طائرات غزة الورقية تعيد التوتر للحدود: إسرائيل تهدد وحماس تنفي
أعادت طائرات ورقية أطلقت من غزة التوتر للحدود، حيث هددت إسرائيل بتكثيف العمليات، بينما نفت حماس مسؤوليتها وقالت إنها ألعاب أطفال.

أعادت طائرات ورقية أُطلقت من قطاع غزة خلال الأيام الماضية إشعال التوتر في المناطق المحاذية للقطاع، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بالعثور على نحو عشر طائرات أو اعتراضها، إلى جانب بالونات وطائرات مسيّرة. ونفت حركة حماس أي صلة لها بهذه الإطلاقات، مؤكدة أن أطفالاً في غزة هم من أطلقوها.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان" عن الجيش الإسرائيلي قوله إن الطائرات الورقية التي عُثر عليها لم تكن محملة بمواد متفجرة أو أجسام مشبوهة. ولم ترد أنباء عن إصابات أو أضرار، لكن تكرار الظاهرة أثار قلق السلطات والسكان في البلدات الإسرائيلية القريبة من القطاع.
وفي بيان مشترك، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بتكثيف العمليات ضد المسؤولين عن إطلاق الطائرات الورقية والمسيّرات والبالونات، مع إمكانية إخلاء مناطق في غزة تُطلق منها. وجاء هذا التهديد في وقت نفت فيه حماس مسؤوليتها، حيث قال عضو المكتب السياسي باسم نعيم إنها "أطلقت من غزة على أيدي أطفال يبحثون عن طفولتهم البريئة بين الركام".
وأضاف نعيم، وفق مراسل بي بي سي عدنان البرش، أن إسرائيل أمهلت حماس ثلاثة أيام لوقف الإطلاقات، ملوحة بشن هجوم جوي واسع، واصفاً ذلك بـ"المفارقة السريالية" لاستنفار دولة قوية ضد طائرات أطفال. كما انتقد المتحدث باسم حماس حازم قاسم ما وصفه بـ"المزاعم والتهديدات" الإسرائيلية، مؤكداً أن الطائرات "هي بالأساس ألعاب أطفال في مخيمات النزوح"، ودعا الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة للضغط على إسرائيل.
إعلان
واتهمت حماس إسرائيل باستخدام قضية الطائرات الورقية "ذريعة" لشن غارات على وسط غزة يوم الأحد، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وفق الدفاع المدني، بينما ذكرت رويترز عن مسؤولين صحيين مقتل شخصين على الأقل بينهما طفل يبلغ أربع سنوات وإصابة سبعة آخرين. وقال الجيش الإسرائيلي إن غاراته استهدفت مواقع وأشخاصاً مرتبطين بحماس.
ويشير مراسل بي بي سي إلى أن أطفال القطاع اعتادوا صنع الطائرات الورقية واللعب بها، وازداد الإقبال عليها بسبب تعطل الدراسة ونقص الألعاب في مخيمات النزوح. وتؤكد اليونيسف أن اللعب ضروري للأطفال في الأزمات، وقد أدخلت أكثر من خمسة آلاف مجموعة ترفيهية إلى غزة يستفيد منها أكثر من 375 ألف طفل، مشددة على أن اللعب "ليس ترفاً".
وفي إسرائيل، أعرب سكان البلدات القريبة من غزة عن مخاوفهم، حيث قال أوري إبستين رئيس مجلس "شعار هنيغف" الإقليمي للقناة 12 إنهم لا يتعاملون باستخفاف مع أي أجسام عابرة، مضيفاً: "بعد السابع من أكتوبر، لا نقبل عبارة: سيكون الأمر على ما يرام".
ويأتي هذا التطور في سياق تاريخي، حيث استُخدمت الطائرات الورقية والبالونات خلال مسيرات العودة عام 2018 وما بعدها، وأسفر بعضها عن حرائق في إسرائيل. لكن في الحوادث الأخيرة، لم تذكر إسرائيل وجود مواد حارقة أو متفجرة على الطائرات.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

صحة
أميبا آكلة للدماغ تصيب طفلاً إسرائيلياً بعد السباحة في بحيرة طبريا

عربي ودولي
غارات إسرائيلية على غزة تسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين بينهم طفل

عربي ودولي
نيويوركر: 8% فقط من فلسطين التاريخية متاحة لدولة فلسطينية

عربي ودولي
نتنياهو: مصممون على إسقاط النظام الإيراني ونهايته قريبة

عربي ودولي
شهيدان بينهما طفلة في قصف إسرائيلي على مركبة غرب غزة

عربي ودولي
غزة تشيّع رفات أكثر من 100 فلسطيني انتُشلت من تحت الأنقاض بعد ثلاث سنوات
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
