تحديات البطالة والتعليم والمشاركة السياسية تهيمن على واقع الشباب العربي
في اليوم العالمي للشباب، تستعرض تقارير دولية أبرز العقبات التي تواجه الشباب العربي، من ارتفاع معدلات البطالة إلى فجوة التعليم وضعف المشاركة السياسية، مع وجود مبادرات للتمكين.

تحيي الأمم المتحدة ومعها دول العالم، الأربعاء 12 آب/أغسطس، اليوم العالمي للشباب، وهي مناسبة سنوية تهدف، وفق المنظمة الدولية، إلى رفع الوعي بالتحديات التي تواجه فئة الشباب، مع إبراز مساهماتهم الإبداعية وأثرهم الإيجابي في المجتمعات. وتؤكد الأمم المتحدة أن هذه المناسبة تعزز أهمية تمكين الشباب للاضطلاع بأدوار فاعلة، وتشجيعهم على التعبير عن آرائهم والمساهمة في صناعة مستقبل أفضل.
ويحمل احتفال هذا العام شعار "تمكين الشباب من أجل مستقبل مُستدام"، وهو عنوان يركز على دور الشباب في دفع عجلة التنمية المستدامة وتعزيز الإدارة البيئية. وتقام الفعاليات في أكثر من 150 دولة، وتتنوع بين مؤتمرات وورش عمل مخصصة للشباب، إضافة إلى عروض ثقافية ومشاريع مجتمعية.
يشكل الشباب في المنطقة العربية نسبة كبيرة من السكان، إذ تبلغ نسبتهم نحو 32% من إجمالي السكان، ويقدر عددهم بأكثر من 100 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة. أما الفئة العمرية من 10 إلى 24 سنة فتمثل حوالي 28% من سكان المنطقة الذي يتجاوز 460 مليون نسمة، وفق تقرير "حالة سكان العالم 2023" الصادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وتتنوع التحديات التي تواجه الشباب العربي في واقع معقد، يجمع بين طموحات واسعة نحو الابتكار والتطور، وعقبات هيكلية مثل ارتفاع معدلات البطالة، وصعوبة المشاركة الفاعلة في صنع القرار، والبحث عن استقرار معيشي ونفسي في بيئات متغيرة.
إعلان
تعد معدلات بطالة الشباب في العالم العربي من الأعلى عالمياً، خاصة بين خريجي الجامعات، مما يعيق الاستقرار المعيشي والاستقلال المالي. وتشير تقديرات البنك الدولي وصندوق النقد العربي إلى أن معدلات البطالة بين الشباب تتراوح بين 25% و28%، حيث يواجه الملايين صعوبة بالغة في إيجاد فرص عمل مستقرة. ورغم جهود بعض الدول العربية للتخفيف من حدة المشكلة، إلا أن الأثر ما زال محدوداً، ويعزى ذلك إلى ضعف النمو الاقتصادي، وعدم كفاية الاستثمارات لتوليد وظائف جديدة، وتضخم القطاع الحكومي، وعجز القطاع الخاص عن استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين.
تمثل الفجوة بين مخرجات التعليم التقليدي واحتياجات سوق العمل الحديث عاملاً مهماً في حياة الشباب العربي، إذ أدى عدم توافق هذه المخرجات مع متطلبات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي إلى تضييق مساحات إشراك الشباب الفعلي في صنع القرار ورسم السياسات العامة. وتقوم دول عربية مثل السعودية والإمارات ومصر بمبادرات تعليمية لإدخال الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية، بهدف تقريب مواصفات الخريجين من أسواق العمل الجديدة، لكن مختصين يرون أن هذه المبادرات تحتاج وقتاً لتؤتي ثمارها.
تلعب السلطة السياسية في معظم البلدان العربية دوراً في تحجيم إمكانات الشباب، حيث يغيب التمكين الحقيقي في ظل غياب الديمقراطية، ويواجه الشباب حصاراً إضافياً يتمثل في جمود الأيديولوجيا والفهم الخاطئ للدين وتجريم التفكير النقدي، مما يحد من قدرتهم على المساهمة في تغيير واقعهم نحو الأفضل.
رغم التحديات، توجد مبادرات عربية لتمكين الشباب ودمجهم في التنمية، ففي السعودية تركز "رؤية 2030" على الشباب عبر برامج مثل "دروب" لرفع مهارات القوى الوطنية، و"رواد السياحة" و"الابتعاث السياحي" لتمكينهم في قطاعات جديدة. وفي الإمارات، تقدم الحكومة خدمات رقمية للشباب تشمل التعليم الجامعي والمنح الدراسية والتدريب المهني ودعم ريادة الأعمال عبر مراكز الابتكار. وفي مصر، تتواصل مبادرات لتدريب الشباب في مجالات التكنولوجيا والقيادة، مثل برامج الدبلوم المكثف وورش العمل التي تعزز التمكين الاقتصادي والدمج المجتمعي، وهذه أمثلة على جهود تنتظر المزيد من الديمقراطية والمشاركة في صنع القرار لتحقيق اندماج أوسع للشباب.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

اقتصاد
انخفاض معدل البطالة في الأردن إلى 16.1% بالربع الثاني من 2026

محليات
مجلس إدارة مؤسسة التدريب المهني يبحث تطوير المنظومة وربطها بسوق العمل

محليات
مجلس إدارة التدريب المهني يبحث قانون المؤسسة ومبادرة زراعية بالجنوب

محليات
الحنيطي يفتتح مدرسة عائشة أم المؤمنين في المفرق دعماً للتعليم

محليات
الحنيطي يفتتح مدرسة عائشة أم المؤمنين الأساسية في حوشا بالمفرق

محليات
نقيب الصيادلة: البطالة بين الصيادلة في الأردن تلامس 30%
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
