الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

لارك وقشم وخرج: جزر إيران الاستراتيجية في مرمى الضربات الأمريكية

أعادت الضربات الأمريكية على جزيرة لارك قرب مضيق هرمز تسليط الضوء على أهمية الجزر الإيرانية في الخليج، حيث تستخدمها طهران للسيطرة على المضيق وتصدير النفط.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
تعيين محسن رضائي أمينًا لمجلس الأمن القومي الإيراني خلفًا لذو القدر
المصدر: صورة: Safa.daneshvar — رخصة CC0 (ويكيميديا كومنز)

أعلنت الولايات المتحدة أنها هاجمت منصتين لإطلاق الصواريخ في جزيرة لارك الإيرانية، في أول عملية مباشرة منذ يوليو/تموز، وفق ما نقلته مصادر رسمية. ورد الحرس الثوري الإيراني بضربات استهدفت قاعدة عسكرية في قطر والإمارات وثلاث قواعد في الأردن.

تأتي هذه التطورات بعد أن نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقطع فيديو بالذكاء الاصطناعي يظهر تدمير جزيرة خرج. ويرى مراقبون أن إيران تعتمد على جزرها للسيطرة على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً قبل الحرب.

تقع جزيرة لارك عند أضيق نقطة في مضيق هرمز، قبالة ميناء بندر عباس، وتبلغ مساحتها نحو 75 كيلومتراً مربعاً. وتضم الجزيرة موقعاً عسكرياً محصناً بشكل كبير، مع شبكة من المخابئ وزوارق هجومية، وتستخدمها إيران لمراقبة المضيق وفرض رسوم على السفن العابرة.

وتُطالب إيران ناقلات النفط بالمرور عبر لارك للتفتيش، وتُجبرها على دفع نحو مليوني دولار للعبور، وفق تقارير. ويحذر الحرس الثوري من ضرورة استخدام الممر الجنوبي للجزيرة، الذي يعتبره الوحيد المعتمد لدخول وخروج السفن، وتشير بيانات ملاحية إلى أن السفن التجارية المتبقية تعبر قرب لارك.

إعلان

أما جزيرة قشم، فتبلغ مساحتها 1,491 كيلومتراً مربعاً، وتضم صواريخ مضادة للسفن وألغاماً وطائرات مسيّرة داخل أنفاق تحت الأرض. وقد تعرضت لهجمات أمريكية شديدة الشهر الماضي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، وتتميز بموارد طبيعية كالنفط والغاز، وبتراث جيولوجي مصنف من اليونسكو.

وتقع جزيرة خرج على بعد 26 كيلومتراً من الساحل الإيراني، وتبلغ مساحتها نحو 20 كيلومتراً مربعاً، لكنها الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. ويمر عبر الجزيرة نحو 90 بالمئة من صادرات النفط الخام الإيراني، وتضم منشآت تخزين ضخمة وأرصفة لتحميل الناقلات العملاقة.

وترتبط الجزيرة بخطوط أنابيب بحرية مع حقول النفط الإيرانية، وتُعد حلقة وصل أساسية بين الحقول والأسواق الدولية. ويقول المحلل الأمني مايكي كاي إن الاستيلاء على الجزيرة سيقطع شريان الحياة الاقتصادي للحرس الثوري، وقد يخنق صادرات النفط الإيرانية، لكنه قد يعرض القوات الأمريكية لخطر أكبر.

وتُظهر هذه الجزر الثلاث أهمية استراتيجية كبيرة لإيران، حيث تستخدمها للسيطرة على مضيق هرمز وتصدير النفط، مما يجعلها أهدافاً رئيسية في أي صراع مع الولايات المتحدة.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.