الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

غزة تشيّع رفات أكثر من 100 فلسطيني انتُشلت من تحت الأنقاض بعد ثلاث سنوات

شيّع فلسطينيون في غزة رفات أكثر من 100 شخص انتُشلت من تحت أنقاض مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية قبل نحو ثلاثة أعوام، بينهم 70 طفلاً على الأقل، وفق الدفاع المدني.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
الجيش الإسرائيلي يعترف بإطلاق النار على سيارة هند رجب ويفتح تحقيقًا جنائيًا
المصدر: صورة: Jaber Jehad Badwan — رخصة CC BY-SA 4.0 (ويكي بيانات)

في مشهد مؤلم أعاد إلى الأذهان مأساة الحرب، ودّع فلسطينيون في قطاع غزة، الأحد، جثامين أكثر من مئة شخص تمكنت فرق الإنقاذ من انتشالها من تحت الأنقاض التي خلفتها غارات إسرائيلية قبل ما يقارب ثلاث سنوات، حسبما أفاد الدفاع المدني الغزي.

وخلال مراسم التشييع التي جرت في مدينة غزة، وُضعت الرفات في توابيت ملفوفة بالأعلام الفلسطينية، وحمل المشيعون صور الضحايا، وسط أجواء من الحزن والأسى. وأوضح الدفاع المدني أن من بين الضحايا 70 طفلاً على الأقل، وأنهم ينتمون إلى عائلات عدة منها ملكة ورحيم وبلعاوي وقنبور.

وكانت فرق الدفاع المدني قد أعلنت في وقت سابق انتشال رفات 55 شخصاً من تحت أنقاض مبنى يعود لعائلة ملكة في حي الزيتون بمدينة غزة، مشيرة إلى أن المبنى استُهدف بقصف إسرائيلي قبل نحو ثلاثة أعوام. وبحسب الدفاع المدني، كان أكثر من 60 شخصاً، بينهم نازحون، داخل المبنى لحظة استهدافه.

وأعرب أحد المشاركين في التشييع، في حديث لبرنامج "يوميات الشرق الأوسط" على بي بي سي، عن أن المراسم كانت "تكريماً بسيطاً" لأفراد عائلته الذين قضوا، بعد أن تعذر إخراج رفاتهم لسنوات طويلة. وأضاف أنه فقد 73 من أقاربه في قصف وقع في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، بينهم والدته وابنه وأبناء شقيقه وعدد من أبناء عمومته، مشيراً إلى أن "الكم الهائل من الأنقاض ونقص المعدات" حال دون انتشال الجثث.

إعلان

وروى شاهد آخر لبي بي سي لحظة استهداف منزل عائلته، قائلاً: "كان الوقت قرب غروب الشمس، وكنا نستعد للصلاة عندما بدأ القصف. ثم لم نعد نرى شيئاً بسبب الغبار الكثيف، وامتلأ المكان بالصراخ وانتشرت النيران". وأشار إلى أنه أصيب بجروح طفيفة، بينما أصيبت والدته عندما انهار السقف، مضيفاً أن شقيقه وجده وعدداً من أقاربه قتلوا في القصف.

أما شاهد ثالث فوصف الجنازة بأنها "أعادت فتح جراح قديمة"، موضحاً أن فرق الإنقاذ لم تتمكن من الوصول إلى منزل عائلته بعد قصفه. وقال لبي بي سي: "كنا نسمع صرخات الجرحى، لكننا لم نتمكن من مساعدتهم حتى فارقوا الحياة". وأضاف: "انتشلنا كل من استطعنا من تحت الأنقاض، لكننا لم نتمكن من الوصول إلى آخرين تحت الأسقف. كنا نعلم أن 55 شخصاً ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض، ولم نستطع إخراجهم".

وتُشير تقديرات الدفاع المدني في غزة إلى أن رفات نحو ثمانية آلاف شخص ما تزال عالقة تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف أنحاء القطاع، في وقت تتواصل فيه الجهود للوصول إليها.

وتزامنت مراسم التشييع مع استمرار الضربات الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم سريان وقف إطلاق النار الذي بدأ في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وفي هذا السياق، قال محمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء، إن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة غربي مدينة غزة، الأحد، مما أدى إلى مقتل رجل وابنته المراهقة وإصابة ستة آخرين. من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته استهدفت عنصراً من حماس، وإنه لا يزال يتحقق من نتائج الضربة.

ويبدو أن وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة لم يضع حداً نهائياً للضربات الإسرائيلية، إذ تواصل إسرائيل عملياتها بحجة منع هجمات حماس، بينما تتهم حماس إسرائيل بانتهاك الاتفاق وتقويض خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، والتي تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حماس.

وتشير إحصاءات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل 1,344 فلسطينياً منذ بدء وقف إطلاق النار، دون تمييز بين المدنيين والمقاتلين. في المقابل، يقر الجيش الإسرائيلي بمقتل أربعة من جنوده في هجمات خلال الفترة ذاتها. وتُظهر الأرقام أن الحرب التي اندلعت بعد هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل نحو 1,200 شخص وأسر 251 آخرين، أدت إلى مقتل 73,651 فلسطينياً في غزة، وفقاً لوزارة الصحة.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.