الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

خبراء: الحل للصراع الأمريكي الإيراني في العودة لاتفاق وقف إطلاق النار

مع دخول الصراع الأمريكي الإيراني شهره السابع، يرى ثلاثة خبراء أن الضغط العسكري والاقتصادي لن يجبر إيران على الاستسلام، وأن الحل يكمن في العودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
خبراء: الحل للصراع الأمريكي الإيراني في العودة لاتفاق وقف إطلاق النار
المصدر: صورة: Tawseef Ahmad — Pexels

يبدو أن فرص التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع المشتعل بين الولايات المتحدة وإيران ما تزال ضئيلة، إذ يواصل الطرفان تبادل الضربات والخطاب المتشدد، في وقتٍ تتزايد فيه التكهنات حول مستقبل الأزمة.

وجاءت هذه الهجمات بعد أيام من إعلان واشنطن انتقالها إلى مرحلة جديدة من المواجهة، تقوم على فرض حصار اقتصادي شامل ضد طهران والدول التي تتعامل معها تجارياً، بهدف إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات ووقف هجماتها على الملاحة في مضيق هرمز.

وقد أدى الصراع، الذي بدأ في فبراير/شباط، إلى إغلاق هذا الممر الملاحي الحيوي فعلياً، كما انتهت صلاحية مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران الماضي، والتي كانت تهدف إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار واتفاق لإنهاء الأزمة خلال 60 يوماً، دون أن يتحقق ذلك.

في هذا السياق، استطلعت هيئة الإذاعة البريطانية آراء ثلاثة خبراء حول المسارات المحتملة للأزمة في شهرها السابع.

إعلان

يرى جيسون كامبل، الباحث الأول في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، أن الغموض يكتنف الأهداف الاستراتيجية الأمريكية من الحرب، مشيراً إلى أن البيت الأبيض يعيد باستمرار تقييم ما هو مستعد لقبوله سياسياً، وأن القوة العسكرية لم تحقق النصر السريع المنشود، لذا تحاول واشنطن الآن استخدام أدوات متنوعة، عسكرية واقتصادية.

ويضيف كامبل أن الإدارة الأمريكية تبدو راضية عن استمرار الحصار مع توجيه ضربات دورية للحد من قدرة إيران على تعطيل الملاحة في المضيق، معوّلةً على أن تدفع العقوبات الجديدة النظام الإيراني إلى التفاوض من موقع ضعيف، خاصة بعد أن تمكنت القوات الأمريكية من تأمين تدفق النفط عبر هرمز لتجنب صدمة في الأسواق العالمية.

من جهتها، تعتقد الدكتورة أنيسة بصيري تبريزي، الباحثة في تشاتام هاوس بلندن، أن الضربات الأخيرة ستغير حسابات إيران، التي تستعد لمزيد من الضغط على اقتصادها، وستكتفي بردود متناسبة لتجنب التصعيد، لكنها لا ترى أن الضغط الاقتصادي سيغير الموقف الإيراني على المدى القريب، فطهران تنتظر عودة الولايات المتحدة إلى مذكرة التفاهم أو تقديم تنازلات، ولا تنوي الرضوخ للضغوط.

أما نيكولاس هوبتون، السفير البريطاني السابق لدى إيران، فيؤكد أن التصعيد العسكري لن يؤدي إلى استسلام طهران، وأن الضغط الاقتصادي محكوم عليه بالفشل لأن الصين وروسيا ودولاً أخرى لن تلتزم بالعقوبات الأحادية، مشيراً إلى أن إيران قادرة على مواصلة تعطيل مضيق هرمز، ويتساءل عن استراتيجية البيت الأبيض للخروج من المأزق، مجيباً بأن الحل يكمن في العودة إلى مذكرة التفاهم، التي تتضمن رفع العقوبات مقابل ضمانات بعدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وهو ما من شأنه إضعاف الحرس الثوري وإحداث تغيير تدريجي في النظام الإيراني، لكنه يتطلب صبراً استراتيجياً نادراً، وإلا فسنستمر في حالة من الفوضى وعدم الحسم.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.