صور أقمار اصطناعية تكشف أضراراً جسيمة بخط أنابيب نفط سعودي رئيسي
صور فضائية تُظهر تضرر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي ومحطة ضخ، وسط تقديرات بأن يستغرق الإصلاح أسابيع وارتفاع أسعار النفط.

كشفت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية عن وقوع أضرار بالغة في خط أنابيب نفط رئيسي داخل السعودية، نتيجة ضربة جوية وقعت الأسبوع الماضي. ونقلت وحدة تقصي الحقائق في بي بي سي عن خبراء قولهم إن إصلاح هذه الأضرار قد يحتاج إلى أكثر من شهر، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً.
وأظهرت الصور أن محطة ضخ على مسار خط أنابيب الشرق والغرب تعرّضت لأشد الأضرار. ويعتمد هذا الخط بشكل متزايد على تصدير الخام السعودي عبر البحر الأحمر بدلاً من مضيق هرمز، الذي شهد هجمات على سفن من إيران والولايات المتحدة خلال حرب مستمرة منذ ستة أشهر.
وحمّلت الحكومة السعودية ميليشيات مدعومة من إيران في العراق مسؤولية الضربة على خط الأنابيب. وجاءت هذه الضربة بعد أيام من استئناف هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة على جنوب غربي السعودية، شنّتها جماعة أنصار الله الحوثية اليمنية المدعومة من إيران أيضاً، فردّت السعودية بضربات على مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين غرب اليمن.
وفي سياق متصل، أظهرت صور جديدة من الأقمار الاصطناعية أضراراً في قاعدة الملك خالد الجوية السعودية، جراء ضربة نفّذها الحوثيون الأسبوع الماضي. وأعلنت الحكومة السعودية الثلاثاء أنها ستردّ "بحزم" على هجمات الحوثيين.
إعلان
وتخوض جماعة الحوثي منذ سنوات حرباً أهلية ضد قوات يمنية موالية للحكومة تدعمها السعودية، غير أنها صعّدت عملياتها العسكرية في الأسابيع الأخيرة. وسيطرت الجماعة الأسبوع الماضي على مساحات واسعة جديدة على امتداد الساحل الجنوبي الغربي لليمن، من بينها مناطق تطلّ على ممر باب المندب، ما عزّز قدرتها على فرض الحصار المعلن على حركة الملاحة السعودية.
ومنذ إعلان السعودية يوم الجمعة إغلاق خط الأنابيب كإجراء احترازي، قفز سعر برميل النفط. وبلغ سعر خام برنت في تداولات الثلاثاء 108 دولارات (80 جنيهاً إسترلينياً) للبرميل، بتراجع طفيف عن 109.80 دولارات يوم الاثنين.
وقدّر خبراء في شركة "كبلر" المتخصصة في معلومات التجارة أن إغلاق الخط قد يقلّص إمدادات النفط بنحو 3.6 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 3.6 في المئة من الطلب العالمي. وقال همايون فلكشاهي، رئيس قسم تحليل النفط الخام في "كبلر": "استناداً إلى معلومات جديدة تلقّيناها، قد يستغرق إصلاح الأضرار التي لحقت بخط الأنابيب بين أربعة وستة أسابيع، في ظلّ وضع توافر قطع الغيار وتعطّل سلاسل الإمداد".
واعتبرت آن صوفي كوربو، من مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، أن خطوط الأنابيب "أهداف سهلة"، وأن الضربات الأخيرة تشكّل "إشارة مهمة للغاية" إلى أن البدائل المتّبعة لتجنّب المرور عبر مضيق هرمز "قد لا تكون مجدية جداً، لأنها قابلة للتدمير".
واستهدف الحوثيون منشآت نفطية سعودية أخرى بصواريخ ومسيّرات، ما دفع إلى تعليق بعض العمليات التشغيلية. كما طالت الهجمات قواعد عسكرية، إذ تُظهر صور جديدة التُقطت الاثنين أضراراً في قاعدة الملك خالد الجوية قرب خميس مشيط، التي أعلن الحوثيون استهدافها بصواريخ باليستية ومسيّرات الأسبوع الماضي، بعد استخدامها في غارات على اليمن. ويبدو أن ثلاث حظائر أو ملاجئ للطائرات على الأقل تضرّرت في القاعدة التابعة للقوات الجوية الملكية السعودية، حيث تتمركز مقاتلات "إف-15" أمريكية الصنع.
وأعلن التحالف العسكري للدول العربية بقيادة السعودية، الذي يحارب الحوثيين، الثلاثاء أن هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة شنّها الحوثيون أسفرت عن إصابة 13 شخصاً، واستهدفت ما وصفه التحالف بـ"أعيان مدنية". في المقابل، قال الحوثيون إن السعودية نفّذت أكثر من 50 ضربة على غرب اليمن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن تجدّد النزاع أدّى إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص داخل البلاد.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

اقتصاد
هجوم يضر بمحطتي ضخ على خط أنابيب شرق-غرب السعودي

عربي ودولي
القوات الحكومية اليمنية تدمر آليات ومخزن أسلحة للحوثيين غربي تعز

عربي ودولي
رويترز: لقاء سري بين مسؤولين أمريكيين وممثلين للحوثيين في مسقط

عربي ودولي
صحافة بريطانية: إيران ترد على "خنق" ترامب بضربات إقليمية وتقويض صادرات النفط السعودية

عربي ودولي
لقاء أميركي مع ممثلين عن الحوثيين في مسقط بعد السيطرة على شريط ساحلي بالبحر الأحمر

عربي ودولي
الأردن يدين محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
