الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

نيبال: 177 قتيلاً ومئات المفقودين في فيضانات وانهيارات جليدية مدمرة

أسفرت الفيضانات والانهيارات الجليدية في نيبال عن مقتل 177 شخصاً على الأقل وفقدان نحو 800 آخرين، وسط تحذيرات من موجات جديدة وتأثيرات التغير المناخي.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
أكثر من 160 قتيلاً ومئات المفقودين في فيضانات وانهيارات طينية على حدود النيبال والتبت
المصدر: صورة: Jacques Descloitres, MODIS Rapid Response Team, NASA/GSFC — رخصة Public domain (ويكي بيانات)

في حادثة مأساوية هزت نيبال، لقي ما لا يقل عن 177 شخصاً مصرعهم وفقد حوالي 800 آخرين، بينهم نحو 500 سائح، جراء فيضانات وانهيارات جليدية اجتاحت المنطقة الحدودية مع التبت يوم الأربعاء. كما أعلن التلفزيون الرسمي الصيني عن فقدان 558 شخصاً في مقاطعة غيرونغ الصينية، من بينهم 260 أجنبياً.

كيشاف براساد بارال، البالغ من العمر 68 عاماً، كان في منزله مع زوجته عندما اندفعت كرة ضخمة من الطين نحوهما. يحاول بارال الآن التعافي في مستشفى صغير، ويتذكر محاولته الإمساك بيد زوجته دون جدوى، قائلاً: 'زوجتي ذهبت مع الطين، لابد أنها لا تزال في مكان ما هناك تحت الوحل'.

في البداية، اعتقدت السلطات النيبالية أن الكارثة ناجمة عن زلزال بقوة 4.4 ريختر، لكن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أوضحت أن السبب هو 'انهيار جليدي وتدفق الركام'. وتشير التقديرات إلى أن الانهيار الجليدي ربما كوّن سداً طبيعياً مؤقتاً في نهر ليندي، انهار لاحقاً تحت وطأة المياه والركام، مما أدى إلى الفيضان المدمر.

غير أن بعض الخبراء، مثل باسانتا راج أديكاري من جامعة تريبوفان، يشككون في فرضية السد الطبيعي، مشيرين إلى عدم وجود تقارير عن نقص في منسوب نهر ليندي قبل الفيضان. ويرى أديكاري أن الفيضان جاء نتيجة مباشرة للانهيار الجليدي، محذراً من احتمال حدوث موجات ثانية وثالثة من الانهيارات وتدفق الركام، قائلاً: 'لا توجد أمطار غزيرة الآن، لكن الانهيارات لا تزال ممكنة'.

إعلان

يستبعد الخبراء أن تكون الكارثة ناجمة عن فيضان بحيرة جليدية، لأن ذلك يتطلب انهيار سد من الجليد والركام أمام ضغط المياه. ويشير سايمون كوك، عالم الجليد في جامعة دندي، إلى أن الاحترار العالمي قد يكون السبب، إذ يذيب الجليد الذي يربط الجبال، مما يقوض استقرار البيئات الجبلية المرتفعة ويؤدي إلى المزيد من الانهيارات.

تتفق هذه التحليلات مع تحذيرات سابقة من هيئة نيبال للهيدرولوجيا والأرصاد الجوية، التي شاركت صوراً تظهر كميات ضخمة من الثلوج تنحدر من أعالي الجبال. وتشير إحصاءات الأمم المتحدة لعام 2023 إلى أن نيبال فقدت حوالي ثلث جليدها خلال 30 عاماً، بمعدل ذوبان أسرع بنسبة 65 في المئة بين 2011 و2020 مقارنة بالفترة السابقة.

يؤكد الخبراء أن الموقع الجغرافي للمنطقة الحدودية بين نيبال والصين يجعلها عرضة للكوارث الطبيعية، إذ تضم أعلى الجبال في العالم ومسطحات جليدية شاسعة ذات منحدرات غير مستقرة، تنحدر منها أنهار عبر وديان عميقة نحو الأراضي المكتظة بالسكان. وتجعل هذه التركيبة الفرصة مهيأة دائماً للكوارث، حيث تؤثر الأمطار الغزيرة على المنحدرات ثم تمتد آثارها إلى الجليد والأنهار.

فيما يتعلق بالوقاية، يرى الخبراء أنه من المستحيل منع الانهيارات الجليدية والهبوطات الأرضية بشكل تام، لكن يمكن تقليص آثارها عبر أنظمة إنذار مبكر في الوديان المعرضة للخطر، وتعزيز التعاون العابر للحدود لتبادل المعلومات. كما يوصون بنقل المنشآت بعيداً عن ضفاف الأنهار إلى أماكن أقل عرضة للفيضان، وهو ما يؤكده أديكاري: 'مواجهة هذا النوع من الكوارث يحتاج إلى تعزيز نظام مشاركة المعلومات بين الدول'.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.