين "أعلى مستويات في ستة أشهر".

ولفت بترايوس إلى أهمية الممرات البديلة، إذ صدّرت إمارة الفجيرة نحو 2.28 مليون برميل من النفط الخام يومياً في يوليو/تموز، كما أفادت تقارير ببيع السعودية حوالي 60 مليون برميل من ميناء رأس تنورة داخل مضيق هرمز للتحميل في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول. وقدّر أن صادرات الخليج النفطية اليومية قد تتراوح بين 15 و16 مليون برميل، وهو رقم دون معدلات ما قبل الحرب لكنه أقرب إلى متطلبات السوق العالمية في ظل تراجع الطلب منذ فبراير/شباط الماضي.

أما المحور الثاني فهو "ساعة السوق"، ورأى الكاتب أن العالم كسب فيه وقتاً أكثر مما كان متوقعاً، مع توقعات بانخفاض الطلب العالمي على النفط بنحو 2.5 مليون برميل يومياً في 2026، وتراجع الطلب خلال الأشهر الستة الماضية مقارنة بما قبل الحرب. وأوضح أنه إذا استمر تعافي تدفق نفط الخليج وضخّ منتجين من خارج المنطقة كميات أعلى وبقي الطلب العالمي منخفضاً، فقد يضيق هامش العجز المتبقي إلى مليون أو مليونَي برميل يومياً أو أقل.

وتمثل المحور الثالث في "ساعة واشنطن"، حيث رأى بترايوس أن أكبر تكلفة سياسية للصراع تظهر في محطات الوقود الأمريكية، مع تسجيل سعر البنزين العادي نحو 4.48 دولارات للغالون والديزل 6.52 دولارات. لكنه أشار إلى أن انخفاض أسعار النفط الخام وأسعار الإنتاج كفيل بتخفيف هذا العبء ومنح واشنطن مزيداً من الوقت والنفوذ.

وفي المقابل، رأى الكاتب أن إيران ترزح تحت ضغوط متزايدة مع توقف صادراتها النفطية فعلياً بفعل الحصار المفروض على هرمز، وسط توقعات صندوق النقد الدولي ببلوغ التضخم فيها نحو 69 في المئة هذا العام. واعتبر أن النفوذ الإيراني مستمد من القدرة على منع صادرات دول أخرى من العبور عبر المضيق وتهديد المسارات البديلة، بينما يستمد النفوذ الأمريكي قوته من القدرة على تمرير هذه الصادرات ووصولها إلى وجهاتها باستثناء الإيرانية. ولذلك، فإن كل ناقلة غير إيرانية تعبر هرمز بأمان، وكل برميل إضافي تصدّره الإمارات أو السعودية، وكل انخفاض ببرميل واحد في الطلب العالمي، من شأنه تقليص النفوذ الإيراني، ورغم أن ذلك لا يضمن اتفاقاً، فإن "النفوذ" مهم والمحاور الثلاثة تشير إليه بقوة.

واختتمت الجولة من التلغراف البريطانية بمقال بعنوان "الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكتشف داء السكري من خلال صوت المريض"، بقلم مايكل سيرليز، المحرّر الصحي بالصحيفة، كشف فيه عن دراسة جديدة تُظهر إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي للكشف عن السكري من النوع الثاني عبر الاستماع إلى تسجيلات صوتية.

وتمكن باحثون في معهد ملبورن الملكي للتكنولوجيا بأستراليا من تطوير تقنية تكشف إصابة الشخص بالسكري عبر مقطع صوتي مدته 20 ثانية فقط، بالاعتماد على عوامل منها درجة خشونة الصوت وعدم القدرة على ضبط التنفس. ورأى البعض في هذه التقنية أملاً في الوصول إلى عدد أكبر من المحتاجين إلى فحص دم، لا سيما من لا يخضعون لفحوص دورية.

وحتى الآن، يتم تشخيص السكري عبر فحص الدم لقياس مستوى السكر خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر سابقة. وبحسب الباحثين، أظهرت التقنية نجاحاً في اختبارات شملت مصابين من أعمار وأجناس مختلفة، باستثناء المرضى من ذوي البشرة السوداء الذين لم تغطّهم العينة بشكل كافٍ، إضافة إلى مرضى القلب وضغط الدم المرتفع والبدانة ممن تعطي أصواتهم إشارات متشابهة.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

جولة صحف: القبة الذهبية الدفاعية وسباق النفوذ مع إيران وتقنية لاكتشاف السكري بالصوت | العنوان الإخباري