طهران تعلن إنشاء منطقة محظورة قرب مضيق هرمز خلال أيام
أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن بلاده ستقيم منطقة محظورة قرب مضيق هرمز، تشمل مناطق من الخليج، وستدرج السفن الداخلة إليها على قائمة العقوبات.

كشف محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يوم الأحد، عن اعتزام بلاده إنشاء منطقة محظورة بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك في تصريحات نقلها الإعلام الرسمي. وأوضح رضائي للتلفزيون الرسمي أن الإعلان عن هذه المنطقة سيتم خلال الأيام المقبلة، وستمتد بدءًا من خط الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية، لتشمل أجزاء من الخليج الإيراني.
وأضاف رضائي أن أي سفينة تدخل هذه المنطقة الجديدة ستُدرج على قائمة العقوبات الإيرانية. وفي سياق متصل، صرّح محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، يوم الأحد، بأن أي هجمات مستقبلية على أمن إيران أو مصالحها ستُقابل برد أسرع وأشد وأكثر إيلامًا.
وأشار قاليباف إلى أن الولايات المتحدة أدركت بالتأكيد أن عهد الردود المتناسبة قد انتهى، مؤكدًا أنه يتعين على واشنطن أن تدرك قبل فوات الأوان أن قواعد اللعبة تغيرت. كما شدد على ضرورة إيجاد بدائل جديدة لمواجهة الضغوط الاقتصادية التي يمارسها العدو على سلاسل الإمداد.
من جهته، أكد قائد قوات حرس الحدود الإيرانية أن قواته مستعدة للتصدي لأي تهديد أو اعتداء، ولن تسمح بأدنى خرق للحدود. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متبادلًا بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استهدفت كل منهما سفنًا وناقلات نفط تابعة للأخرى، وبلغ عدد الأهداف نحو 10 في يوم واحد، مما قد ينذر بمرحلة جديدة من الصراع.
إعلان
وفي تطور لافت، أعلنت إيران يوم الأحد أنها استهدفت زورقًا أميركيًا في مضيق هرمز، وذلك بعد أن استهدف الجيش الأميركي 3 ناقلات نفط في مياه الخليج. ويأتي هذا التصعيد في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وإعلان واشنطن حربًا اقتصادية على إيران، شملت تشديد العقوبات المفروضة عليها وعلى الدول التي تتعامل معها بهدف خنقها اقتصاديًا.
وكانت الولايات المتحدة قد وسّعت نطاق العقوبات الثانوية التي يمكن فرضها على الكيانات والدول التي لها علاقات تجارية مع إيران في جميع أنحاء العالم، ضمن عملية وصفتها بـ"المنبوذ الاقتصادي"، في وقت تصعّد فيه واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران مع اقتراب الحرب من شهرها السادس.
يُذكر أن واشنطن وطهران وقعتا في 18 حزيران 2026 مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، تمهيدًا لاتفاق نهائي، لكن تنفيذها تعثر بسبب خلافات حول أمن المضيق. وبين 8 و24 تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران بالاعتداء على دول في المنطقة، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في المضيق.
وفي 31 آب الماضي، شنت الولايات المتحدة غارات جوية على منصات إطلاق صواريخ إيرانية في جزيرة صغيرة بمضيق هرمز، تلتها في 1 أيلول الحالي غارات على أهداف تابعة للحرس الثوري، ردًا على هجمات نسبت إلى الحرس الثوري ضد سفن تجارية وعسكريين أميركيين. كما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بأن بلاده لن تجري محادثات مع إيران ما لم تتوقف عن إطلاق النار على السفن التجارية في المضيق.
وأعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار في نيسان. وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن. وتعود بداية الحرب إلى 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، مما دفع طهران إلى إغلاق المضيق الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب.
ويُعد مضيق هرمز من أبرز محاور التوتر في النزاع، إذ منحت السيطرة عليه لإيران نفوذًا هائلًا وورقة ضغط قوية.
المصدر: رؤيا
إعلان
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
