الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

صحة

الرهاب المرضي: لماذا نخاف بشدة من أشياء قد لا تؤذينا؟

يستكشف خبراء أسباب الرهاب الشديد من العناكب والثعابين، وكيف يتطور الخوف الطبيعي إلى رهاب، وما إذا كان فطرياً أم مكتسباً، مع تقديم نصائح للتغلب عليه.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
الرهاب المرضي: لماذا نخاف بشدة من أشياء قد لا تؤذينا؟
المصدر: صورة: MART PRODUCTION — Pexels

كثيرون يعانون من رهاب العناكب، رغم أن معظم العناكب لا تشكل خطراً حقيقياً على البشر، إذ تشير تقديرات إلى أن أقل من عشرة أشخاص يموتون سنوياً بسبب لدغاتها عالمياً. هذا الخوف الشديد من أشياء قد لا تؤذينا يثير تساؤلات حول أسبابه وانتشاره.

تقول فانيسا لوبو، أستاذة علم النفس في جامعة روتغرز، إن الخوف شعور أساسي لبقاء الإنسان، لكنه عندما يتطور إلى درجة تعيق الحياة اليومية يُعتبر رهاباً. ويوضح أندراس زيدو، مدير مختبر الإدراك البصري في جامعة بيتش، أن الخوف طيف متدرج، يبدأ بخوف طبيعي، لكنه يصبح رهاباً عندما يعرقل حياة الفرد.

لا يعتقد معظم الخبراء أننا نولد بالرهاب، بل نتعلمه لاحقاً. وتشير ستيفاني هول، أستاذة علم النفس النمائي في جامعة فيينا، إلى أن الأطفال قد يكونون مهيئين لتعلّم الخوف من بعض الأشياء، مثل الثعابين والعناكب، بسبب طريقة حركتها غير المألوفة، كما تقول لوبو.

قد يكون للاستعداد التطوري دور في ذلك، حيث كان الخوف من هذه الكائنات منطقياً في بيئات الأجداد، لكنه لم يعد كذلك في حياتنا اليومية. وتضيف لوبو أن التجارب السلبية المباشرة أو مشاهدة ردود فعل الآخرين تسهم في تعلم الخوف، وقد ينتقل الرهاب بين الأجيال.

إعلان

تلقي الثقافة الشعبية بظلالها على هذا الأمر، إذ تُصوَّر الثعابين والعناكب غالباً كأشرار في الأفلام والكتب، مما يعزز الخوف منها. كما وجد زيدو أن الرهاب من الحيوانات يزداد في المناطق الحضرية، حيث يقل الاحتكاك بالطبيعة، ومعيشة أكثر من 80% من سكان العالم في المدن يفسر شيوع هذا الرهاب.

يتفق الخبراء على أن الرهاب قابل للعلاج، وأفضل طريقة هي التعرض التدريجي للشيء المخيف. تنصح هول بدفع النفس لمواجهة المواقف غير المريحة، بينما تقترح لوبو البدء بالنظر إلى الصور ثم زيادة التعرض تدريجياً، مع اللجوء لمساعدة متخصصة في الحالات الشديدة.

تشير أبحاث زيدو إلى أن التجارب الإيجابية مع الطبيعة قد تحمي من تطور الخوف. وتؤكد لوبو أن الخوف شعور مفيد، لكنه ليس قدراً محتوماً، فهناك حلول للتغلب عليه، كما أن كتابة المقال قد تكون خطوة أولى نحو التغلب على الرهاب.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.