الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

ذوبان الجليد في غرينلاند يفتح أبواب التغذية أمام الحيتان العملاقة

كشفت دراسة طويلة الأمد أن ذوبان الجليد في شرق غرينلاند سمح للحيتان الحدباء وغيرها بارتياد مناطق جديدة، بينما تهدد هذه التغيرات أنواعاً أخرى مثل حيتان النروال.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
ذوبان الجليد في غرينلاند يفتح أبواب التغذية أمام الحيتان العملاقة
المصدر: صورة: Thomas Leth-Olsen — رخصة CC BY-SA 2.0 (ويكي بيانات)

في تحول بيئي لافت، أتاح ذوبان الجليد في بحار شرق غرينلاند الفرصة أمام الحيتان العملاقة لاستكشاف مناطق لم تكن مأهولة بها من قبل، وفق ما خلصت إليه دراسة علمية استمرت لعقود.

خلال هذه الفترة، رصد الباحثون مئات من أضخم الحيتان على وجه الأرض، بما في ذلك الحيتان الحدباء وحيتان المنك والحيتان الزعنفية، وهي تتغذى في مياه خالية من الجليد على طول ساحل الجزيرة خلال فصل الصيف.

تاريخياً، لم تكن هذه الثدييات البحرية الضخمة معروفة بترددها على تلك المناطق، إذ كانت الطبقات الجليدية تحول دون وصولها إلى المياه الساحلية. ومع ارتفاع حرارة البحار بسبب التغير المناخي وذوبان الجليد، وجدت هذه الحيتان طريقها للتكيف مع الظروف الجديدة.

يرى الباحثون في هذه النتائج مؤشراً على وجود "مواسم تغذية" جديدة في القطب الشمالي لهذه الحيتان، وهو ما يندرج ضمن تحول أوسع في النظام البيئي للمحيط على طول الساحل الشرقي لغرينلاند.

إعلان

ويبرز التغير بشكل دراماتيكي في الأرقام: فلم ترصد الدراسات المسحية التي أجريت من السفن أي حوت أحدب في المنطقة قبل عام 2006، بينما شهد عام 2007 رصد سبعة حيتان، ليقفز العدد إلى 150 حوتاً في عام 2024.

وفي الفترة من صيف 2015 إلى 2024، أجرى العلماء دراسات مسحية منهجية من الجو، رصدت مجموعات من الحيتان البالينية العملاقة قبالة الساحل الشرقي لغرينلاند. كما جمعوا بيانات من مسارات 15 حوتاً مزودة بأجهزة تتبع عبر الأقمار الاصطناعية، وشهادات صيادين من شعب الإنويت، لتكوين صورة شاملة لما وصفه الباحث الرئيسي البروفيسور مادس بيتر هايده-يورغنسن بأنه "تحول كبير في النظام البيئي".

وتشير التقديرات إلى أن بحر غرينلاند استقبل في صيف عام 2024 نحو أربعة آلاف حوت أحدب، وستة آلاف حوت زعنفي، وستة آلاف من حيتان المنك. ويعزو الباحثون هذا التغير إلى ارتفاع درجات حرارة البحر وتوفر الغذاء، حيث تتبع الحيتان أسراب الأسماك التي انتقلت إلى المياه الدافئة قبالة الساحل الشرقي. ويقدر العلماء أن هذه الأنواع الثلاثة تستهلك في موسم الصيف الواحد ما لا يقل عن 800 ألف طن من السمك والكريل.

ومع ذلك، لا تعم الفائدة على جميع الأنواع؛ فبينما تستفيد الحيتان البالينية "الانتهازية" من هذه التغيرات، تواجه أنواع أخرى مثل حيتان النروال والحيتان البيضاء خطر فقدان موائلها أو مزاحمتها من قبل الحيتان الأخرى. ويعلق هايده-يورغنسن قائلاً: "التغير المناخي لا يعني بالضرورة مشكلة، فقد يفتح آفاقاً جديدة لبعض الأحياء، ولكن ذلك قد يكون على حساب أخرى تفقد موائلها".

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.