الخميس، ١٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

خبير اقتصادي: مشاريع بـ10 مليارات دولار تنقل الأردن من الصمود إلى النمو

الدكتور محمد الحدب السرحان يقول إن مؤشرات الصادرات والنمو والاستثمارات تفتح المجال أمام مرحلة جديدة يقودها تنفيذ مشاريع كبرى في المياه والطاقة والنقل.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
خبير اقتصادي: مشاريع بـ10 مليارات دولار تنقل الأردن من الصمود إلى النمو
المصدر: رؤيا

يرى الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب السرحان أن الاقتصاد الأردني بات على أعتاب مرحلة مختلفة، ينتقل فيها تدريجياً من «الصمود الاقتصادي» نحو تعزيز قدرته على النمو. ويستند في ذلك إلى مؤشرات إيجابية ظهرت في الصادرات والنمو والاستثمارات، وإلى مشاريع كبرى تُنفذ في المياه والطاقة والنقل والبنية التحتية.

وكشف الحدب أن الصادرات الوطنية سجلت ارتفاعاً بنسبة 6.2 بالمئة في النصف الأول من عام 2026، لتقترب من 4.6 مليار دينار. واعتبر أن هذه الزيادة تعبّر عن قدرة القطاع الصناعي والإنتاجي الأردني على اقتناص الطلب الخارجي، ورفع الإنتاج والتشغيل والاستثمار.

أما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وفق ما أشار إليه الحدب، فقد نما بنسبة 2.9 بالمئة في الربع الأول من عام 2026، وهو ما وصفه بمؤشر إيجابي يمكن البناء عليه في السنوات المقبلة.

وقدر الخبير المالي قيمة المشاريع الكبرى في المياه والطاقة والنقل بنحو 10 مليارات دولار، مشدداً على أن قيمتها لا تُقاس بحجم الإنفاق وحده، بل بقدرتها على فك اختناقات كبحت التوسع الاستثماري، وعلى تغيير الطاقة الإنتاجية للاقتصاد، لأنها بنية تحتية ستحدد حجم المصانع والاستثمارات التي يمكن للأردن استيعابها لاحقاً.

إعلان

وتوقف الحدب عند مشروع الناقل الوطني للمياه الذي سيؤمن 300 مليون متر مكعب سنوياً، موضحاً أن أثره لن يبقى محصوراً في تحسين الوضع المائي، بل سيمتد إلى إتاحة مجال أوسع لإقامة المصانع والمشاريع والإسكانات، وفتح الباب لاستثمارات جديدة. وأضاف أن مشاريع سكة الحديد وغاز الريشة والناقل الوطني ستخفض الكلف التشغيلية وترفع مستوى المعيشة، في حين أن ربط قطاعات التعدين والصناعة والعقبة بشبكة السكك والطرق والخدمات اللوجستية كفيل بخفض كلف النقل وإنشاء تجمعات صناعية ولوجستية جديدة.

ولفت إلى أن تراجع كلف النقل ينعكس مباشرة على الأسعار، لأن النقل عنصر مؤثر في كلف المواد الخام والغذاء والطاقة. كما رأى أن إقامة المصانع والمشاريع الجديدة، والاستثمارات المرتبطة بالمشاريع الكبرى، ستخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، تشمل مهندسين وفنيين وإداريين وعمالاً، إضافة إلى شركات تعمل في الصيانة والبرمجيات والخدمات المالية.

وشدد الحدب على أهمية استقطاب هذه الاستثمارات قبل اكتمال المشاريع، مؤكداً أن تسويق الفرص الاستثمارية ينبغي أن يسير بالتوازي مع التنفيذ. وتوقع خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة ارتفاع القدرة الإنتاجية للاقتصاد، بفعل تراجع القيود أمام قطاعات المياه والطاقة والنقل، وتحسن تنافسية الصادرات الأردنية مع جذب استثمارات نوعية تضيف قيمة وتزيد الصادرات المنتجة محلياً.

وبيّن أن الخطة الحكومية ترمي إلى رفع إنتاج حقل الريشة إلى 418 مليون قدم مكعب بحلول عام 2029 وربطه بخط الغاز العربي، لافتاً إلى أن زيادة إنتاج الغاز وربطه بالقطاعات الصناعية قد تخفض كلف الإنتاج وتفتح للمصانع باب التوسع ورفع طاقتها الإنتاجية. وأكد أن الاعتماد الأكبر على الطاقة المحلية يمنح الصناعة الأردنية قدرة أعلى على المنافسة، ويمكن المصانع القائمة من تعزيز حضورها في الأسواق العالمية.

وتوقع الحدب تنفيذ مشاريع واستثمارات جديدة خلال العام الحالي والعام المقبل حول المشاريع الكبرى، بما يوفر فرص عمل في قطاعات متعددة ويدعم توسع النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.