الدجاج بين الشوي والقلي: فروق غذائية واسعة تبدأ من اختيار القطعة
طريقة الطهي والقطعة المختارة تحددان ما إذا كان طبق الدجاج خيارًا منخفض الدهون أو وجبة مرتفعة السعرات، بحسب اختصاصي تغذية.

يُعدّ الدجاج خيارًا بروتينيًا واسع الانتشار على موائد العالم، غير أن قيمته الغذائية ليست ثابتة في كل تحضير. فبحسب القطعة المنتقاة وأسلوب الطهي وما يُضاف إليه، قد يتحول الطبق من وجبة غنية بالبروتين وقليلة الدهون إلى أخرى مرتفعة بالسعرات والدهون والملح.
ويوضح اختصاصي التغذية روب هوبسون، نقلًا عن "ديلي ميل"، أن الفجوة الغذائية بين قطعة مشوية بقليل من الزيت والتوابل وأخرى مقلية مغطاة بالعجين أو بصلصات كريمية تبقى كبيرة، مع أن مصدر البروتين واحد في الحالتين.
فصدر الدجاج منزوع الجلد يقدّم نحو 165 سعرة حرارية لكل 100 غرام بعد الطهي، إلى جانب قرابة 32 غرامًا من البروتين وزهاء 1.6 غرام من الدهون، ما يجعله مناسبًا لمن يسعون إلى زيادة البروتين دون رفع السعرات كثيرًا.
أما الإبقاء على الجلد فيغيّر المعادلة، إذ قد تصل الدهون إلى نحو 8.5 غرام لكل 100 غرام. ولا يعني ذلك تحريم الجلد كليًا، وفق هوبسون، الذي يرى أن تناوله من وقت لآخر قد يتسق مع نظام غذائي متوازن، شرط ألا يكون الشخص يستهلك كميات كبيرة من الدهون المشبعة في بقية وجباته.
إعلان
وتحمل الأفخاذ والسيقان، بوصفها من اللحوم الداكنة، نسبًا أعلى من الدهون والسعرات مقارنة بالصدر. فكل 100 غرام من أفخاذ الدجاج توفّر نحو 209 سعرات حرارية مع قرابة 7 غرامات من الدهون من دون الجلد، وقد ترتفع هذه النسبة إلى نحو 16 غرامًا عند تناوله. ومع ذلك، تبقى خيارًا غذائيًا مقبولًا لاحتوائها على مستويات أعلى من مغذيات دقيقة مهمة مثل الحديد والزنك وفيتاميني B12 وB2، كما أن نسبة الدهون الأعلى تحافظ على طراوة اللحم وتقلل جفافه أثناء الطهي.
وفي ما يخص الدجاج المفروم، فإن المتوافر في الأسواق يميل إلى نسب دهون منخفضة نسبيًا، وغالبًا ما يمزج اللحم الأبيض بالداكن. لكن المنتجات المشتقة منه، كبعض قطع الناجتس أو برغر الدجاج، قد ترتفع سعراتها ودهونها وملحها نتيجة التغليف بفتات الخبز أو العجين، أو إضافة الصلصات والزيوت أثناء التحضير. وعليه، فالمشكلة ليست في الفرم بحد ذاته، بل في المكونات المضافة وطريقة التحضير.
ويأتي السلق والطهي بالبخار في صدارة الأساليب التي تحدّ من إضافة الدهون، لأنهما لا يستلزمان زيتًا أو زبدة. ويبقى الخبز أو التحميص في الفرن خيارًا جيدًا أيضًا متى ما لم يُفرط في إضافة الدهون قبل الطهي. وينبّه هوبسون إلى أن سكب الزيت مباشرة من العبوة قد يرفع سعرات الطبق بسهولة حتى مع الأنواع التي تُعد صحية، وينصح بقياس الكمية بدلًا من إضافتها عشوائيًا. أما المقلاة الهوائية فتمنح سطحًا مقرمشًا بكمية ضئيلة جدًا من الزيت أو من دونه، ما يجعلها خيارًا أقل دهونًا من القلي التقليدي.
ويُعدّ الشواء من الطرق قليلة الدهون لأنه لا يحتاج عادة إلى كمية كبيرة من الزيت، كما يسمح بتساقط جزء من دهون الدجاج أثناء الطهي. غير أن الخبراء ينصحون بعدم الإكثار من الأجزاء المحترقة أو شديدة التفحم، لأن الطهي بحرارة مرتفعة جدًا قد ينتج مركبات مثل الأمينات الحلقية غير المتجانسة والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات. وقد ربطت دراسات مخبرية هذه المركبات بمخاطر صحية، مع أن الأدلة حول تأثير الكميات الناتجة عن الطهي المعتاد لدى البشر تبقى أقل وضوحًا.
في المقابل، يرفع القلي العميق السعرات والدهون بصورة ملحوظة، خصوصًا عند تغليف الدجاج بالدقيق أو العجين أو فتات الخبز، إذ تمتص الطبقة الخارجية جزءًا من الزيت أثناء الطهي، ما يجعل الوجبة مختلفة غذائيًا بشكل كبير عن قطعة الدجاج ذاتها عند شويها أو خبزها.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

صحة
طبيب أميركي يحدد 4 عادات غذائية تنصح بها النساء مع التقدم في السن

صحة
دراسة بريطانية تربط عصير الفاكهة الطبيعي بتحسن مؤشرات الصحة النفسية

صحة
بدائل غذائية للزبدة ترفع فائدة شريحة التوست

صحة
خبراء يقدمون نصائح لتسخين البيتزا مع الحفاظ على قرمشتها

صحة
سبع عادات يومية لكبح الشهية وتعزيز الإحساس بالشبع

صحة
وجبات مرتفعة المؤشر السكري قد تسرّع الاستغراق في النوم
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
