السكري يرفع خطر إعتام عدسة العين ويضاعف احتمالات الإصابة
كشفت تقارير طبية أن مرض السكري يزيد خطر الإصابة بالمياه البيضاء، خاصة لدى من هم دون 65 عاماً، مع مضاعفات محتملة أثناء الجراحة.

أظهرت معطيات طبية أن داء السكري يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة احتمالات الإصابة بإعتام عدسة العين، الذي يُعرف شعبياً بالمياه البيضاء. فمن شأن الارتفاع المطوّل في مستويات السكر بالدم أن يُحدث تغييرات في عدسة العين، مما يُفقدها شفافيتها تدريجياً ويؤدي إلى غباش في الإبصار.
ويلاحظ أن الإصابة بالمياه البيضاء تظهر لدى مرضى السكري في مراحل عمرية أبكر وبنسب أعلى مقارنة بالأصحاء. وتشير التقديرات إلى أن المصابين بالسكري ممن تقل أعمارهم عن 65 عاماً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمعدل يتراوح بين ثلاثة وأربعة أضعاف، في حين تتضاعف احتمالات الإصابة لدى من تجاوزوا هذا العمر.
وتعود أسباب زيادة الخطر إلى آليات عدة، من بينها ارتفاع الجلوكوز في السائل المحيط بالعدسة، مما قد يسبب تورمها وتشوش الرؤية. كما يتحول جزء من الجلوكوز داخل العدسة إلى مادة السوربيتول، التي تتراكم وتزيد من عتامة العدسة. ومع استمرار ارتفاع السكر، تتضرر بنية العدسة ويتسارع تكوّن الإعتام، وتتفاقم المخاطر مع التقدم في العمر وطول مدة المرض.
أما بالنسبة لجراحة إزالة المياه البيضاء، فقد يكون مرضى السكري أكثر عرضة لمضاعفات أثناء العملية أو بعدها، لا سيما إذا كانوا يعانون من اعتلال الشبكية السكري أو الوذمة البقعية. فهذه الحالات تتلف الأوعية الدموية في الشبكية أو تسبب تورماً في منطقتها المركزية، مما يؤثر في الرؤية المركزية ويجعل الخطوط المستقيمة تبدو متموجة وتفقد الألوان بهاءها.
إعلان
ومن المضاعفات المحتملة الأخرى التهاب باطن العين، وهو عدوى خطيرة قد تؤدي إلى فقدان دائم للبصر إذا لم تُعالج فوراً. كما قد تحدث عتامة المحفظة الخلفية، التي تسبب تشوش الرؤية والوهج.
وعندما يؤثر إعتام العدسة على الإبصار، قد يلجأ الطبيب إلى الجراحة، والتي تُجرى غالباً بتقنية استحلاب العدسة، حيث تُفتت العدسة المعتمة بالموجات فوق الصوتية وتُزال عبر شق صغير، ثم تُستبدل بعدسة صناعية شفافة. ويحتاج مرضى السكري إلى متابعة دقيقة بعد العملية، خاصة إذا كانت هناك مضاعفات في الشبكية، مع استخدام الأدوية التي يصفها الطبيب للسيطرة على الالتهاب.
وللوقاية، يُنصح مرضى السكري بالتحكم الجيد في مستويات السكر ضمن النطاق الذي يحدده الطبيب، والإقلاع عن التدخين، وحماية العين من الأشعة فوق البنفسجية، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام. كما أن فحوصات العين الدورية ضرورية للكشف المبكر عن إعتام عدسة العين والمضاعفات المرتبطة بالسكري، مما يتيح التدخل والعلاج في الوقت المناسب.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

صحة
دراسة: مضاعفات السكري من النوع الثاني تختلف بين الرجال والنساء

صحة
9 أطعمة ومشروبات تُنصح بتجنبها للوقاية من السكري

صحة
رائحة القدمين الكريهة: متى تكون إنذارًا لمشكلة صحية خطيرة؟

صحة
أطعمة تحافظ على صحة العين وتقي من ضعف النظر

صحة
وحدة "الجاما نايف" في مستشفى الجامعة الأردنية تعالج ثلاثة مرضى عرب بتقنية متطورة

صحة
دراسة: جرعتان من السيلوسيبين قد تحميان الأعصاب من أضرار العلاج الكيميائي
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
