الاثنين، ١٤ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

محليات

حكومة حسان تدخل عامها الثالث وسط توقعات بمواصلة العمل بنفس الوتيرة

الحكومة الأردنية برئاسة الدكتور جعفر حسان تستعد لدورة برلمانية ثالثة أواخر الشهر المقبل، وسط حديث عن عامين مقبلين من العمل بنفس وتيرة النصف الأول من عمرها.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الكفاءة التنفيذية معيار تقييم الحكومات في الأردن
المصدر: رؤيا

تدخل حكومة الدكتور جعفر حسان عامها الثالث، مصحوبة بمجلس النواب، في غياب إشاعات تتحدث عن رحيل الحكومة أو حل المجلس. ويبدو أن مجلس الأعيان بتشكيلته الراهنة لن يشهد هو الآخر أي تغيير. وتستعد الوزارة لدورة برلمانية ثالثة تنطلق أواخر الشهر المقبل، مع تطلعها إلى سنتين مقبلتين تسيران على النهج ذاته الذي اتسم به النصف الأول من عمرها المفترض الممتد أربع سنوات.

ولم يعد التحدي المطروح أمام الحكومة بعد هذه المدة هو إثبات وجودها أو تنفيذ البرنامج المطلوب، إذ تجاوزت اختبار الإنجاز في وقت مبكر. فخلال العامين الماضيين، تركت بصمة واضحة في مختلف القطاعات دون استثناء. وقد أدار الرئيس وفريقه التوقعات على نحو فعال. ومع أن التجربة لم تكن مثالية لكل الوزراء، إذ أخفق بعضهم وتأخر آخرون عن القطار فغادروا عند المحطة الأولى، فإن المراقب المنصف للشأن العام يستطيع الجزم بأن حكومة حسان أنجزت برنامجها في العامين الماضيين.

وقد وُصفت هذه الحكومة في مقال سابق بأنها تنفيذية بامتياز، وهو ما تحتاجه البلاد، بعدما ظل الأردنيون يشكون من بطء حركة المشاريع التنموية والخدمية وتقاعس الحكومات عن الوفاء بالتزاماتها. وقد دخلت المشاريع الكبرى المقررة، مثل الناقل الوطني للمياه والقطارات والموانئ، حيز الواقع، إلى جانب مشاريع خدمية في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مع عشرات المدارس الجديدة ومستشفيات ومراكز صحية في معظم المحافظات. كما يجري تحريك كبير لملف الطاقة قد يضع الأردن في دائرة أمن الطاقة لأول مرة إذا كتب له النجاح.

وقد شكلت رؤية التحديث الاقتصادي الأساس الذي بنت عليه الحكومة برامجها التنفيذية، وستواصل العمل على تنفيذ البرنامج في المرحلة المقبلة وفق ما وعدت. وفيما يتعلق بالمالية العامة التي تعاني مشكلات مزمنة، بلغت مستوى متقدما من التعافي رغم ثقل المديونية وأوجاع الإقليم التي تثور في وجهنا كلما تقدمنا خطوة. وللمرة الأولى يتوافر لدينا تصور عملي واضح للتعامل مع فوائد الدين العام، مع قدرة تامة على الوفاء بكل الالتزامات الخارجية.

إعلان

غير أن الإنجاز المرتبط بالأثر المباشر على حياة المواطنين يبقى هو التحدي الأبرز، وسيكون أكثر إلحاحا في السنتين المقبلتين. ويأتي في هذا السياق قرار الحكومة بزيادة رواتب الموظفين 30 دينارا بداية العام المقبل، في خطوة غير مسبوقة من حيث قيمة الزيادة. وقد تجاوزت الحكومة مرحلة التأسيس لنهج جديد في إدارة القطاعات المختلفة، لكن ما تحقق في تحسين جودة الخدمات ودفع عجلة التنمية والاستثمار لن يكون كافيا في المرحلة المقبلة.

والمطلوب، وهو حاضر في ذهن الرئيس والوزراء على ما يبدو، تغيير ملموس في مؤشرات البطالة والفقر وكلف المعيشة. وقد خلقت الحكومة ظروفا مواتية لتحقيق فارق ملموس في هذا الميدان، لكن الوصول إليه يتطلب العمل بنفس القدر من الكفاءة والسرعة للوصول إلى نمو اقتصادي موجه لخدمة الأهداف الوطنية، لا مجرد أرقام ونسب تنال إعجاب الدائنين.

وفي خضم انشغال الحكومة بجدول المهمات المبرمجة أو الطارئة، ينبغي لها أن تعود إلى نهج التواصل مع ممثلي القوى الاجتماعية والاقتصادية في الأردن، من نقابات مهنية وغرف صناعة وتجارة وأحزاب وقوى من مختلف الألوان والتوجهات. فالاشتباك المستمر مع الفاعلين في الشأن العام يساعد الحكومة على كسب حلفاء دائمين لمشروعها، وتقييم أثر أعمالها، وتصويب الأخطاء. وقد كان لدى الحكومة الكثير من الإنجازات لتستعرضها بعد عامين في الحكم، وقد أنصفها الشارع على ما أنجزت، بانتظار أن يصدر حكمه النهائي بعد العامين القادمين.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

حكومة حسان تدخل عامها الثالث وسط توقعات بمواصلة العمل بنفس الوتيرة | العنوان الإخباري