الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

قاضٍ أمريكي يغرم "ميتا" 567 مليون دولار في قضية سلامة الأطفال

أمر قاضٍ في ولاية نيو مكسيكو شركة "ميتا" بدفع 567 مليون دولار إضافية لعدم تحذير الجمهور من مخاطر منصاتها على الأطفال، ليرتفع إجمالي الغرامات إلى 942 مليون دولار.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
قاضٍ أمريكي يغرم "ميتا" 567 مليون دولار في قضية سلامة الأطفال
المصدر: صورة: InvadingInvader — رخصة CC BY-SA 4.0 (ويكي بيانات)

قضت محكمة أمريكية في ولاية نيو مكسيكو بإلزام شركة "ميتا"، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب، بدفع غرامة إضافية قدرها 567 مليون دولار (421 مليون جنيه إسترليني). وجاء هذا الحكم بسبب إخفاق الشركة في تنبيه الجمهور إلى المخاطر التي تشكلها منصاتها على الأطفال، في أكبر عقوبة مالية تُفرض على الشركة في قضايا تتعلق بسلامة القاصرين.

وصف القاضي برايان بيدشايد شركة "ميتا" بأنها "مصدر إزعاج عام" يشبه تلوث الهواء، وأمرها بإيداع الأموال في صندوق مخصص للحد من الأضرار المستقبلية. ويضاف هذا الحكم، الصادر يوم الخميس، إلى غرامة سابقة بقيمة 375 مليون دولار كانت الشركة قد أُمرت بدفعها في القضية نفسها، ليصل إجمالي المبالغ المحكوم بها إلى 942 مليون دولار.

شبه القاضي شركة "ميتا" بالمصنع الذي تنتج إعلاناته ومحتواه آثاراً ضارة، حيث يمثل "الضرر النفسي والاستغلال الجنسي للأطفال" التلوث الذي يجب احتواؤه. وفي أول رد فعل، أعلن متحدث باسم الشركة أنهم يختلفون مع الحكم ويعتزمون استئنافه، مؤكداً أنهم يعملون بجد للحفاظ على سلامة المستخدمين وأنهم كانوا شفافين بشأن التحديات في إزالة المحتوى الضار.

تأتي هذه الغرامة بعد أن كانت ولاية نيو مكسيكو قد نجحت في مقاضاة "ميتا" لأول مرة في قضية سلامة الأطفال، والتي أسفرت عن حكم سابق بدفع 375 مليون دولار. وتواجه الشركة حالياً آلاف الدعاوى القضائية المماثلة في الولايات المتحدة، وقد خسرت في وقت سابق من هذا العام قضية بارزة في لوس أنجلوس تتعلق بتصميم منصات تسبب الإدمان.

إعلان

في سياق متصل، علق بروس دايسلي، نائب الرئيس الأوروبي السابق لشركة تويتر، على الغرامة بأنها على الرغم من حجمها الكبير، إلا أنها "قطرة في محيط" بالنسبة لشركة "ميتا" التي سجلت أرباحاً وإيرادات بلغت 61 مليار دولار في الربع الثاني من هذا العام. وأشار إلى أن هذه العقوبات مؤشر على تحول عالمي نحو محاسبة شركات التواصل الاجتماعي.

من جهتها، قالت وزيرة الحماية السابقة جيس فيليبس إن الأحكام الأمريكية ضد شركات التكنولوجيا الكبرى قد تشجع المملكة المتحدة على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة دون القلق من الإضرار بالعلاقات الدبلوماسية مع واشنطن. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى فرض تدابير مماثلة لحماية الأطفال على المنصات الرقمية.

استندت قضية نيو مكسيكو إلى دعوى قضائية رفعتها سلطات الولاية عام 2023، اتهمت فيها "ميتا" بتعريض الأطفال لمخاطر عبر منصاتها، بما في ذلك الوصول إلى محتوى جنسي صريح والتواصل مع متحرشين. وأثبتت المرحلة الأولى من المحاكمة أن أنظمة التوصية في الشركة كانت توجه المستخدمين الشباب نحو محتوى واتصالات ضارة، مما يرقى إلى مستوى "الإزعاج العام".

إلى جانب الغرامة المالية، أمر القاضي "ميتا" باتخاذ تدابير إضافية تشمل منع ترشيح حسابات القاصرين للبالغين، وحظر مراسلة البالغين للمستخدمين دون السن القانونية، وتطبيق سياسة عدم التسامح مع الاستغلال الجنسي للأطفال. كما شملت التدابير إلغاء عدّاد الإعجابات للمستخدمين دون 18 عاماً، وتقييد إشعارات الدفع خلال ساعات معينة، وفرض حد أقصى للاستخدام يبلغ 90 ساعة شهرياً.

وتتجه عدة دول، بما في ذلك المملكة المتحدة، إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، مع منع المراهقين الأكبر سناً من استخدام هذه المنصات ليلاً. ويرى القاضي أن الأضرار الناجمة عن منصات "ميتا" لا تقتصر على الإنترنت، بل تمتد إلى العالم الواقعي، مما يخلق عبئاً مجتمعياً على الأطفال وأسرهم والمدارس والمستشفيات.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.