الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

طهران تعلن عزمها فرض منطقة محظورة قرب مضيق هرمز

أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن بلاده ستقيم منطقة محظورة خارج مضيق هرمز، وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
تعيين محسن رضائي أمينًا لمجلس الأمن القومي الإيراني خلفًا لذو القدر
المصدر: صورة: Safa.daneshvar — رخصة CC0 (ويكيميديا كومنز)

أفاد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بأن بلاده تعتزم إنشاء منطقة محظورة قرب مضيق هرمز خلال الأيام القليلة المقبلة. وجاء هذا الإعلان على خلفية المواجهة العسكرية والاقتصادية المتصاعدة بين طهران وواشنطن.

وفي تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني يوم الأحد، أوضح رضائي أن هذه المنطقة ستمتد من خط الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية لتشمل أجزاء من مياه الخليج. وأشار إلى أن أي سفينة تدخل هذه المنطقة ستُدرج على قائمة العقوبات الإيرانية، دون أن يحدد الإجراءات التي قد تتخذها بلاده تجاه المخالفين.

كما شدد رضائي على أن مضيق هرمز أصبح "مغلقاً بالكامل وتحت سيطرة القوات المسلحة الإيرانية"، وهو ما يتناقض مع الرواية الأمريكية التي تؤكد استمرار حركة ناقلات النفط عبر هذا الممر الحيوي. وفي هذا السياق، صرح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، يوم الأحد، بأن أكثر من تسعة ملايين برميل من النفط تعبر المضيق يومياً، وأن الطرق البديلة ترفع التدفقات إلى نحو ثلثي المستويات السابقة للأزمة.

يُذكر أن مضيق هرمز يشهد في الأوضاع الطبيعية مرور نحو خمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً، مما يجعل أي اضطراب في الملاحة به ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة.

إعلان

تأتي هذه التصريحات في وقت تشتد فيه الضغوط الأمريكية على إيران عبر حصار بحري يستهدف صادراتها النفطية وتشديد العقوبات. وقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها استهدفت يوم السبت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، وذلك بعد إطلاق الحرس الثوري صواريخ باليستية تجاه سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية.

من جانبه، حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم الأحد، من أن أي هجوم جديد على مصالح إيران أو أمنها سيقابل برد "أسرع وأشد وأكثر إيلاماً"، حسب قوله. وتشهد المنطقة تبادلاً للضربات في الأسابيع الأخيرة بعد هدوء نسبي خلال أغسطس/آب، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية لإحياء وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مبدئياً في يونيو/حزيران.

على الصعيد الداخلي، تتزايد الضغوط الاقتصادية في إيران مع تراجع صادرات النفط وصعوبة الحصول على العملات الأجنبية بسبب الحصار والعقوبات. وأعلنت الحكومة الإيرانية يوم الأحد مضاعفة سعر البنزين الذي يُشترى عبر بطاقات محطات الوقود اعتباراً من 8 سبتمبر/أيلول، مع الإبقاء على أسعار الحصص المدعومة. وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إن سعر اللتر سيرتفع من 50 ألف ريال إلى 100 ألف ريال.

وأوضحت مهاجراني أن أصحاب السيارات سيظل بإمكانهم شراء 60 لتراً شهرياً بسعر 15 ألف ريال للتر، إضافة إلى 50 لتراً بسعر 35 ألف ريال عبر بطاقات الوقود الشخصية. أما الوقود الذي يتجاوز هذه الحصة أو الذي يشتريه سائقون بدون بطاقات، فسيباع بالسعر الأعلى. وأرجعت هذه الزيادة إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب بسبب ارتفاع الاستهلاك، مشيرة إلى أن الحكومة تسعى لزيادة الإنتاج وتوسيع النقل العام وتشجيع الوقود البديل.

وأكدت مهاجراني أن 85 في المئة من الإيرانيين يمكنهم تلبية احتياجاتهم ضمن الحصة الشهرية المدعومة البالغة 110 لترات، وأن العائدات الإضافية ستُخصص لدعم معيشة المواطنين. وتواجه إيران تضخماً مرتفعاً وتقلبات حادة في سعر العملة، بينما أدى الحصار الأمريكي لصادرات النفط إلى تقليص أحد أهم مصادر العملات الأجنبية. وتقول واشنطن إن هدف حملتها هو الضغط على طهران للسماح بحرية الملاحة والعودة للتفاوض، بينما تتهم إيران الولايات المتحدة بمحاولة خنق اقتصادها وإجبارها على تنازلات.

وتتبادل إيران والولايات المتحدة الاتهامات حول المسؤولية عن التصعيد الحالي، حيث تؤكد طهران أن الحصار الأمريكي يمثل عدواناً على سيادتها، بينما تصر واشنطن على حقها في تأمين الملاحة الدولية.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

طهران تعلن عزمها فرض منطقة محظورة قرب مضيق هرمز | العنوان الإخباري