الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

المنطقة تتغير: كيف تعيد الأردن تعريف استراتيجيتها في ظل التحولات الإقليمية؟

في ظل الحروب المستمرة منذ ثلاث سنوات، يدعو كاتب إلى نقاش وطني حول كيفية تحويل الأردن إلى عقدة استراتيجية لا يمكن تجاوزها، والانتقال من سياسة التكيف إلى الاقتحام المدروس.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
المنطقة تتغير: كيف تعيد الأردن تعريف استراتيجيتها في ظل التحولات الإقليمية؟
المصدر: رؤيا

في خضم التحولات الإقليمية المتسارعة، يبرز سؤال جوهري حول الكيفية التي تتعامل بها الدولة الأردنية استراتيجياً مع الوقائع الجديدة الناتجة عن الحروب التي تشهدها المنطقة منذ نحو ثلاث سنوات. ويأتي هذا التساؤل في وقت دخلت فيه الصراعات المحتدمة في المنطقة وعليها حالة من الجمود، ما أدى إلى بروز واقع جديد يكتنفه القلق وعدم اليقين، مما دفع بعض الدول المركزية إلى إعادة تقييم مصالحها وتحالفاتها، وآخر تجليات ذلك توقيع اتفاق مكة الدفاعي الذي جمع تركيا وباكستان والسعودية.

وتتطلب الإجابة على هذا السؤال نقاشاً وطنياً واسعاً يشارك فيه أهل الخبرة والمعرفة بأفكارهم ومقترحاتهم، إضافة إلى تقدير موقف سياسي تتولاه إدارات الدولة المعنية. وفي هذين المسارين، لا بد من التوافق على عناوين أساسية، أبرزها: كيف يمكن جعل الأردن عقدة استراتيجية يصعب تجاوزها أو العمل بدونها في سياق التحولات الجارية في معادلات النفوذ والمصالح على الصعيدين الإقليمي والعالمي؟

ويقصد بالاستثمار في الجغرافيا الأردنية انتزاع أدوار جديدة تتناسب مع المتغيرات الحالية والمتوقعة، وهذا يعتمد على مرتكزات أساسية منها: تحديد الموقع بدقة، ومعرفة اتجاه الحركة، وحصر الإمكانيات والأدوات المتاحة، وكيفية نسج شبكة تحالفات وتعزيز مصادر القوة.

في السابق، كان السؤال الأردني، بحسب الكاتب، يدور حول كيفية النجاة وتقليل الخسائر قدر الإمكان، وهو أمر مفهوم في ضوء الانفجارات التي شهدتها المنطقة، وفي ضوء أولوية حماية الوجود والحدود، وما طرأ من تغيرات في خرائط التحالفات وتراجعات على صعيد النظام العربي الذي يشكل العمق الاستراتيجي. لكن المعادلة تغيرت الآن، فأصبح الطريق إلى النجاة والحماية مرتبطاً بانتزاع الأدوار ومغادرة منطقة التكيف، ثم الاقتحام المدروس بحكمة وهدوء للأسوار ومحاولة اختراقها.

إعلان

ويرى الكاتب أن هذا ممكن، فالأردن يشكل عنصر التوازن الجيوسياسي من جهة الانفتاح على العالم، ومن جهة ضبط إيقاع حركة المشروعات التي تتسارع على المصالح والموارد والنفوذ في المنطقة. وفي ضوء هذه الاعتبارات التي قد تغيب عن النقاشات العامة ومداولات النخب السياسية والأحزاب، يمكن التفكير أردنياً في سياق داخلي يرتبط بإفراز مشروع وطني نستدير من خلاله إلى الذات الأردنية ومصالحنا العليا.

أما على الصعيد الخارجي، فيستند التفكير إلى فهم وتقدير المتغيرات الإقليمية والدولية، وحسابات التحالفات الجديدة وموقفنا منها، وما إذا كنا سندخلها أم لا. كما يتضمن تقييم التهديدات التي نتعرض لها، سواء على حدودنا الغربية حيث تباشر تل أبيب محاولة تغيير قواعد الاشتباك وفرض وقائع للجغرافيا والديموغرافيا، أو على حدودنا الشمالية والشرقية حيث تتحرك الميليشيات المرتبطة بطهران وبالإرهاب لخلط الأوراق وصناعة الفوضى وإغراق المنطقة في حرب استنزاف طويلة.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.