الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

كيف يمول ماسك وبيزوس سباقهما إلى الفضاء؟

منذ أكثر من عقدين، يسعى المليارديران إيلون ماسك وجيف بيزوس لتحقيق حلم الرحلات الفضائية التجارية، وسط سباق محموم وتمويل ضخم وتحديات متكررة.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
كيف يمول ماسك وبيزوس سباقهما إلى الفضاء؟
المصدر: صورة: NASA Goddard Photo and Video — رخصة BY 2.0 (Openverse)

منذ أكثر من عقدين، بدأ اثنان من أغنى مليارديرات العالم في السعي وراء حلم إرسال البشر في رحلات فضائية تجارية خاصة، وهو الحلم الذي تحول إلى سباق محتدم بين إيلون ماسك عبر شركته "سبيس إكس" وجيف بيزوس من خلال شركته "بلو أوريجين".

اتسعت رقعة المنافسة مؤخراً بعد أن طرحت "سبيس إكس" أسهمها في بورصة نيويورك، لتصبح من بين الأكبر قيمة سوقية في الفترة الأخيرة، بينما أعلن بيزوس، مؤسس أمازون، عن بيع أسهم من أمازون بقيمة مليار دولار سنوياً لتمويل "بلو أوريجين".

بدأ حلم "الفضاء الجديد"، وهو مصطلح يشير إلى تشغيل رحلات تجارية رخيصة إلى الفضاء، عام 2000 عندما أسس بيزوس شركة "بلو أوريجين"، وبعد عامين فقط أسس ماسك، مؤسس تسلا، شركة "سبيس إكس" كمنافس رئيسي.

يشهد هذا القطاع الناشئ نمواً هائلاً بفضل زيادة الطلب على "سياحة الفضاء" من الأثرياء، والتقدم التكنولوجي في الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، إضافة إلى التوسع في البعثات الفضائية التجارية، حيث قدرت قيمته السوقية بنحو 1.95 مليار دولار في 2025، وفقاً لموقع "إس إن إس إنسايدر" لأبحاث السوق.

إعلان

رغم النمو المتسارع، يواجه ماسك وبيزوس تحديات كبيرة، أبرزها فشل تجارب إقلاع الصواريخ، ففي 22 مايو/أيار الماضي، فشل صاروخ "ستارشيب V3" التابع لسبيس إكس في الهبوط المنظم وسقط في المحيط الهندي، كما انفجر صاروخ آخر من نفس الطراز في أبريل/نيسان 2023 بعد دقائق من إطلاقه.

في المقابل، انفجر صاروخ "نيو غلين" التابع لبلو أوريجين في مايو/أيار الماضي أثناء اختبار محركه في محطة "كيب كانافيرال سبيس فورس" بولاية فلوريدا الأمريكية، وكان من المقرر أن ينشر 49 قمراً صناعياً لتعزيز خدمات الإنترنت لشركة أمازون، وقد سبقته رحلة فاشلة أخرى في 19 أبريل/نيسان الماضي.

في البداية، اعتمد ماسك وبيزوس على ثرواتهما الخاصة لتمويل شركتيهما، لكن ماسك غير الوضع القانوني لسبيس إكس إلى شركة مساهمة مطروحة في بورصة نيويورك هذا العام، مما وفر لها تمويلاً أكبر عبر بيع الأسهم، وقد أُعلن الطرح الأولي في 15 يوليو/تموز الماضي، وارتفع سهم الشركة بنحو 4% ليصل إلى 135 دولاراً بعد تقرير أرباح أظهر إيرادات بلغت 7.81 مليار دولار في الربع الثاني، متجاوزاً التوقعات.

بعد الطرح، قفزت القيمة السوقية لسبيس إكس إلى تريليوني دولار، ويمتلك ماسك حوالي 42% منها، أي ما يعادل 767.1 مليار دولار، مما يجعله المتحكم الأول في مجلس الإدارة، كما أصبح أول ملياردير في التاريخ بهذه الثروة الضخمة.

أما بيزوس، فيبيع أسهم أمازون بقيمة مليار دولار سنوياً لتمويل بلو أوريجين، ويهدف إلى تشغيل رحلات فضائية مدتها 11 دقيقة بحلول العام المقبل، ووصف أعمال شركته بأنها "أهم عمل" له، مؤكداً تركيزه على "مستقبل البشرية خارج كوكب الأرض"، وأعلن في 4 أغسطس/آب الجاري عن بيع 15 مليون سهم من أمازون بقيمة 4.1 مليار دولار.

لا تقتصر المنافسة على ماسك وبيزوس، فهناك ريتشارد برانسون عبر شركته "فرجين غلاكتيك"، التي نقلت خمسة أشخاص إلى الفضاء في رحلتين تجريبيتين، وتخطط لرحلتين إضافيتين قبل نقل مؤسسها، كما تواصل شركة "أكسيوم سبيس" تطوير وحدات مدارية خاصة، وتوسعت بوينغ في أنظمة الفضاء المأهولة وتقنيات الموائل الفضائية دعماً لسياحة الفضاء المدارية.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.