الأميرة سمية تفتتح المؤتمر الثاني حول تغير المناخ والصحة في المنطقة العربية
افتتحت الأميرة سمية بنت الحسن في عمان المؤتمر الثاني حول تغير المناخ والصحة في المنطقة العربية، بمشاركة خبراء دوليين ومحليين، وأكدت ضرورة تحويل العلم إلى سياسات وتطبيقات عملية.

انطلقت في العاصمة عمّان، اليوم الاثنين، فعاليات المؤتمر الثاني حول تغيّر المناخ والصحة في المنطقة العربية (CCHAR-II 2026)، برعاية سمو الأميرة سمية بنت الحسن، رئيس الجمعية العلمية الملكية، وبحضور وزير الزراعة الدكتور صائب خريسات ووزير البيئة الدكتور أيمن سليمان.
وفي كلمة ألقتها خلال الجلسة الافتتاحية، شددت سموها على ضرورة استكمال الحوار الذي بدأ برعاية الأمير الحسن بن طلال، مشيرة إلى أن التحديات التي كانت مطروحة سابقًا أصبحت اليوم أكثر إلحاحًا وتتطلب تكثيف الجهود المشتركة.
وأوضحت أن المؤتمر يجمع نخبة من الكفاءات العلمية من جامعات عالمية مرموقة مثل هارفارد وبيركلي وكاليفورنيا في سان دييغو وتكساس إيه آند إم، إلى جانب الجامعات والمؤسسات العلمية الأردنية الرائدة.
وأكدت سموها أن العلم يجب ألا يبقى محصورًا في المختبرات أو الأوراق الأكاديمية، بل ينبغي أن يتحول إلى سياسات فاعلة وتطبيقات عملية تُحدث تحسينات ملموسة في حياة الناس، انطلاقًا من مبدأ "العلم من أجل السلم" الذي لطالما كان قريبًا إلى قلبها.
إعلان
وأشارت إلى أن تغير المناخ لم يعد مجرد قضية بيئية، بل أصبح أزمة صحية ملحة ومسألة تتعلق بالأمن الإنساني، مؤكدة أن آثاره تظهر يوميًا في المستشفيات من خلال سوء التغذية والأمراض المرتبطة بالحرارة والاضطرابات التنفسية وتلوث المياه وفشل المحاصيل، فضلًا عن موجات النزوح والقلق.
واستعرضت سموها جهود الجمعية العلمية الملكية على مدى أكثر من نصف قرن في تسخير العلم لخدمة الأردن، بما في ذلك تجارب عملية في مخيم الزعتري للاجئين على أنظمة اللامركزية لمعالجة المياه الرمادية، مشيرة إلى تقديرات منظمة الصحة العالمية التي تتوقع نحو 250 ألف وفاة إضافية سنويًا بين 2030 و2050 بسبب تغير المناخ.
من جانبه، قال رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات إن تغير المناخ لم يعد تهديدًا بعيدًا، بل أزمة إنسانية تطال المياه والغذاء والصحة وسبل العيش، داعيًا إلى الجمع بين الحلول العلمية والقيم الأخلاقية، وتوسيع المساحات الخضراء والطاقة المتجددة.
بدوره، أشار رئيس اللجنة المنظمة الدكتور أحمد السلايمة إلى أن الفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة تتحمل العبء الأكبر من الآثار الصحية لتغير المناخ، مؤكدًا ترابط قضايا المناخ والمياه والطاقة والغذاء والصحة.
وشدد الدكتور وائل الدليمي من جامعة كاليفورنيا سان دييغو على ضرورة تحويل أبحاث المناخ والصحة إلى سياسات، محذرًا من أن المنطقة العربية ستكون من أكثر المناطق تضررًا، ومشيرًا إلى أن شح المياه وارتفاع الحرارة وتلوث الهواء من أبرز عوامل الخطر.
ويستمر المؤتمر ثلاثة أيام، ويتضمن ورش عمل وجلسات حول الانتقال من الأدلة إلى السياسات، والذكاء الاصطناعي، وتلوث الهواء، والأمراض المرتبطة بالمناخ، والصحة النفسية، والمباني الخضراء، ونظم الإنذار المبكر، والحماية الاجتماعية، وغيرها من المحاور.
وينظم المؤتمر بالتعاون مع شبكة علمية تضم الجمعية العلمية الملكية والجامعة الأردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية وجامعة كاليفورنيا سان دييغو وبيركلي وسان فرانسيسكو وكلية هارفارد تي. إتش. تشان وجامعة تكساس إيه آند إم وجامعة البلمند وجامعة محمد السادس لعلوم الصحة، إلى جانب باحثين من دول عربية ودولية.
المصدر: الوكيل الاخباري
إعلان
أخبار ذات صلة

اقتصاد
صادرات الزرقاء التجارية تقارب 44 مليون دينار في آب

محليات
دوائر حكومية تعلن عن وظائف شاغرة وتدعو مرشحين للاختبار التنافسي

عربي ودولي
صافرات الإنذار تهتز في العقبة والمفرق مع اعتراض صواريخ إيرانية فوق الأردن

محليات
التحديث السياسي في الأردن: مراجعة المسار بين الأمل والواقع

ثقافة وفن
غازي نعيم رئيسًا لرابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين لدورة 2026-2028

عربي ودولي
الأردن يعترض 10 صواريخ إيرانية ويؤكد عدم وقوع إصابات
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
