المشي 20 دقيقة يوميًا قد يخفف الإمساك.. كيف؟
أظهرت دراسة حديثة أن المشي على جهاز المشي لمدة 20 دقيقة يحسن حركة الأمعاء، ويؤكد الخبراء أن النشاط البدني المنتظم يساعد في تحفيز الجهاز الهضمي، مع ضرورة الاهتمام بالنظام الغذائي والسوائل.

عند المعاناة من الإمساك، يفكر الكثيرون في زيادة الألياف أو تناول أدوية سريعة المفعول، لكن حلاً أبسط قد يبدأ بالوقوف والتحرك، إذ يساعد النشاط البدني الجهاز الهضمي على العمل بشكل أفضل. لا يوجد تمرين سحري ينهي الإمساك فورًا، فالأدلة العلمية لا تمنح حركة معينة هذه الخاصية، لكن الخبراء يرون أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تحفز الأمعاء وتخفف الأعراض.
يوضح الدكتور أشكان فرهادي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في الولايات المتحدة، أن الحركة البدنية تنشط عضلات الأمعاء، مما يسهل مرور المحتويات بشكل أكثر انتظامًا. كما أن النشاط يحسن تدفق الدم إلى الأمعاء، ويؤثر بشكل غير مباشر على مستويات التوتر المرتبطة باضطرابات الجهاز الهضمي، وفق ما نقلته مجلة Prevention الأمريكية.
لا يشترط الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية أو أداء تمارين شاقة، فالمشي يأتي في مقدمة الأنشطة البسيطة الممكنة. وأشارت دراسة حديثة إلى أن المشي على جهاز المشي لمدة 20 دقيقة يرتبط بتحسن ملحوظ في ثلاثة مؤشرات لتقييم حركة الأمعاء. كما يمكن تجربة الهرولة أو الجري أو ركوب الدراجة، سواء في الهواء الطلق أو على دراجة ثابتة.
يحذر فرهادي من اعتبار هذه النتائج دليلاً على وجود تمرين محدد يعالج الإمساك، مؤكدًا أن الفائدة الأساسية تكمن في النشاط البدني العام والمواظبة عليه. ولا تقتصر المشكلة على الأمعاء وحدها، إذ تلعب عضلات قاع الحوض دورًا مهمًا في عملية التبرز، حيث تحتاج إلى الاسترخاء والتنسيق الصحيح لخروج الفضلات بسهولة.
إعلان
تقترح اختصاصية العلاج الطبيعي كايلي ستاكي تمارين الإطالة ووضعيات اليوغا التي تساعد على إرخاء عضلات قاع الحوض، بالإضافة إلى تدليك البطن لتحفيز الجهاز الهضمي. لكن الرياضة وحدها لا تكفي، إذ يظل النظام الغذائي والسوائل عنصرين أساسيين، ويوصي المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى في الولايات المتحدة البالغين بتناول كمية مناسبة من الألياف يوميًا حسب العمر والجنس، مع شرب سوائل كافية، خاصة عند زيادة الألياف.
يساعد الماء الألياف على أداء دورها بشكل أفضل، بينما قد تؤدي زيادة الألياف دون سوائل كافية إلى نتائج غير مرغوبة. يمكن الحصول على الألياف من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات. ومن الحيل المفيدة تخصيص وقت شبه ثابت يوميًا لاستخدام الحمام، مما يساعد الجسم على تطوير نمط منتظم لحركة الأمعاء.
يجب أيضًا الانتباه إلى الأدوية التي يتناولها الشخص، فالإمساك قد يكون أثرًا جانبيًا لبعض العلاجات مثل مضادات الاكتئاب وأدوية ضغط الدم ومضادات الحموضة. يُفضل مناقشة المشكلة مع الطبيب بدلاً من إيقاف أي علاج دون استشارته. وقد يلجأ البعض إلى خيارات متاحة دون وصفة طبية كملينات أو مكملات الألياف، لكن اختيار العلاج المناسب يعتمد على طبيعة الحالة ومدتها.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.






