الأربعاء، ١٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

صحافة بريطانية: إيران ترد على "خنق" ترامب بضربات إقليمية وتقويض صادرات النفط السعودية

مقالات في التليغراف والغارديان والإندبندنت تتناول الرد الإيراني على العقوبات، ومخاطر "الديمقراطية المُدارة" الروسية، ودعوة لمراجعة الصورة النمطية لاضطراب فرط الحركة.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
تعيين محسن رضائي أمينًا لمجلس الأمن القومي الإيراني خلفًا لذو القدر
المصدر: صورة: Safa.daneshvar — رخصة CC0 (ويكيميديا كومنز)

تناولت صحف بريطانية في عددها الأخير ثلاثة موضوعات متباينة، أبرزها ما كتبه ديفيد بلير في التليغراف تحت عنوان "إيران تحاول كسر قبضة ترامب الخانقة عبر ضربه في مقتل". ويرى الكاتب أن القيادة الإيرانية لم تكن لترضخ لـ"الخضوع السلبي لعملية خنق بطيئة" تمارسها واشنطن، في وقت تراجعت فيه صادرات طهران النفطية بشكل شبه كامل، فاختارت الرد في ساحات الشرق الأوسط لإيقاع خسائر تدفع الولايات المتحدة إلى التراجع.

ويوضح بلير أن التطورات في اليمن تعد من أبرز تجليات هذا الرد، إذ وسّعت جماعة أنصار الله الحوثي نطاق سيطرتها خارج معاقلها الجبلية نحو السهل الساحلي، وأحكمت قبضتها على مواقع استراتيجية بمحاذاة مضيق باب المندب عند ملتقى البحر الأحمر بالمحيط الهندي. وازدادت أهمية المضيق، وفق الكاتب، بعد الهجمات الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز، ليصبح المنفذ الرئيسي لصادرات النفط السعودية.

ويشير بلير إلى أن السعودية أعادت توجيه نحو ثلثي صادراتها النفطية، بما يتجاوز أربعة ملايين برميل يومياً، عبر البحر الأحمر، ما دفع إيران إلى محاولة "تقويض هذا المسار". كما عزز الحوثيون سيطرتهم على المضيق ونشروا صواريخ مضادة للسفن زودتهم بها إيران، لكن الكاتب يستدرك بأن الجماعة "لا تتلقى أوامر من إيران"، وأنها "أكثر استعداداً لقبول الأسلحة من قبول التعليمات".

ويتابع الكاتب أن التقدم الحوثي تزامن مع هجوم بطائرات مسيرة شنته "ميليشيات شيعية عراقية"، يقول إنها تحت سيطرة إيران، على خط الأنابيب السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب ليلة 10-11 سبتمبر/أيلول. ويستنتج من ذلك أن استهداف الخط مع تعزيز الوجود الحوثي في باب المندب يشكل "خطوة إيرانية مضادة" هدفها "تخريب" صادرات النفط السعودية، محققاً نجاحاً أولياً قد يدفع الرياض إلى تعليق صادراتها عبر البحر الأحمر بعد نفاد مخزون ينبع وحتى انتهاء الإصلاحات.

إعلان

ويقول بلير إن هذه التطورات قلصت المعروض النفطي العالمي بنحو 4 في المئة، مع اضطراب مستمر في هرمز، ما يفسر ارتفاع خام برنت 10 في المئة في أسبوع ليبلغ 107 دولارات للبرميل. ويرى أن الهدف الإيراني رفع كلفة الطاقة على الاقتصاد الأمريكي وزيادة أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي، ودفع السعودية لاستخدام نفوذها في واشنطن للضغط على إدارة ترامب نحو تسوية، مع توقع أن يتضمن أي تهدئة إيرانية مطلباً برفع الحصار الأمريكي عن صادرات النفط الإيرانية.

وفي الغارديان، كتب رافائيل بير أن ملايين الروس يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب برلمان جديد، لكن النتيجة محسومة سلفاً، إذ إن الغاية الحقيقية هي الحفاظ على سلطة الرئيس فلاديمير بوتين وضمان استمرار سيطرة حزب "روسيا الموحدة" على مجلس الدوما. ويشرح أن النظام يبقي على تعددية شكلية عبر أحزاب "نظامية" توصف بأنها "معارضة مرخصة من الكرملين"، تعمل كصمامات تنفيس وتمنح الانتخابات مظهراً تنافسياً.

ويشير بير إلى أن الكرملين يسعى لتقليص الفجوة بين النتيجة الرسمية للحزب الحاكم والمزاج الشعبي الحقيقي، لأن التزوير الفاضح يكشف هشاشة النظام لا قوته. ويؤكد أن الحفاظ على هذه "الواقعية الانتخابية" صار أصعب بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا، إذ لم يعد ممكناً الادعاء بأن "العملية العسكرية الخاصة" سارت وفق الخطة بعد دخولها عامها الخامس، مع خسائر بلغت نحو 1.5 مليون إصابة وقتيل واتساع الإرهاق المجتمعي.

ويلفت الكاتب إلى أن الحديث عن نقص المتطوعين أثار مخاوف من تعبئة جديدة رغم نفي بوتين الحاجة إليها، معتبراً أن تقديم تطمينات علنية يعكس اعترافاً ضمنياً بتعثر التقدم على الجبهة. ويشرح مفهوم "الديمقراطية المُدارة" كنظام يجمع الإكراه والاستيعاب وإنتاج القبول المصطنع، محذراً من أن الأفكار الشعبوية الممجدة لـ"القائد القوي" ليست حكراً على موسكو، إذ وجدت صدى في الولايات المتحدة مع دونالد ترامب، وفي بريطانيا عبر حزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج. ويختم بأن الخطر لا يبدأ بإلغاء الانتخابات بل بإضعاف الثقة بالمؤسسات، وأن "المرونة لا تعني المناعة".

وفي الإندبندنت، رأى رائد الأعمال جون سبنسر ويليامز أن تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) لا ينبغي أن يؤدي تلقائياً إلى البطالة أو الاعتماد على المساعدات، بل قد يكون في حالات كثيرة عامل نجاح مهني وإبداعي. وروى أنه في الثامنة عشرة اضطر لتأجيل الالتحاق بالجامعة عاماً كاملاً لعجزه عن تحمل فكرة ملء استمارة التقديم، نتيجة ما يعرف بـ"الخلل التنفيذي" المرتبط بالاضطراب.

ويقول ويليامز إنه أصبح مؤلفاً من الأكثر مبيعاً ومؤسس شركة ناجحة تساعد رواد الأعمال والمبدعين، وإنه لاحظ العدد الكبير من أصحاب الأعمال والمبتكرين المصابين بالاضطراب. ولفت إلى أن أكثر من 100 ألف شخص مصاب به يتلقون إعانة الاستقلال الشخصي في بريطانيا، في حين أن الغالبية العظمى منهم لا تعمل، ضمن نقاش أوسع حول تزايد المتقدمين للإعانات بسبب حالات مثل اضطراب فرط الحركة والقلق والاكتئاب.

ويشرح الكاتب أن المصابين يمتلكون عقولاً تبحث دائماً عن التجديد، قد تكون فوضوية لكنها مفعمة بالحيوية والإبداع، ويحتاجون إلى التنظيم والمحاسبة والتواصل الإنساني، وقد يحرمهم الابتعاد الكامل عن العمل من هذه العناصر. ويؤكد أن الحالات الشديدة تستدعي الدعم الحكومي، لكن الخطر في أن يؤدي إخبار الشخص بأنه "معاق" إلى فقدانه الثقة بقدرته على عيش حياة منتجة. ويشير في الختام إلى مزايا إيجابية للاضطراب مثل التفكير الابتكاري واكتشاف الفرص والتكيف، وإلى أن 35 في المئة من رواد الأعمال يعانون منه، وهي نسبة تفوق المعدلات الطبيعية بأضعاف.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.