انتفاخ البطن: أسبابه متعددة وليست الغازات وحدها
انتفاخ البطن ليس دائمًا نتيجة غازات زائدة، بل قد يعود للإمساك أو القولون العصبي أو حساسية الأمعاء. تعرف على الأسباب ومتى يجب استشارة الطبيب.

كثيرًا ما يُنظر إلى انتفاخ البطن بعد الأكل على أنه أمر عابر، لكن تكراره قد يدفع البعض إلى حذف أطعمة مثل الحليب والخبز والبقوليات من وجباتهم ظنًا أنها المسبب. غير أن الحقيقة أكثر تعقيدًا، فالانتفاخ لا يشير بالضرورة إلى زيادة الغازات في الأمعاء، والطعام الذي يزعج شخصًا قد لا يؤثر على آخر.
قد يكون الانتفاخ مؤقتًا بسبب تناول وجبة دسمة أو الأكل بسرعة، لكنه قد يرتبط أيضًا بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي أو صعوبة هضم بعض مكونات الطعام. يميز الأطباء بين الانتفاخ الذي يُحس به كامتلاء أو ضغط داخل البطن، وبين تمدد البطن الذي يُلاحظ بزيادة محيطه، وقد يظهر أحدهما دون الآخر.
تشير مراجعة خبراء للجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA) إلى أن الانتفاخ قد ينجم عن اضطرابات التفاعل بين الأمعاء والدماغ مثل القولون العصبي وعسر الهضم الوظيفي، أو عن الإمساك وعدم تحمل بعض الكربوهيدرات واضطرابات إخراج الغازات. كما أن عادات يومية كالأكل السريع أو التحدث أثناء الطعام أو مضغ العلكة أو الإكثار من المشروبات الغازية قد تزيد من ابتلاع الهواء.
لكن التعامل مع الانتفاخ على أنه نتيجة مباشرة لتراكم الغازات ليس دقيقًا دائمًا، إذ تلعب حركة الأمعاء وحساسيتها للتمدد دورًا مهمًا في ظهور الأعراض. فعندما تتباطأ حركة الأمعاء ويتراكم البراز، قد يشعر الشخص بالامتلاء والانتفاخ وصعوبة التخلص من الغازات، لذا يبحث الطبيب في طبيعة التبرز وصعوبة الإخراج عند تقييم الحالات المتكررة.
إعلان
في متلازمة القولون العصبي، قد يكون الانتفاخ مرتبطًا بزيادة حساسية الأمعاء للتمدد أو باضطراب حركتها، وليس بزيادة إنتاج الغازات. وقد تظهر الأعراض مع الإمساك أو الإسهال أو التناوب بينهما، إضافة إلى ألم البطن المرتبط بالتبرز. وتوضح مراجعة نشرت عام 2024 في دورية Nutrients أن استجابة الجهاز الهضمي للطعام لدى المصابين بالقولون العصبي تتأثر بحركة الأمعاء وتركيب الغذاء وتخمر الكربوهيدرات والتواصل بين الأمعاء والدماغ.
لا يعني الانتفاخ تلقائيًا الحاجة إلى منظار أو تصوير أو تحاليل واسعة. توصي الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي بتحديد الفحوص بناءً على التاريخ المرضي والفحص السريري، مع إمكانية إجراء اختبارات موجهة مثل فحوص الداء البطني (السيلياك) أو سوء امتصاص بعض السكريات في حالات محددة. ولا يُنصح بإجراء المناظير أو التصوير بشكل روتيني لمجرد الانتفاخ.
يستوجب الانتفاخ مراجعة الطبيب إذا أصبح مستمرًا أو متفاقمًا، أو ترافق مع فقدان غير مبرر للوزن، أو دم في البراز، أو قيء متكرر، أو ألم شديد ومستمر، أو تغير واضح في عادات الإخراج، أو إمساك مزمن. هذه العلامات لا تعني بالضرورة مرضًا خطيرًا، لكنها تجعل التقييم الطبي أكثر أهمية بدلًا من اللجوء إلى الحميات أو الأدوية من تلقاء النفس.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

صحة
المشي 20 دقيقة يوميًا قد يخفف الإمساك.. كيف؟

صحة
خبير يحذر: الثوم ليس علاجًا لتصلب الشرايين

صحة
طبيبة روسية تحذر: سوء التغذية ونقص الكالسيوم يهددان مينا الأسنان

صحة
تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تحد من ارتجاع المريء

صحة
انتفاخ البطن بعد الطعام: أسبابه ومتى يستدعي زيارة الطبيب؟

صحة
في أغسطس.. نصائح فعالة للسيطرة على أعراض الصدفية
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
