السبت، ١٢ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

صحة

خبراء: شخير الشريك قد يضر بصحتك وذاكرتك وعلاقاتك

يحذر أطباء من أن النوم بجوار شخص يشخر ليس مجرد إزعاج، بل قد يضرب جودة نومك وتركيزك وذاكرتك وحتى علاقتك الزوجية.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
خبراء: شخير الشريك قد يضر بصحتك وذاكرتك وعلاقاتك
المصدر: صورة: Kampus Production — Pexels

كثيرون استيقظوا بعد ليلة بجوار شريك يشخر وهم يشعرون بإرهاق وتوتر ونسيان. ورغم شيوع الشخير، يبقى غالباً بلا علاج ويُنظر إليه كإزعاج بسيط، لكن الخبراء يؤكدون أن له تبعات صحية على الطرف الآخر. وتشرح الدكتورة كلير سايمون، طبيبة أسنان متخصصة في طب النوم السني، أن الشخير ينتج عن اهتزاز الأنسجة الرخوة في المسالك الهوائية العليا خلال النوم.

بحسب الجمعية البريطانية للشخير وانقطاع النفس أثناء النوم (BSSAA)، يعاني نحو 40 في المئة من البالغين في المملكة المتحدة من الشخير، مع إصابة الرجال به أكثر من النساء. ووفق مسح أجرته مؤسسة النوم في الولايات المتحدة، قال 75 في المئة ممن يشخر شركاؤهم إن نومهم تأثر بذلك.

يوضح البروفيسور أما جوهال، استشاري تقويم الأسنان وخبير النوم في شركة آيروكس هيلث، أن شريك الشخص الذي يشخر قد يتأثر لدرجة تدفعه للانتقال إلى غرفة منفصلة بحثاً عن النوم. ويضيف: "بصفتنا بشراً، لا يمكننا جسدياً أن نعمل بدون هذه الضرورة".

خلال الليل يمر النائم بمراحل نوم متكررة كل 90 دقيقة تقريباً، وتكون المراحل الأعمق ضرورية للتعافي الجسدي. وتحذر الجمعية البريطانية من أن اضطراب النوم المتكرر يقلل الوقت في مراحل التعافي، فيستيقظ الشخص متعباً حتى لو أمضى ساعات طويلة في السرير. كما يعالج الدماغ أثناء النوم معلومات اليوم ويخزنها، وقد يعطل النوم المتقطع هذه العملية فيؤثر في التركيز والذاكرة، ويخل بتوازن الهرمونات ومستويات الطاقة والدافعية.

إعلان

يلعب النوم دوراً في ضبط أنظمة الدماغ المسؤولة عن التوتر والاستجابة العاطفية، وعند اضطرابه تصبح أقل توازناً ويزداد الشعور بالعصبية وصعوبة التعامل مع الضغوط. وتصف ميج وارين، 29 عاماً، ما عاشته مع شخير شريكها السابق بقولها: "بدون استثناء، بعد الاستيقاظ بسبب الشخير، كنت أشعر بحالة تأهب قصوى بشكل لا يصدق". وكانت المسؤولة الإعلامية في مؤسسة خيرية تحثه طوال الليل على التحول من النوم على ظهره إلى جانبه، وتقول إنها كانت تستيقظ "وهي تشعر بالدوار والذهول، وأحياناً لدرجة أنها كانت تشعر وكأنها تعاني من صداع الكحول".

أثر الشخير في متانة العلاقة أيضاً، إذ تقول ميج: "كنت أقول دائماً إنه إذا عشنا معاً، فسنحتاج إلى غرفة نوم إضافية لليالي التي يكون فيها الشخير لا يُحتمل حقاً". وترى سايمون أن النوم المتقطع بسبب شخير الشريك قد يثير العصبية والمشاحنات، وإذا اختير النوم في غرف منفصلة فقد ينخفض مستوى الحميمية بين الشريكين. وتنام الصحفية آنا لويز ديردن، 52 عاماً، أحياناً في غرفة منفصلة عن شريكها بسبب شخيره، وتقول: "إذا استيقظت بعد ليلة نوم سيئة، ستأكل أكثر، وستشعر بمزيد من العصبية"، وقد وجدت في سدادات الأذن "منقذاً للحياة".

ينصح كل من سايمون وجوهال بالتمييز أولاً بين الشخير العادي وانقطاع التنفس أثناء النوم. وتقول سايمون: "ما لا نريده هو أن نكتفي بجعل الشخص أكثر هدوءًا أثناء الليل، بينما قد نغفل في الوقت نفسه عن وجود اضطراب في التنفس مرتبط بالنوم". ومن علامات انقطاع التنفس توقفه لفترات قصيرة والاختناق ليلاً والاستيقاظ المتكرر والصداع الصباحي، وقد يُنصح عندها بجهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) أو حتى بالجراحة في بعض الحالات.

أما الشخير العادي فيمكن تخفيفه بتغييرات في نمط الحياة مثل فقدان الوزن والإقلاع عن التدخين وتقليل الكحول قبل النوم وتغيير وضعية النوم إلى الجانبين بدل الظهر. ويمكن اقتراح مراجعة شريكك طبيباً عاماً لمزيد من النصائح أو الإحالة إلى مختص، وقد يوصي المختص بعلاج انسداد الأنف أو الحساسية إن كانا سبب الشخير، أو بواقٍ فموي مخصص يدفع الفك السفلي إلى الأمام برفق ويحافظ على انفتاح مجرى الهواء. ويقول جوهال إن أزواجاً كثيرين يتحملون الشخير "لفترة أطول مما ينبغي" بما يضر علاقاتهم وصحتهم النفسية والجسدية، مضيفاً: "المهم أن تعرفوا أن المساعدة متاحة، وكل ما عليكم هو الاستفادة منها".

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

خبراء: شخير الشريك قد يضر بصحتك وذاكرتك وعلاقاتك | العنوان الإخباري