الثلاثاء، ٨ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

الجيش السوداني يعلن استعادة منطقة حمرة الوز في شمال كردفان

أعلن الجيش السوداني توسيع سيطرته في ولاية شمال كردفان بعد استعادة منطقة حمرة الوز، وسط معارك مع قوات الدعم السريع، فيما لم تعلق الأخيرة على التقارير.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
شمال كردفان بعد استعادة الجيش: دمار واسع وحياة تعود بصعوبة
المصدر: صورة: walter callens — رخصة CC BY 2.0 (ويكي بيانات)

أفاد الجيش السوداني بتعزيز سيطرته في ولاية شمال كردفان، بعد أن تمكن من استعادة منطقة "حمرة الوز" الواقعة في محلية جبرة الشيخ، وذلك عقب اشتباكات مع قوات الدعم السريع. ويأتي هذا التقدم كأحدث خطوة في سلسلة مكاسب تحققها القوات الحكومية وحلفاؤها في هذه الولاية.

وأكدت مصادر عسكرية لبي بي سي أن القوات الحكومية كبدت قوات الدعم السريع "خسائر في الأرواح والعتاد"، مما اضطرها إلى الانسحاب نحو مناطق غربي كردفان. وقد تداولت عناصر موالية للجيش صوراً على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر السيطرة على المنطقة، التي يرى مراقبون أنها قد تمهد الطريق لبسط السيطرة على مناطق أخرى في شمال وغرب الولاية.

من جانبها، لم تصدر أي تعليقات رسمية من قوات الدعم السريع حول تقارير انسحابها من حمرة الوز حتى الآن. وكانت القوات الحكومية قد أعلنت في 25 يوليو/تموز الماضي استعادة مناطق واسعة في شمال كردفان خلال عملية عسكرية خاطفة، شملت أجزاء من طريق الصادرات الحيوي.

وقال قائد ميداني في الجيش السوداني لبي بي سي إن القوات تعمل على تعزيز التأمين الشامل لطريق الصادرات الذي يربط ولاية الخرطوم بشمال كردفان، و"سد الثغرات"، تمهيداً للتقدم غرباً نحو مناطق سيطرة الدعم السريع في غرب كردفان. وأشار المصدر إلى أن القوات الحكومية وحلفاءها تمكنوا من تحييد عدد من منصات الطائرات المسيرة التي كانت تنطلق من مناطق حدودية بين شمال كردفان وغربها، مما سهل تقدم القوات.

إعلان

تتزامن هذه التطورات مع هجمات متواصلة تشنها قوات الدعم السريع بطائرات مسيرة على تحركات القوات الحكومية على طريق الصادرات. وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) مواجهات بين الطرفين منذ أكتوبر/تشرين أول الماضي.

ويتمتع إقليم كردفان بأهمية استراتيجية لكونه حلقة وصل محورية في وسط السودان، تربط بين شرق وغرب وشمال وجنوب البلاد، وتكفل السيطرة عليه تعزيز موقف صاحبها في الصراع، بحسب خبراء عسكريين. ويعتبره مراقبون ساحة صراع حاسمة في الحرب المستعرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وتسيطر قوات الدعم السريع وحلفاؤها على معظم إقليم دارفور، باستثناء مناطق في شمال وغرب الإقليم تتمركز بها القوات الحكومية. فيما تسيطر القوات الحكومية على العاصمة الخرطوم والولايات الشرقية والشمالية ووسط السودان. وقد شهدت الأشهر الأخيرة توسعاً ملحوظاً في مناطق سيطرة القوات الحكومية على حساب الدعم السريع، خاصة في وسط البلاد وكردفان ودارفور.

وقد تسببت الحرب التي اندلعت في 15 أبريل/نيسان 2023 في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية عالمياً، حيث يحتاج أكثر من 33 مليون شخص إلى المساعدات الأساسية. وتشير تقديرات أممية إلى أن حوالي 19.5 مليون شخص يواجهون "الجوع الشديد"، ونزح نحو 12 مليون شخص، وقُتل عشرات الآلاف. كما رصدت منظمة الصحة العالمية في يوليو/تموز الماضي حوالي 1,330 إصابة مؤكدة بالكوليرا و114 وفاة منذ بدء النزاع، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 12 مليون امرأة وفتاة معرضات لخطر العنف الجنسي، وقُتل العشرات من عمال الإغاثة. ويواجه طرفا الحرب اتهامات بارتكاب فظائع، ودعا تقرير حديث للأمم المتحدة إلى تمديد حظر السلاح ليشمل كل السودان، مشيراً إلى شبكات دعم خارجية تؤجج الحرب. ويقتصر الحظر الحالي على إقليم دارفور منذ أكثر من 20 عاماً، بينما امتد الصراع إلى مناطق أخرى ككردفان والنيل الأزرق.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.