الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

انخفاض قياسي في موسم تزاوج الحبار العملاق بسواحل أستراليا

سجل موسم تزاوج الحبار العملاق في جنوب أستراليا أدنى أعداد له على الإطلاق، حيث بلغ 1811 حبارًا فقط، مما أثار مخاوف من انقراض محتمل.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
انخفاض قياسي في موسم تزاوج الحبار العملاق بسواحل أستراليا
المصدر: صورة: Reto Stöckl / NASA Goddard Space Flight Center — رخصة Public domain (ويكي بيانات)

في حدث طبيعي فريد، تستضيف سواحل جنوب أستراليا كل شتاء أكبر تجمع لتزاوج الحبار العملاق في العالم، حيث تتوافد مئات الآلاف من هذه الكائنات البحرية الملونة إلى منطقة تعرف باسم 'ساحل الحبار'، في مشهد يجذب الغواصين من مختلف أنحاء العالم.

لكن هذا العام، شهدت المنطقة تراجعًا غير مسبوق في أعداد الحبار، حيث أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة هذا الشهر أن 1811 حبارًا فقط ظهرت للتزاوج، مقارنة بـ 63 ألفًا في العام الماضي، أي بانخفاض حاد بلغ 97 في المئة.

وتعزو حكومة الولاية هذا التراجع الكبير إلى ازدهار الطحالب السامة التي تضرب الساحل منذ أكثر من 18 شهرًا، والتي قد تكون السبب الرئيسي في هذه الكارثة البيئية.

ويوضح الخبراء أن الحبار البالغ يموت بعد التكاثر، مما يجعل موسم التزاوج حاسمًا لاستمرار النوع، لكن عملية الإحصاء الأخيرة كشفت عن وجود 440 بيضة فقط، بعد أن كانت بالملايين في السنوات السابقة.

إعلان

وقام فريق من الغواصين، بينهم ماني كاتز، بمسح المنطقة على مدى يومين في يوليو/تموز، حيث أمضوا ساعات في استكشاف الشعاب الصخرية، وقال كاتز: 'بحثنا تحت كل صخرة، ولم نجد سوى نحو 440 بيضة'، مشيرًا إلى أن هذا العدد الضئيل يهدد قدرة النوع على التعافي.

ويضيف كاتز أن الحبار البالغ يعيش فقط بين 12 و18 شهرًا، لذا فإن نجاح موسم التكاثر يحدد أعداد العام المقبل، ومع هذا العدد القليل من البيض، لا نعرف ما إذا كانت الأعداد ستتعافى أم لا.

من جانبه، دعا ستيفان أندروز، المؤسس المشارك لمؤسسة الشعاب المرجانية الجنوبية الكبرى، إلى إدراج الحبار الأسترالي العملاق ضمن قائمة الأنواع المهددة بالانقراض، نظرًا لتراجعه الكارثي، مؤكدًا أن ازدهار الطحالب السامة هو التفسير الأكثر منطقية، لكن الأدلة ما زالت غير قاطعة.

في المقابل، أشار متحدث باسم وزارة الصناعات الأولية إلى أن أعداد الحبار تتباين طبيعيًا، مستشهدًا بحالات سابقة من الانخفاض والتعافي، بينما أعرب البروفيسور مايك ستير عن تفاؤله الحذر، مشيرًا إلى أن النوع يمتلك القدرة على التعافي إذا تحسنت الظروف البيئية.

ويقول الباحثون إن هذا الانخفاض يعد جرس إنذار مبكر لمشاكل أكبر في النظم البيئية البحرية، حيث أن ازدهار الطحالب السامة، الذي يزداد سوءًا بسبب تغير المناخ، يهدد الحياة البحرية بشكل عام.

ويبقى السؤال الأهم: هل سيتعافى الحبار العملاق في السنوات القادمة؟ الإجابة ستتضح خلال العام أو العامين المقبلين، وفقًا للباحثين الذين يراقبون الوضع عن كثب.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

انخفاض قياسي في موسم تزاوج الحبار العملاق بسواحل أستراليا | العنوان الإخباري