بريطانيا تستعد لفرض قيود تجارية جديدة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية
علمت بي بي سي أن الحكومة البريطانية ستعلن عن قيود تجارية جديدة على السلع المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، في خطوة تهدف لإعادة ضبط سياستها تجاه إسرائيل.

كشفت مصادر مطلعة لبي بي سي أن الحكومة البريطانية تعتزم فرض قيود جديدة على استيراد السلع المنتجة في المستوطنات اليهودية الواقعة بالضفة الغربية المحتلة. ومن المنتظر أن يكشف وزير الخارجية إد ميليباند عن هذه الإجراءات أمام مجلس العموم اليوم الثلاثاء، وقد تطال القيود المنتجات الزراعية القادمة من تلك المستوطنات.
ويأتي هذا التحرك بعد أيام من تصريح ميليباند عن نيته إجراء 'إعادة ضبط شاملة' للسياسة البريطانية تجاه إسرائيل، فيما حذرت الحكومة الإسرائيلية سابقاً من أنها سترد على أي إجراءات جديدة. وتُعد المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وقد شهدت الفترة الأخيرة تصاعداً في أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون ضد الفلسطينيين.
وأفاد وزير بريطاني لبي بي سي بأن البيان سيمثل 'إعادة ضبط كاملة' لطبيعة العلاقة مع ملف إسرائيل وفلسطين، مشيراً إلى أن الأمر لا يقتصر على العقوبات فقط، بل يأمل في تحقيق ما عملوا لأجله طوال عامين بخصوص الشرق الأوسط. ولم تُطلع بي بي سي على التفاصيل الكاملة للإجراءات.
ووفقاً لنواب من حزب العمال أُبلغوا بالخطط، يُعتقد أن العقوبات ستستهدف التجارة مع المستوطنات غير القانونية، وستشمل السلع والخدمات على حد سواء. وأكد رئيس الوزراء آندي بيرنهام لنواب الحزب خلال اجتماعهم الأسبوعي مساء الاثنين أن ميليباند سيدلي بالبيان، كما أبلغهم بأنه أطلع قادة دوليين على الخطط عبر اتصالات هاتفية.
إعلان
وتحدث بيرنهام هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين، وشدد خلال الاتصال على أهمية حل الدولتين، لكن البيان الرسمي الصادر عن داونينغ ستريت لم يوضح ما إذا كان قد أبلغ ترامب بالعقوبات، ولم تعلق الولايات المتحدة التي يُرجح أن تعارض المقترحات بشدة.
وفي سياق متصل، كان ستيفن داوتي، وزير شؤون الشرق الأوسط الحالي، قد صرح في يوليو/تموز الماضي أمام لجنة برلمانية بأن الصلاحيات الحالية لفرض قيود على المستوطنات غير كافية، مشيراً إلى أن العقوبات تُفرض حالياً فقط عند توفر أدلة على ارتباط بعنف المستوطنين، وليس على مقاولين يعملون في بناء المستوطنات، مما يستدعي توسيع الصلاحيات.
ويأتي الإعلان المتوقع بعد أن فتحت إسرائيل باب العطاءات لبناء نحو 1200 وحدة استيطانية في منطقة E1 شرق القدس، وهي خطوة أثارت إدانات دولية واسعة. وكان ميليباند قد وصف هذه الخطط بأنها 'غير قانونية بموجب القانون الدولي' و'تجاوز لخط أحمر'، فيما حذر بيرنهام من أنها قد 'تهدد أو تنهي' حل الدولتين.
وتأتي هذه التحركات بعد نحو عام من اعتراف حكومة السير كير ستارمر بدولة فلسطين، وتؤكد لندن أن التوسع الاستيطاني السريع يقوض فرص حل الدولتين. وتدعم بريطانيا إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل، بينما ترفض إسرائيل هذا الحل وتشترط التفاوض المباشر، فيما تؤيد السلطة الفلسطينية الحل لكن حماس تعارضه. ويبلغ عدد المستوطنات الإسرائيلية نحو 160 مستوطنة يقطنها حوالي 700 ألف يهودي، إلى جانب ما يقدر بنحو 3.3 مليون فلسطيني، وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في هجمات المستوطنين منذ حرب غزة التي اندلعت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
لندن تعلن حظرًا تجاريًا على بضائع المستوطنات الإسرائيلية بالضفة

عربي ودولي
الاحتلال يقتحم مدنًا وبلدات بالضفة ويعتقل مواطنين

عربي ودولي
مقررة أممية تحذر: إزالة إسرائيل أنقاض غزة قد تمحو أدلة جرائم وترفع رفات شهداء

عربي ودولي
بريطانيا: وفاة رضيعة أثناء تخييم واعتقال 4 أشخاص في ستافوردشاير

عربي ودولي
تحليل: سيناريو المناطق الآمنة بين الضفتين ومخططات التهجير

عربي ودولي
ملادينوف: استمرار الوضع في غزة والضفة يجعل حل الدولتين مستحيلاً
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
