الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

صحة

أضرار المكيف على الصحة والبيئة وأفضل طرق استخدامه في موجات الحر

مع ارتفاع درجات الحرارة، يزداد الاعتماد على أجهزة التكييف، لكن استخدامها قد يترافق بآثار صحية وبيئية. تعرف على أضراره المحتملة وكيفية تقليلها.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
أضرار المكيف على الصحة والبيئة وأفضل طرق استخدامه في موجات الحر
المصدر: صورة: Unknown author Unknown author or not provided — رخصة Public domain (ويكيميديا كومنز)

تتزايد أهمية أجهزة التكييف في حماية الناس من الحر الشديد مع ارتفاع درجات الحرارة، غير أن الاعتماد المتزايد عليها يثير تساؤلات حول تأثيراتها الصحية والبيئية. فهل يمكن أن يتسبب المكيف في إصابتنا بالأمراض؟ وكيف يمكن استخدامه بطريقة تحد من أضراره؟

تقدر منظمة الصحة العالمية أن نحو 489 ألف حالة وفاة سنوياً كانت مرتبطة بالحرارة في العالم بين عامي 2000 و2019، ويزيد تغير المناخ من تعرض السكان لدرجات حرارة قصوى. وتنصح المنظمة الأشخاص الذين لا يستطيعون الحفاظ على برودة منازلهم بقضاء ساعات في أماكن باردة أو مكيفة، خاصة كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.

لكن الفوائد الصحية للتكييف لا تعني خلو استخدامه من الآثار الجانبية، فقد يؤثر الهواء البارد والجاف في بعض الأشخاص، كما أن الأجهزة غير الصيانة جيداً قد تسبب مشكلات في جودة الهواء الداخلي. ويجب التمييز بين التهيج الناتج عن الهواء البارد والجاف وبين العدوى الفعلية.

يمكن أن يؤدي التعرض المطول للهواء البارد والجاف إلى جفاف الأغشية المخاطية في الأنف والحلق أو تهيجها، مما يسبب أعراضاً مثل السعال وسيلان الأنف أو التهاب الحلق، لكن هذه الأعراض لا تعني أن المكيف تسبب في الزكام، الذي ينتج عن عدوى فيروسية. وأظهرت دراسة نشرت عام 2023 في المجلة الهندية للطب المهني والبيئي أن العمل في أماكن مكيفة قد يرتبط بزيادة أعراض تنفسية مثل جفاف الحلق وسيلان الأنف والعطس والصداع.

إعلان

تساعد الصيانة الدورية وتنظيف الأجهزة وتغيير الفلاتر وفق إرشادات الشركات المصنعة في الحد من تراكم الملوثات ومسببات الحساسية. كما أن الاستخدام السليم للمكيف يمكن أن يقلل الرطوبة في الأماكن المغلقة، ويوفر حماية من تلوث الهواء الخارجي، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، مما قد يفيد مرضى الربو والحساسية في ظروف معينة.

توصي منظمة الصحة العالمية بضبط المكيف على نحو 27 درجة مئوية خلال الطقس الحار، واستخدام مروحة معه، إذ يمكن أن يجعل الجمع بينهما الغرفة تبدو أبرد بنحو أربع درجات مئوية مع خفض استهلاك الكهرباء بشكل كبير.

يترك الاستخدام المتزايد لأجهزة التكييف أثراً بيئياً من مصدرين رئيسيين: استهلاك الكهرباء وغازات التبريد. فاستهلاك الطاقة الكبير، خاصة إذا كانت الكهرباء مولدة من الوقود الأحفوري، يزيد انبعاثات غازات الدفيئة، كما أن غازات الهيدروفلوروكربون (HFCs) المستخدمة في التبريد تسهم في الاحترار العالمي عند تسربها.

لا يدعو الخبراء إلى التخلي عن أجهزة التكييف، بل إلى استخدامها بكفاءة أكبر وتقليل آثارها، من خلال اختيار أجهزة موفرة للطاقة، وضبطها على درجات حرارة مناسبة، وإجراء الصيانة الدورية، والحد من الحاجة إلى التبريد باستخدام الستائر وتحسين العزل، وإعادة تدوير الأجهزة القديمة بشكل آمن.

كما توصي منظمة الصحة العالمية بإغلاق النوافذ والأبواب أثناء تشغيل المكيف، وتجنب الاستهلاك غير الضروري للكهرباء أثناء موجات الحر، مما يساعد في تقليل استهلاك الطاقة والضغط على شبكات الكهرباء.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.