إسرائيل تطرح عطاءات لبناء 1200 وحدة استيطانية في منطقة E1 بالضفة الغربية
فتحت إسرائيل باب العطاءات لبناء نحو 1200 وحدة استيطانية في منطقة E1 الحساسة بالضفة الغربية، مما أثار إدانات دولية وانتقادات بريطانية حادة.

أعلنت إسرائيل عن فتح باب العطاءات لبناء ما يقارب 1,200 وحدة استيطانية في منطقة E1 ذات الأهمية الاستراتيجية بالضفة الغربية المحتلة، في خطوة تهدف إلى تقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية. ويأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة.
وتقع منطقة E1 شرق القدس، وقد لاقت الخطط الإسرائيلية للبناء فيها إدانات دولية واسعة، إذ تعتبر المستوطنات غير قانونية وفقاً للقانون الدولي. ومن شأن هذا المشروع أن يقسم الضفة الغربية إلى جزأين ويعزل القدس الشرقية.
وأدان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند هذه الخطوة، واصفاً إياها بأنها "عمل غير مقبول ومدمر"، مطالباً إسرائيل بـ"وقف خطط E1 فوراً، وسحب العطاء، ووقف جميع أشكال التوسع الاستيطاني".
وتشير التقديرات إلى أن إسرائيل بنت نحو 160 مستوطنة يسكنها حوالي 700 ألف يهودي منذ احتلالها الضفة الغربية والقدس الشرقية في حرب عام 1967. ويقدر عدد الفلسطينيين الذين يعيشون في هذه المناطق بنحو 3.3 ملايين نسمة، ويريدون هذه الأراضي إلى جانب غزة لإقامة دولتهم المستقبلية.
إعلان
وشهد التوسع الاستيطاني تسارعاً ملحوظاً منذ عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الوزراء في أواخر عام 2022 على رأس ائتلاف يميني يدعم المستوطنين، وكذلك منذ اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. ورغم المعارضة الدولية، وافقت الحكومة الإسرائيلية الحالية قبل عام على البناء في E1 بهدف معلن يتمثل في "محو" فكرة الدولة الفلسطينية.
وقد طرحت وزارة الإسكان الإسرائيلية عطاءً لبناء 1,234 وحدة سكنية من أصل 3,401 وحدة كانت الحكومة قد وافقت عليها في أغسطس/آب الماضي. ويغطي المشروع مساحة تبلغ نحو 12 كيلومتراً مربعاً بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم، وقد صرح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بأن فكرة الدولة الفلسطينية "تُمحى".
ويحدد الموعد النهائي لتقديم العطاءات في 19 أكتوبر/تشرين الأول، قبل أيام فقط من الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، مما يجعل إلغاء أي عقود تُرسى قبل ذلك أكثر صعوبة على أي حكومة مقبلة. وفي هذا السياق، قال ميليباند إن بريطانيا لن تقف مكتوفة الأيدي وتقبل بتدمير حل الدولتين، مضيفاً أن جميع المستوطنات تقوض هذا المسار وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وأشار ميليباند إلى أن القائم بالأعمال الإسرائيلي استُدعي إلى وزارة الخارجية البريطانية حيث تم إيضاح الاعتراض العميق على هذه الخطوة والمطالبة بالتراجع عنها فوراً. كما أعلن عن حزمة إجراءات بريطانية شاملة للرد على السياسات الإسرائيلية، تشمل فرض عقوبات على المتورطين في التوسع الاستيطاني. من جهته، أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق بالغ" إزاء العطاءات الجديدة، داعياً إسرائيل إلى الامتناع عن أي خطوات إضافية في هذا الصدد.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
إصابتان خطيرتان في هجوم للمستوطنين على قرية حجة شرق قلقيلية

عربي ودولي
نيويوركر: 8% فقط من فلسطين التاريخية متاحة لدولة فلسطينية

عربي ودولي
الصفدي وميليباند يبحثان تعزيز الشراكة وتثبيت الاستقرار في غزة

عربي ودولي
قوات الاحتلال تقتحم مدارس في الضفة الغربية مع بدء العام الدراسي

عربي ودولي
الضفة الغربية: سؤال أردني أم فلسطيني؟

عربي ودولي
هاكابي يزور ترمسعيا ويحذر منفذي اعتداءات المستوطنين من عواقب وخيمة
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
