الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

ارتطام مرجّح لجزء ضخم من صاروخ سبيس إكس بالقمر دون خطر على الأرض

يُعتقد أن مرحلة عليا من صاروخ فالكون 9 اصطدمت بسطح القمر قرب فوهة أينشتاين، في حادث يفتح الباب أمام دراسات علمية عن الحطام الفضائي وتأثيراته.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
ارتطام جزء ضخم من صاروخ سبيس إكس بالقمر يثير اهتمام العلماء
المصدر: صورة: Alexander Hatley from Spring, Texas, USA — رخصة CC BY 2.0 (ويكيبيديا)

رجّح علماء فلك أن جزءاً كبيراً تائهاً من صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة سبيس إكس قد ارتطم بسطح القمر، في الساعة 07:35 بتوقيت بريطانيا من اليوم. ولم يتسنَّ لأي مركبة فضائية تدور حول القمر توثيق اللحظة مباشرة لغيابها عن الموقع المناسب، لكن العلماء يعتزمون مقارنة صور السطح قبل الحادث وبعده للبحث عن فوهة جديدة.

أكدت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أن هذا الاصطدام لا يشكّل أي خطر على الأرض، معتبرة أنه قد يوفر بيانات قيّمة لتطوير تقنيات تتبّع الأجسام الفضائية. ورصد رودريغو بالومينوس، مشغّل تلسكوب في مرصد بارانال بتشيلي، تغيراً في خطوط الانبعاث الضوئية عند الموعد المتوقع، واصفاً ذلك بأنه "نتيجة أولية مشجعة" لكنه ليس تأكيداً نهائياً.

كان من المتوقع أن تصطدم المرحلة العليا من الصاروخ متعدد المراحل بالقمر بسرعة 2.43 كيلومتر في الثانية (نحو 8700 كيلومتر في الساعة). ووفقاً لناسا، يعادل حجم هذه القطعة مبنى من خمسة طوابق، ويبلغ وزنها على الأرض أربعة آلاف كيلوغرام على الأقل.

انطلقت رحلة هذا الصاروخ في يناير/كانون الثاني 2025 من فلوريدا ضمن مهمة أمريكية يابانية حملت مركبتي هبوط ومعدات علمية إلى القمر. وبعد نجاح المرحلة العليا في دفع المركبتين نحو القمر، بقيت تائهة في مدار طويل ومتعرج، حيث أدت تأثيرات الجاذبية والضغط الشمسي إلى تغيير مسارها تدريجياً على مدى 18 شهراً حتى أصبح مساراً تصادمياً.

إعلان

أوضح متحدث باسم ناسا، جيمي راسل، أنه "لا يوجد خطر على الأرض"، مشيراً إلى أن الوكالة ستواصل مراقبة الموقع لأغراض علمية. وأضاف الدكتور مات بوثويل، عالم الفلك في جامعة كامبريدج، أن الحدث لا يمثل خطراً، ويمكن للعلماء متابعة نتائجه. ويُتوقع ألا يكون الاصطدام مرئياً بالعين المجردة، لكن تلسكوبات متطورة قد ترصد وميضاً لحظياً.

يسلط هذا الحادث الضوء على تزايد الحطام الفضائي على سطح القمر، حيث يُقدَّر وجود نحو ثلاثة آلاف جسم من صنع الإنسان بوزن إجمالي 190 طناً، بدءاً من المركبة السوفيتية "لونا 2" في 1959. وتركت برامج ناسا القمرية وحدها 796 قطعة، معظمها من مهمات أبولو، إضافة إلى معدات ومركبات من دول وشركات أخرى.

لا تشكل هذه المخلفات تهديداً لنظام بيئي لعدم وجود غلاف جوي أو حياة على القمر، لكن العلماء يخشون من إضرارها بمواقع تاريخية أو تشتيت تربة قمرية تحمل سجلاً جيولوجياً قديماً. كما تزداد المخاوف من ارتفاع مخاطر الاصطدام خلال المهمات المستقبلية مع تزايد عمليات الهبوط وحركة المركبات في مدار القمر.

يرى العلماء في هذا الاصطدام فرصة نادرة لدراسة تأثير جسم معروف الكتلة والسرعة على سطح القمر، إذ تساعد البيانات على فهم تكوين القمر وتطور الأنظمة الكوكبية. ومن المتوقع أن تصدر صور من مسبار الاستطلاع المداري القمري التابع لناسا خلال أيام، بينما قد تستغرق معالجة البيانات من ساعات إلى أسابيع.

يُعتقد أن الاصطدام وقع قرب فوهة أينشتاين، في منطقة مضاءة يمكن رؤيتها من الأرض، على الجانب المقابل لموقع هبوط أبولو 11. وكان المسبار الكوري الجنوبي "دانوري" قريباً من الموقع لكنه لم يلتقط الحدث، وستُنشر صوره لاحقاً بعد التحليل. ويأمل العلماء في تحويل هذا الحادث العرضي إلى تجربة علمية مفيدة.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.