الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

صحة

التنفس الصندوقي: تقنية بسيطة لتهدئة الأعصاب ومواجهة التوتر

تتناول المقالة تقنية التنفس الصندوقي، وهي طريقة بسيطة تعتمد على أنفاس متساوية المدة، تساعد على تهدئة الجهاز العصبي والتغلب على الأرق والقلق، وفق تجارب أشخاص وخبراء.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
التنفس الصندوقي: تقنية بسيطة لتهدئة الأعصاب ومواجهة التوتر
المصدر: صورة: nenadstojkovicart — رخصة BY 2.0 (Openverse)

بعد الزلازل المدمرة التي ضربت بلدتها لا غوايرا في فنزويلا قبل شهرين، عانت ماريا ميدينا من الأرق والقلق الشديد على عائلتها وأصدقائها، وهي التي تقيم في ولاية فلوريدا الأمريكية منذ 15 عاماً، على بعد أكثر من 1500 ميل من مسقط رأسها.

وجدت ماريا، البالغة من العمر 31 عاماً، في تمارين التنفس المربع أو الصندوقي وسيلة للتغلب على الأرق، إذ تقول إنها في اللحظات التي تشعر فيها بالعجز، مثل الاستلقاء في السرير ليلاً، تلجأ إلى هذه التقنية التي تعلمتها لأول مرة عام 2020 أثناء دراستها للماجستير وعملها بدوام كامل، عندما كان ضغط الجمع بينهما لا يُطاق مع جائحة كوفيد-19.

ويشرح مدرب التنفس ستيوارت ساندمان أن هذه التقنية تعتمد على الاستنشاق لمدة أربع ثوانٍ، ثم حبس النفس أربع ثوانٍ، ثم الزفير أربع ثوانٍ، ثم حبس النفس أربع ثوانٍ أخرى، مع إمكانية تغيير المدد شرط بقائها متساوية، وهو ما يفسر تسميتها بالمربع.

ينصح ستيوارت باستخدام هذه التقنية قبل الأنشطة المرهقة أو المسببة للقلق مثل الامتحانات والعروض التقديمية، مشيراً إلى أنها مستوحاة من ممارسات تقليدية مثل اليوغا، وقد استخدمت في فنون الدفاع عن النفس لقرون، كما أن قوات العمليات الخاصة الأمريكية تمارسها قبل المواجهات، وقد درب ستيوارت المنتخب الإنجليزي لكرة القدم عليها.

إعلان

أظهرت دراسة حديثة نشرت في مجلة "علم النفس العصبي والغدد الصماء الشامل" في يونيو/حزيران، أجراها أكاديميون من جامعة ولاية تكساس وجامعة تورنتو ميسيسوغا، أن التنفس المربع يمكن أن يمنع الارتفاعات الكبيرة في معدل ضربات القلب ومؤشرات التوتر لدى الأشخاص في المواقف شديدة الضغط.

وتشير الدكتورة هيلين غار، طبيبة عامة تعالج الأطباء والممرضات، إلى أنها توصي مرضى كثيرين بهذه التقنية لأنها من أقوى الأساليب المدعومة بالأدلة للسيطرة على استجابة التوتر، موضحة أن الخطوة الأخيرة، وهي حبس النفس بعد الزفير، تحدث أكبر تغيير فسيولوجي، إذ يحتبس ثاني أكسيد الكربون، وعندما يكتشف الدماغ ارتفاع مستوياته، يشعر بالذعر، لكن هذا التمرين يدرب الجسم على التأقلم مع تغيرات ثاني أكسيد الكربون ويخفف التوتر.

من جهتها، تمارس بريتاني لام، البالغة من العمر 28 عاماً، التنفس المربع كل صباح بعد الاستيقاظ، وقد تعلمته عبر الإنترنت خلال فترة عصيبة في حياتها، وتستخدمه مع عملائها في بداية جلساتها كمدربة حياة، إذ تقول إنه يساعدهم على الشعور بالهدوء، خاصة عند مناقشة مواضيع حساسة عاطفياً، وتؤكد أن تسعة من كل عشرة أشخاص تعمل معهم يشعرون بتحسن كبير بعد التمرين.

أما ماريا، التي تعمل مديرة برامج في شركة تقنية، فتمارس التنفس الصندوقي قبل النوم أو عند الاستيقاظ ليلاً، وقد نصحت به أصدقاءها وزملاءها، وتقول إنها تدرك أن هذه التمارين تساعدها على تجاوز فترات الإرهاق، مضيفة: "أعتقد أننا ننسى أحياناً أن نتنفس، أن نتنفس حقاً بوعي، ونستهين بالفوائد التي يجلبها ذلك لأجسامنا وعقولنا".

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.