الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

تكنولوجيا

باحثون صينيون يرفعون كفاءة خلايا "توب كون" الشمسية إلى 26.31%

استراتيجية جديدة لتصنيع الوصلات المعدنية في خلايا السيليكون الشمسية ترفع كفاءة تحويل الطاقة إلى 26.31%، ما قد يمهد لإنتاج ألواح شمسية أكثر كفاءة دون تغييرات جذرية في خطوط الإنتاج.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
باحثون صينيون يرفعون كفاءة خلايا "توب كون" الشمسية إلى 26.31%
المصدر: رؤيا

أعلن فريق من الباحثين في الصين عن تطوير أسلوب مبتكر في تصنيع الوصلات المعدنية داخل خلايا السيليكون الشمسية من فئة "توب كون"، أسفر عن تحقيق قفزة في كفاءة تحويل الطاقة بلغت 26.31%. هذه النتيجة، التي توصلوا إليها ونشرت في دورية Matter، قد تفتح الباب أمام إنتاج ألواح شمسية أعلى كفاءة دون الحاجة إلى تعديلات جوهرية في خطوط الإنتاج القائمة.

تعتمد الطريقة الجديدة على دمج معجون فضي خالٍ من الألومنيوم مع معالجة ليزرية دقيقة، بهدف تعزيز انتقال الشحنات الكهربائية مع الحفاظ على الطبقات المسؤولة عن منع تسرب الطاقة داخل الخلية. وتُعد خلايا السيليكون البلوري التقنية الأكثر هيمنة في قطاع الطاقة الشمسية، بينما يشهد استخدام خلايا "توب كون"، المعروفة تقنيًا باسم TOPCon، توسعًا سريعًا بين الشركات المصنعة.

يرجع السبب في هذا التوسع إلى الكفاءة المرتفعة التي توفرها هذه الخلايا، فضلاً عن إمكانية إنتاجها باستخدام جزء كبير من المعدات والبنية التحتية الموجودة بالفعل في المصانع. وتحتوي هذه الخلايا على طبقات رقيقة للغاية تقلل من فقدان الإلكترونات والفجوات الموجبة قبل وصولها إلى الأقطاب المعدنية، مما يسهم في تحويل نسبة أكبر من ضوء الشمس إلى طاقة كهربائية.

إلا أن تصنيع الخطوط المعدنية الدقيقة التي تجمع التيار الكهربائي من سطح الخلية كان يمثل تحديًا كبيرًا أمام رفع الكفاءة. ففي الطرق التقليدية، تُستخدم معاجين تحتوي على الفضة والألومنيوم، وتُعرض الخلايا لدرجات حرارة مرتفعة لتشكيل اتصال كهربائي جيد، لكن هذه العملية قد تُلحق الضرر بطبقات التخميل التي تمنع فقدان الشحنات، كما قد تؤدي إلى خطوط معدنية أعرض تحجب جزءًا أكبر من الضوء.

إعلان

للتغلب على هذه المعضلة، صمم الباحثون معجونًا فضيًا خاليًا من الألومنيوم يتمتع بلزوجة وتركيب جزيئي يسمح له بالاحتفاظ بشكله بعد الطباعة على سطح الخلية. هذا التصميم أتاح إنتاج خطوط معدنية مرتفعة وضيقة بنسبة ارتفاع إلى عرض تبلغ 55%، مما يقلل المساحة المحجوبة عن أشعة الشمس ويزيد من كمية الضوء الواصلة إلى المادة الفعالة.

بعد طباعة الخطوط، استخدم الفريق عملية لتحسين التلامس الكهربائي عبر الليزر، حيث يتحرك شعاع ليزر بتردد واحد على طول الخطوط الأمامية بينما تُطبق على الخلية كهرباء ذات انحياز عكسي. هذا الإجراء يولد حرارة موضعية ويحقن أعدادًا كبيرة من حاملات الشحنة في نقاط محددة، مما يسمح بتكوين وصلات منخفضة المقاومة دون تعريض مساحات واسعة من الخلية للحرارة أو إتلاف طبقات التخميل.

وأوضح الباحثون أن حصر تفاعل التلامس في نقاط صغيرة ساعد أيضًا في تجنب الأضرار الناتجة عن انتشار الألومنيوم داخل السيليكون أو اضطراب البنية البلورية للخلايا في عمليات الحرق التقليدية. وتمكنت الخلايا المصنعة بهذه الطريقة من تسجيل كفاءة معتمدة لتحويل الطاقة بلغت 26.31%، وهي من بين أعلى المعدلات المسجلة لخلايا "توب كون"، كما بلغت كثافة تيار الدائرة القصيرة 41.98 مللي أمبير لكل سنتيمتر مربع، وهي أعلى قيمة معتمدة تُعلن حتى الآن لهذه الخلايا ذات المساحة الكبيرة.

وأشار الباحثون إلى أن أهمية هذه التقنية لا تقتصر على تحقيق كفاءة مرتفعة في المختبر، بل تمتد إلى إمكانية دمجها في التصنيع الصناعي، مما قد يوفر مسارًا عمليًا لإنتاج جيل جديد من الخلايا الشمسية الأعلى كفاءة، وبالتالي زيادة كمية الكهرباء المولدة من نفس المساحة وخفض التكلفة الإجمالية للطاقة الشمسية.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.