الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي ينطلق اليوم لكشف أسرار الكون

تستعد ناسا لإطلاق تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي من فلوريدا، في مهمة تهدف إلى دراسة الكواكب الخارجية والمادة والطاقة المظلمتين.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي ينطلق اليوم لكشف أسرار الكون
المصدر: صورة: Dick Culbert from Gibsons, B.C., Canada — رخصة CC BY 2.0 (ويكي بيانات)

تستعد وكالة الفضاء الأمريكية ناسا لإطلاق تلسكوب فضائي جديد، يُعرف باسم نانسي غريس رومان، في مهمة علمية طموحة تهدف إلى استكشاف أعمق أسرار الكون. ومن المقرر أن ينطلق التلسكوب من ولاية فلوريدا الأمريكية، يوم الأحد الموافق 30 أغسطس/آب، عند الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت غرينتش.

سيتم الإطلاق على متن صاروخ فالكون هيفي، الذي تنتجه شركة سبيس إكس، من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا. وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 4.3 مليار دولار، ومن المتوقع أن تستمر المهمة الأساسية للتلسكوب خمس سنوات، مع إمكانية تمديدها لفترة أطول إذا استمرت الظروف التشغيلية مناسبة.

يتميز تلسكوب رومان بمرآة رئيسية يبلغ قطرها 2.4 متر، وهو نفس حجم مرآة تلسكوب هابل الشهير. غير أن رومان يمتلك قدرة فائقة على الرصد، إذ يستطيع في لقطة واحدة تصوير مساحة من السماء أكبر بأكثر من 200 مرة من المساحة التي يغطيها هابل، مما سيمكنه من مسح مناطق شاسعة من الفضاء بسرعة غير مسبوقة.

سيعمل التلسكوب على رصد ضوء الأشعة تحت الحمراء، وهو نوع من الضوء غير مرئي للعين البشرية، لكنه يخترق سحب الغبار الكوني، مما يسمح برؤية أجرام سماوية كانت محجوبة عن التلسكوبات البصرية التقليدية. ويأمل العلماء أن يتمكن رومان من اكتشاف أكثر من 100 ألف كوكب خارج المجموعة الشمسية، وهي كواكب تدور حول نجوم أخرى.

إعلان

يعتمد التلسكوب في بحثه عن الكواكب الخارجية على طريقتين رئيسيتين. الأولى ترصد الانخفاض الطفيف في سطوع النجم عندما يمر كوكب أمامه، وهي طريقة تعرف باسم طريقة العبور. أما الثانية، فتسمى التعديس الجاذبي الدقيق، وتعتمد على مراقبة التغير في سطوع نجم بعيد عندما يمر نجم أقرب أمامه، حيث تعمل جاذبية النجم الأقرب على انحناء الضوء القادم من النجم البعيد، مما يجعله يبدو أكثر سطوعاً لفترة وجيزة.

يقود الدكتور إيمون كيرينز، من مركز جودريل بانك للفيزياء الفلكية في جامعة مانشستر، فريقاً علمياً يدرس الكواكب المكتشفة بالطريقة الأولى، كما يشارك في فريق آخر يستخدم الطريقة الثانية. وفي تصريح له، أعرب كيرينز عن تفاؤله الكبير بالنتائج المتوقعة، قائلاً: "ستكون الاكتشافات العلمية التي نتوقع أن تحققها مهمة رومان مذهلة بكل بساطة، وستغير فهمنا للكواكب التي تدور حول نجوم أخرى".

إلى جانب البحث عن الكواكب، سيركز تلسكوب رومان على دراسة اثنين من أكبر الألغاز الكونية: المادة المظلمة والطاقة المظلمة. فالمادة المظلمة لا يمكن رؤيتها مباشرة لأنها لا تبعث الضوء ولا تعكسه، لكن وجودها يُستدل عليه من تأثير جاذبيتها على حركة النجوم والمجرات. وسيقوم التلسكوب بمسح ملايين المجرات ورسم خريطة لتوزيع هذه المادة الخفية.

كما سيقيس التلسكوب مواقع المجرات والمسافات بينها لدراسة كيفية تغير تمدد الكون على مدى مليارات السنين، وهو التمدد الذي يبدو أنه يتسارع بفعل عامل مجهول يسمى الطاقة المظلمة. وتشير التقديرات الحالية إلى أن المادة المظلمة تشكل نحو 27 في المئة من الكون، بينما تشكل الطاقة المظلمة نحو 70 في المئة منه، لكن العلماء ما زالوا يجهلون طبيعتهما الحقيقية.

يُذكر أن هذا التلسكوب يحمل اسم نانسي غريس رومان، وهي عالمة فلك أمريكية رائدة لعبت دوراً محورياً في تطوير تلسكوب هابل، وتُعرف بأنها "أم تلسكوب هابل".

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.